بورصة وشركات

مشادات وأحداث ساخنة في عمومية‮ »‬الكابلات الكهربائية‮«‬

نشوي حسين   شهدت الجمعية العامة العادية لشركة »الكابلات الكهربائية المصرية« المنعقدة مساء أمس الأول والتي استغرقت قرابة 4 ساعات كاملة، العديد من الاحداث الساخنة أبرزها هو معارضة المساهمين لاقتراح مجلس الإدارة بالمفاضلة بين توزيع كوبون نقدي بقيمة 2.5 قرش…

شارك الخبر مع أصدقائك

نشوي حسين
 
شهدت الجمعية العامة العادية لشركة »الكابلات الكهربائية المصرية« المنعقدة مساء أمس الأول والتي استغرقت قرابة 4 ساعات كاملة، العديد من الاحداث الساخنة أبرزها هو معارضة المساهمين لاقتراح مجلس الإدارة بالمفاضلة بين توزيع كوبون نقدي بقيمة 2.5 قرش أو سهم مجاني لكل 20 سهماً أصلياً، حيث أكد المساهمون أنه تم الاعلان في جميع المواقع الالكترونية الاقتصادية قبل انعقاد الجمعية عن اقتراح مجلس الإدارة بالمزج بين التوزيعين النقدي والعيني.

 
وصدقت الجمعية العادية لـ»الكابلات« علي اقتراح بتوزيع سهم مجاني لكل 20 سهماً أصلياً بعد العديد من المشادات بين مجلس الإدارة وأوساط المستثمرين ، ليتم اجراء اقتراع حول طريقة توزيع الأرباح لتأتي الأصوات بإجمالي 65 مليون سهم تؤيد التوزيع العيني مقابل 35 مليون سهم فقط للتوزيع النقدي من إجمالي عدد الأصوات الحاضرة التي بلغت نحو 119 مليون سهم.
 
في البداية رفض أحمد الحسيني رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب المزج بين التوزيعين العيني والنقدي مشيراً إلي ان ما تم تداوله علي المواقع الالكترونية غير صحيح، وأوضح أن الشركة تفضل الاكتفاء بأحد التوزيعين خاصة أن العام المالي الماضي يعد الأول الذي تعلن فيه الشركة عن توزيع أرباح منذ عام 2000 علاوة علي أنه خلال الـ9 أشهر المقبلة لا يمكن توقع معالمهم ومن ثم لابد من أخذ الحيطة والحذر والعمل علي توفير السيولة المتاحة لأي مشاريع مستقبلية.
 
ورداً علي الضجة التي حدثت بين أوساط المستثمرين مطالبين بالتوزيع المجاني، أكد الحسيني أن كبار المساهمين بالشركة طالبوه بالابتعاد عن التوزيعات المجانية لما يسببه هذا الاجراء من تأثيرات وانعكاسات سلبية علي أداء الأسهم في سوق المال كما أنها تقلل من نصيب السهم في الأرباح.
 
وأرجع بعض المستثمرين لـ»المال« تفضيلهم التوزيع المجاني عن النقدي رغم انعكاسات هذا الاجراء علي السهم إلي ارتفاع قيمة التوزيع المجاني عن النقدي حيث تمثل الأخيرة نحو %2.5 من القيمة الاسمية للسهم والبالغة جنيهاً واحداً مقابل توزيع سهم مجاني لكل 20 سهماً أصلياً لتبلغ قيمة التوزيع الأخير للنقدي نحو 23.6 مليون جنيه مقابل 11.8 مليون جنيه للتوزيع.
 
كما شهدت أحداث جمعية »الكابلات« مشادات كلامية ساخنة بين عدد من المساهمين والعاملين بالشركة وذلك بعد أن اعترض المستثمر محمد عطية علي أن تبلغ حصة العاملين من الأرباح 4.5 مليون جنيه تمثل %10 من إجمالي الأرباح الموزعة مقابل 23.6 مليون جنيه فقط للمساهمين مطالباً بتخفض هذه النسبة.
 
أوضح عبد الرحمن محمد – رئيس نقابة العاملين بالشركة – أن نصيب العاملين من الأرباح المحققة تمثل %10 طبقاً للقانون والنظام الأساسي للشركة مؤكداً أن موافقة الجمعية علي هذه النسبة محسوبة، وذلك لانهاء المشادة الكلامية بين العاملين والمساهمين.
 
وهدد رئيس الشركة بطرد عدد من المساهمين والعاملين إذا لم تتم اعادة الهدوء إلي اجتماع الجمعية العامة للشركة موضحاً أن السنوات الماضية التي كانت الشركة تتكبد فيها خسائر وصل إجمالي ما يتم توزيعه علي العاملين نحو 4.200 مليون جنيه وتحتسب علي أنها أرباح مقابل 4.500 مليون جنيه بزيادة 300 ألف جنيه فقط بعد تحقيق الشركة لأرباح فعلية بلغت 40.2 مليون جنيه.
 
وأضاف أنه رغم تحديد النظام الاساسي للشركة %10 من الأرباح لمكافأة أعضاء مجلس الإدارة فإنه تم الاكتفاء بتوزيع %2 فقط من الأرباح تمثل 740 ألف جنيه مشيراً إلي أنه سيتم توزيعها بمعرفة لجنة مجلس الإدارة.
 
ورداً علي انتقاد أحد المساهمين لضآلة الأرباح الموزعة أوضح الحسيني أنه تمت دراسة اقتراحات توزيعات الأرباح وفقاً لعدة نقاط أهمها أن الشركة تضع في خطتها للعام الحالي تحديث خطوط الإنتاج خاصة بعد تهالكها مستغلة في ذلك انخفاض أسعار الآلات والمعدات فضلاً عن انه تم الأخذ في الاعتبار الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها التي لم تخضع بعد ومن ثم فإنه من الضروري الحفاظ علي أكبر قدر من السيولة لمواجهة التغيرات التي قد تطرأ علي الأزمة وما سينتج عن ذلك من تأخر سداد العملاء لمستحقات الشركة.
 
وأضاف أن ميزانية العام المالي الماضي 2008 تضمنت نحو 57 مليون جنيه كأرصدة نقدية بالبنوك إلا أنه تم استخدام نحو 27 مليون جنيه لتغطية خطابات الضمان للازمة لتنفيذ أوامر توريد العملاء فضلاً عن 4.5 مليون جنيه تمثل وديعة باعتماد مستندي لاستيراد ماكينتي السحب والجدل التي من شأنهما تعظيم الطاقة الإنتاجية بنحو %30.
 
وفي الوقت الذي قام فيه أحمد الحسيني رئيس الشركة باستعراض ميزانية العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2008، تعددت اقتراحات ومطالب عدد من المستثمرين جاء أبرزهم مصطفي عبدالرحمن الذي طالب الشركة ببيع جزء من الأراضي المملوك لديها لتوفير السيولة موضحاً أن الشركة تمتلك أراضي بقيمة 275 مليون جنيه تمثل حوالي %58.1 من رأس المال وهي تعد أصولاً عاطلة.
 
ورداً علي هذا الاقتراح قال الحسيني إن أراضي الشركة تقسم إلي ثلاثة أجزاء القسم الأكبر منها يمثل أراضي الشركة المستخدمة ولا يمكن بيعها لتميزها بمواقع استراتيجية وقرب مراكز »الإنتاج« من »التوزيع« يخفض من تكلفة الإنتاج وتعظيم الأرباح.
 
وأضاف أن القسم الثاني من الأراضي مقامة عليها مساكن للعاملين أما الأخير وهي أراضي فضاء تبلغ مساحتها نحو 80 فداناً تم بيع 10 أفدنة منها خلال السنوات الماضية بقيمة 20 مليون جنيه وما تبقي لا يمكن بيعه لأنها مساحات تخدم العاملين بالشركة وبيع كل نها علي حدة لن يؤثر في حجم السيولة لدي الشركة.
 
واعترض أحد المساهمين علي قيمة بيع قطعة الأرض البالغة 10 أفدنة نظراً لتدني سعرها مقارنة بموقعها المتميز، وأكد الحسيني أن قطعة الأرض تم بيعها في عام 2000 وتم تقييمها من قبل بعض خبراء الشركات المختصة لتحدد قيمتها بأعلي سعر كما أن قطعة الأرض بعد خصم المرافق قلت مساحتها.
 
وطالب عدد من المستثمرين بنقل مصانع الشركة من وسط البلد إلي المناطق الجديدة واستغلال مساحات الأراضي الشاسعة في بيعها مما سيدر علي الشركة أرباحاً طائلة.

 
وأشار إلي أن الشركة تولي اهتماماً خاصاً للعاملين علي حساب المساهمين ودللوا علي ذلك بإقامة مساكن للعاملين علي أرض الشركة.

 
وهنا حدثت ضجة في قاعة الجمعية وشهدت مشادات كلامية بين المساهمين والعاملين بالشركة إلي أن تدخل رئيس نقابة العاملين بالشركة موضحاً أن مساكن العاملين تم بناؤها في ظل القطاع العام قبل خصخصة الشركة وكانت تخصص حصة تمثل %5 من أرباح الشركة لخدمة العاملين مستبعداً أن تكون تكلفة هذه المساكن علي حساب حصيلة أرباح المساهمين.

 
واعترض أحد العاملين بالشركة علي محاولة المساهمين انتزاع حقوق العاملين مشيراً إلي أنه لولا الجهد والعمل الدءوب للعاملين لما حققت الشركة هذه الأرباح ليتدخل رئيس الشركة مجدداً مهدداً بطرد كل من يعمل علي تهييج الجمعية.

 
وطالب مصطفي عبدالرحمن، مستثمر، بضرورة دراسة اقتراح نقل مصانع الشركة إلي المناطق الجديدة مشيراً إلي أنه تقدم بنفس الاقتراح منذ 3 سنوات لمجلس الإدارة، واعترض رئيس نقابة العاملين بالشركة علي هذا الاقتراح موضحاً أن تكلفة نقل المصانع والمعدات كبيرة الحجم تتجاوز القيمة المضافة للشركة، وهنا أكد أحمد الحسيني رئيس الشركة تسجيل اقتراح نقل مصانع الشركة والعمل علي اسناد الأمر إلي شركة هندسية استشارية مخصصة لدراسة جدوي هذا الاتجاه.

 
وانتقد محمد أحمد، مستثمر، عدم قيام الشركة بشراء أسهم خزينة للمحافظة علي قيمة السهم من الانخفاض، وأرجع شبل السيد المدير المالي للشركة عدم شراء أسهم خزينة لعدم توافر السيولة الكافية بالشركة.

 
وتساءل أحد المستثمرين بالشركة عن الاستراتيجية المتبعة في استيراد المواد الخام المتمثلة في الألومنيوم والنحاس بعد معاودة الأسعار للارتفاع مجدداً.

 
وأوضح الحسيني أن الشركة تتبع سياسة عدم التخزين نظراً لعدة أسباب الأولي عدم توافر السيولة الكافية بالشركة لشراء خامات بكميات كبيرة، فضلاً عن عدم ضمان الأسعار التي قد تهبط فجأة مما يؤدي إلي تكبد الشركة خسائر كبيرة كما حدث مع العديد من الشركات موضحاً أن الشركة تعمل علي توفير الخامات المستوردة، بما يكفي شهرين والخامات المحلية بما يكفي شهراً واحداً.

 
وأكد الحسيني أن الربع الأول من العام الحالي زادت نسبة المبيعات فيه بنسبة %16 عن المخطط نظراً لاستمرار تعاقدات العام الماضي واستفادة الشركة من انخفاض أسعار الخامات خلال الربع الأخير من العام الماضي علي عكس الشركات الأخري التي اضطرت للبيع بأسعار تقل عن التكلفة نظراً لامتلاكها كميات مخزون كبيرة.

 
وأشار رئيس الشركة إلي أن عملية زيادة رأس المال تمت بقيمة 250 مليون جنيه تم استغلالها في عدة بنود الأولي سداد 104 ملايين جنيه من مديونيات الشركة للبنوك مما أدي إلي تنازل الأخيرة عن نحو 55.8 مليون جنيه موضحاً أن عمليات التسوية أدت إلي تغطية الخسائر المرحلة من السنوات السابقة التي بلغت 50.5 مليون جنيه علاوة علي توفير 5.3 مليون جنيه تم احتسابها كأرباح مرحلة.

 
وأضاف أن الشركة استطاعت توفير رأسمال عامل بلغ 80 مليون جنيه مما أدي إلي تدبير الخامات اللازمة لتنفيذ العقود المتأخرة بالإضافة إلي العقود الجديدة التي حصلت عليها الشركة، الأمر الذي انعكس علي زيادة الإنتاج حيث بلغت المبيعات، بنهاية 2008، 451 مليون جنيه مقابل 224.9 مليون جنيه بنهاية 2007، بنسبة نمو بلغت %101 تقريباً.

 
وكشف الحسيني عن انتظار الشركة لإضافة معدات جديدة خاصة بخطي السحب والجدل بتكلفة استثمارية 4.1 مليون جنيه موضحاً أنه سيتم البدء في تجارب تشغيل هذه المعدات في شهر سبتمبر المقبل.

 
وأوضحت القوائم المالية للشركة عن العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2008 زيادة حجم الانتاج بنحو %84 لتبلغ 18.8 ألف طن مقابل 10.2 ألف طن خلال نفس الفترة من 2007، وبلغت قيمة الانتاج 444 مليون جنيه مقابل 210 ملايين بزيادة 234 مليون جنيه ونسبة نمو %111 وبزيادة عن المستهدف البالغ 367 مليون جنيه نسبتها %21.

 
ومن ناحية مبيعات الشركة خلال عام 2008 فقط بلغت 18.5 ألف طن مقابل 10.2 ألف طن في عام 2007 بزيادة قدرها %81 ومقابل مستهدف 17.1 ألف طن بزيادة %7.6.

 
وبلغ اجمالي قيمة المبيعات بنهاية 2008 نحو 451 مليون جنيه مقابل 22.5 مليون جنيه في 2007، حيث سجلت مبيعات الانتاج التام نحو 434.1 مليون جنيه مقابل 209.7 مليون جنيه خلال العام بزيادة قدرها %107 ومقابل مستهدف بلغ 367.4 مليون جنيه بزيادة قدرها %118، بينما سجلت ايرادات التشغيل للغير نحو 16.9 مليون جنيه مقابل 14.5 مليون جنيه بنسبة زيادة %116 ومقابل مستهدف 15.6 مليون جنيه، كما سجلت صافي ارباح مبيعات »بضائع بغرض البيع« 308 آلاف جنيه مقابل 717 ألف جنيه في 2007.

 
وأوضح رئيس الشركة أن اشتداد المنافسة في المجال التصديري أدي الي ارتفاع نسبة الصادرات بنسبة ضئيلة بلغت %4.5 حيث سجلت 17.8 مليون جنيه مقابل 17.1 مليون جنيه بنهاية 2007.

 
كما أرجع الحسيني انخفاض تكلفة المبيعات خلال 2008 بنحو %14.3 مقارنة بعام 2007 الي ترشيد تكلفة الأجور وانخفاض أسعار الخامات اللازمة للانتاج فضلاً عن عدم احتفاظ الشركة بكميات كبيرة من المخزون مما أدي الي تعاