بورصة وشركات

مشاركة حكومية كبيرة فى احتفالية الذكرى العاشرة لتأسيس «الرقابة المالية»

تمثيل أجنبى ملحوظ

شارك الخبر مع أصدقائك

شهدت احتفالات الهيئة العامة للرقابة المالية بمناسبة مرور 10 أعوام على تأسيسها ، حضور قوى واهتمام حكومى واسع النطاق، ما يؤكد أهمية الدور الذى تلعبه الهيئة فى الاقتصاد المصرى، من خلال الأنشطة المالية غير المصرفية المتنوعة، التى توفر أدوات عدة لتمويل المشروعات وضخ الاستثمارات فى جميع المجالات.

جاء على رأس قائمة الحضور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، وكل من وزراء الاستثمار، والتضامن الاجتماعى، والتخطيط، والاتصالات، والصناعة، والمالية، مع محافظ البنك المركزى المصرى، ونائب رئيس البنك الدولى، محمود محى الدين، والسكرتير العام لمنظمة الإيوسكو، وممثلى هيئات رقابية أوروبية مثل بولندا، ومؤسسة التمويل الدولية، وممثلين من جامعة أوكلاهوما الأمريكية.

عمران: دعم القطاع يحقق حلم الانضمام لـ «نادى الـ13»

أكد محمد عمران، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية ، أن التطور الكبير الذى وصلت إليه الهيئة تمتد جذوره إلى أعوام ماضية.

أضاف أن هيئة الرقابة المالية تسعى للقيام بدور أكبر فى الاقتصاد المصرى خلال الفترة المقبلة، من خلال الأنشطة المالية غير المصرفية، وتوفير التمويل اللازم للتوسعات الاقتصادية والمشروعات القومية التى تشهدها البلاد، عبر الأدوات المالية التى توفرها الهيئة فى أنشطة متعددة سواء سوق رأس المال، والبورصة، والتأمين، والتمويل العقارى، والتأجير التمويلى، والتخصيم، والتمويل الاستهلاكى وغيرها.

أشار إلى أن التطور الذى أصبحت عليه الأنشطة المالية غير المصرفية، وشهد سوق رأس المال فى مصر ارتفاعاً ملحوظاً فى قيمة الأوراق المالية المصدرة لتزيد على تريليون جنيه.

واصلت البورصة دورها الرئيسى فى دعم الاقتصاد من خلال توفير تمويل يزيد على 100 مليار جنيه للشركات المقيدة، لمساعدتها على التوسع والنمو وتوفير المزيد من فرص العمل، ما أسهم فى تحفيز الاقتصاد المصرى عبر فتح المصانع وتعمير الصحراء، وإنتاج السلع وتقديم الخدمات وخلق فرص عمل .

أشاد بدعم الحكومة المصرية للقطاع المالى غير المصرفى، داعيا إلى الاستمرار فى ذلك لما له من تأثير إيجابى على النمو الاقتصادى والتنمية المستدامة، ما يؤهل مصر لتحقيق حلم الانضمام لما يعرف بنادى 13، ما يتطلب معدلات نمو لا تقل عن %7 سنويا، ولمدة 25 عامًا متصلة على الأقل.

أوضح أن دور هيئة الرقابة المالية خلال العقد الماضى لم يقتصر على أنشطة الهيئات الرقابية الثلاث التى تم دمجها وهى سوق المال، والتأمين، والتمويل العقارى، لكن أضيف للهيئة تطوير واستحداث أدوات وأنشطة مالية أخرى مثل التأجير التمويلى، والتخصيم، والتمويل متناهى الصغر، سجل الضمانات المنقولة، وما هو مرتقب من أنشطة مستقبلية مثل التمويل الاستهلاكى، وأسواق العقود الآجلة، ومنصات التمويل الجماعى وتنظيم تمويل المطورين العقاريين.

أشار إلى أن وتيرة الإصلاحات الاقتصادية قد تسارعت فى مصر خلال 3 أعوام الماضية منذ نوفمبر 2016، حين قام البنك المركزى بتحرير سعر الصرف والإصلاحات التشريعية التى شهدتها منظومة الاستثمار، ما بين نمو اقتصادى يتسارع وعجز موازنة يتراجع، واحتياطى أجنبى يتزايد ومعدل بطالة وتضخم يتهاويان، وشمول مالى يتواكب، وشبكات ضمان تتكاثر، وتمكين مرأة وشباب يتزايد.

أكد أن هيئة الرقابة المالية أولت اهتمامًا بحماية صغار حملة الأسهم ليصبح المؤشر الأفضل بين جميع مؤشرات تقرير ممارسة الأعمال، لافتا إلى أن قطاع التأمين المصرى حظى بمحطات مهمة، وخضوع 24 مليون طالب فى المدارس للمظلة التأمينية، تطبيقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء بإنشاء صندوقين حكوميين للتأمين على طلاب المدارس المصرية والتعليم الأزهرى، كما أن قانون التأمين الموحد الجديد المتوقع إقراره العام المقبل يقدم مظلة تأمينية أفضل وتطبيق أوسع للشمول المالى، كما تدعم الهيئة 5 ملايين مشترك فى صناديق التأمين الخاصة للحفاظ على حقوقهم المستقبلية.

أوضح عمران أن هيئة الرقابة المالية قامت بإستحداث إدارة مستقلة للتنمية المستدامة، كما تعمل على إنشاء أول مركز إقليمى للتمويل المستدام، كما أصدرت الهيئة قرارًا يلزم الشركات المقيدة بالبورصة المصرية والشركات المالية غير المصرفية أن يتضمن مجلس إدارتهم عنصر نسائى واحد على الأقل، للعمل على تحقيق المساواة، وتمكين المرأة، واعتزام الهيئة مطالبة تلك الشركات بالإفصاح عن تأثير التغيرات المناخية والانبعاثات الحرارية.

أشار إلى أن الهيئة أطلقت أول استراتيجية متكاملة للقطاع المالى غير المصرفى فى مصر، التى تحدد مسار القطاع خلال الأعوام المقبلة، معتمدة على التحول الرقمى وآليات التكنولوجيا المالية.

كشف عن أن الهيئة تستعد فى بداية العام لوضع الضوابط والقواعد اللازمة لتصميم إطار كفء لإدارة المخاطر، وتحسين الملاءة المالية للمؤسسات المالية غير المصرفية، بما يسهم فى بناء منظومة فعّالة للإنذار المبكر، وقياس المخاطر على مستوى تلك الأسواق.

لفت رئيس هيئة الرقابة المالية إلى أن التحدى الذى يواجهنا هو التأكيد على جعل هذا النمو الاقتصادى يؤدى إلى القضاء على الفساد والمحسوبية، ويعمل على ترسيخ سيادة القانون، ويتسم بالمنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

أكد: “نبحث عن الحلول لكيفية جذب الشركات فى البورصة، لا سيما أنها أحد أهم مصادر جذب الاستثمار فى مصر، كما نبحث مع الخبراء والمستثمرين طرق وأساليب تحريك وتنشيط سوق المال”.

رئيس الوزراء: وضع نظام مالى كفء مطلب مهم للاقتصاد

قال مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، إن هذه الاحتفالية تشكل منصة أساسية لإلقاء الضوء على دور الهيئة العامة للرقابة المالية فى تنمية وتطوير الأنشطة المالية غير المصرفية، وما يتبعه من نمو اقتصادى، موضحاً أن وُجود نظام مالى كُفء مطلب مهم للنمو الاقتصادى، ويُعد القطاع المالى غير المصرفى مكوناً أساسياً للاقتصاد فى مصر، لما يَتَمتع به من إمكانات كبيرة لجمع المدخرات وتقديم الأدوات المالية المتنوعة، بما يُساعد على توفير التمويل اللازم للأنشطة الاقتصادية، وَمِنْ ثَمَّ التوسع فى إقامة المشروعات الاستثمارية ومشروعات البنية التحتية والمشروعات القومية الكبرى، بما يحقق فرص العمل والتشغيل فى مشروعات تنموية عالية الإنتاجية.

أضاف أن الاقتصاد المصرى شهد تحديات خلال الأعوام الأخيرة، التى استوجبت قيام الحكومة بإطلاق برنامج قوى للإصلاح الاقتصادى الشامل، بالتعاون مع البنك المركزى المصرى يهدف إلى تحسين كفاءة أسواق النقد الأجنبى، وتخفيض عجز الموازنة العامة والدين الحكومى، وزيادة النمو لخلق فرص العمل وحماية شرائح المجتمع الأقل دخلاً.

أوضح أن برنامج الحكومة منذ بداية برنامج الإصلاح الاقتصادى أسفر عن تحسن مطرد فى الاقتصاد المصرى، وبلغ معدل النمو الاقتصادى %5.6، ويعد من أعلى المعدلات فى المنطقة، كما سجلت ميزانية السنة المالية 2018-2019 فائضاً أولياً بقيمة %2 من إجمالى الناتج المحلى، باستثناء مدفوعات الفائدة، وارتفاع صافى احتياطى النقد الأجنبى ليصل إلى 45.3 مليار دولار نهاية نوفمبر الماضى.

تطرق رئيس الوزراء إلى أن التحسن المطرد فى المؤشرات الاقتصادية الذى أدى إلى تبنى الحكومة برنامجاً للسياسة التوسعية لتشجيع الاستثمار، من خلال تخفيض سعر الفائدة، ليُحفز الشركات على الاقتراض، والتوسع فى المشروعات الإنتاجية التى تدعم النمو الاقتصادى، لافتاً إلى أن هذا التحسن يمكن استشراف آثاره من أداء أنشطة القطاع المالى غير المصرفى، فقد شهد سوق رأس المال فى مصر ارتفاعاً ملحوظاً فى قيمة الأوراق المالية المصدرة بالسوق الأولى لتزيد على تريليون جنيه.

محى الدين: اهتمام قيادات الدولة يعكس أهمية قطاع التمويل

قال محمود محى الدين، نائب رئيس البنك الدولى، إن مشاركة رئيس الوزراء والبنك المركزى وأهل الاختصاص والعاملين فى المجالات المختلفة سواء بالسمسرة أو التمويل العقارى، أو التأمين أو قطاعات التمويل متناهى الصغر، أو بنوك الاستثمار، ما يؤكد أهمية دور قطاع التمويل فى دفع التنمية والنمو الاقتصادى فى مصر.

أضاف أن أهمية دور الجهات الرقابية فى التنمية تظهر عندما تستند إلى قانون محكم وقواعد جيدة تساهم بشكل أفضل فى المستقبل فى تطوير القطاع.

أكد أن الرقابة ليست فقط لمنع السئ ولكنها مطلوبة لمكافئة الجيد والملتزم، وتطبقه مصر فى الرقابة على الأسواق، مشيرا إلى أن فعاليات احتفالية الهيئة تطرقت إلى موضوعات مهمة أبرزها التكنولوجيا المالية أو ما يعرف ب Fintech لاستخدام الإنترنت والتكنولوجيا من خلال الموبايل وتطبيقات الحاسب.

تابع: “التكنولوجيا المالية تزيد من المنافسة بين الشركات، وتقلل التكاليف على المواطن، وتسهل إنجاز الخدمات المختلفة”.

شدد على أنه يجب استخدام تقنيات التكنولوجيا المالية من خلال أماكن وجهات مرخصة تطبق القواعد الحاكمة، حتى لا يقع المتعاملين فى مستنقع الازمات والمشكلات المختلفة.

عوض: السوق المصرية منخفضة القيمة.. لكنها تواجه صعوبة فى جذب المزيد من الشركات

قال كريم عوض، الرئيس التنفيذى للمجموعة المالية هيرميس، إن مصر لها منهجًا عظيمًا فيما يخص سوق المال ونجحت فى الأعوام الأخيرة فى جذب شركات جديدة وبدأت تجنى بعض المكاسب رغم بعض التحديات.

أشار عوض إلى أن السوق فى مصر منخفضة القيمة للأسهم، والكثير من المستثمرون يحققون أرباحا جيدة، لكن مصر ما زال لديها صعوبات فى جذب المزيد من الشركات للقيد.

لفت إلى أن شركة فورى للمدفوعات الاليكترونية استطاعت أن تحقق مكاسب كبيرة، وجذبت الكثير من المستثمرين لأنها تمتلك نماذج أعمال مختلفة، وتمثل قطاع غير ممثل بشكل كبير فى البورصة.

قال إن السوق السعودية تشهد معدلات نمو قوية، انعكست على أحجام التداولات، لا سيما مع انتهاء طرح أرامكو الذى شاركت المجموعة فى ترويجه.

لفت إلى أنه من المهم تركيز الشركات العائلية على فصل هيكل الملكية العائلية عن حملة الأسهم، مشيرا إلى أن السوق المصرية لديها شركات عائلية كبيرة يمكن العمل عليها فى هذا الشأن.

شدد على أن شركات التمويل متناهى الصغر تحتاج للمزيد من الدعم، وإدخال أدوات مالية جديدة، موضحا أن القطاع لديه معدلات نمو كبيرة الفترة المقبلة، لا سيما مع التحول الرقمى الذى يسهم بدوره فى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

قال وليم ماجنسون، أستاذ التمويل بجامعة أوكلاهوما، إن الخصخصة أمر عظيم ويقود السوق للأمام، وبدأ العمل به فى الولايات المتحدة منذ 2002.

تابع: “يجب أن يكون مبدأ المساهمة والمشاركة بالنسبة للحكومة قائمًا فى تعاملها مع القطاع الخاص وهذا من الشفافية”.

قال رياض نوار، مدير الخدمات الاستشارية فى الشرق الأوسط وأفريقيا بمؤسسة التمويل الدولية، إن مصر لديها فرص نمو كبيرة فى القطاع المالى غير المصرفى، بما تم ضخه من استثمارات ضخمة فى القطاع مؤخرا.

أوضح أن مصر تحتاج إلى توسعة أكبر فى مجال الحصول على تراخيص لمزاولة الأنشطة المالية والتوسع فى بطاقات الائتمان، وإدخال عدد أكبر لهذا النشاط.

أشار إلى أن مصر فى حاجة إلى تمويل الشركات متناهية الصغر بشكل أكبر فضلا عن التحرك بشكل أسرع فى القطاع الزراعى لا سيما أن %52 من المجتمع يعمل بالقطاع الزاعى، الأمر الذى يحتاج إلى تحقيق التنمية المستدامة.

لفت إلى أن مصر لديها القدرة لتصبح الأكثر نموًا فيما يخص الشمول المالى والمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر كما هو الحال فى سيريلانكا.

قال بول أندروز، أمين عام المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية، إن المنظمة تهدف إلى تسريع نمو الأسواق المالية بين الدول الأعضاء، من خلال إصدار تقارير ومؤشرات مالية، تساعدها على إحكام عمليات الإفصاح والشفافية.

أشار إلى أن هدف المنظمة التعامل مع الجهات الرقابية على مستوى العالم من أجل تحقيق التمويل الدائم والمستدام، موضحا أن المنظمة أصدرت 10 توصيات لوضع أسس النمو المستدام، ويأتى فى مقدمتها عملية الإفصاح والمشاكل التى تواجه المستثمرين.

أحمد على – مصطفى طلعت

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »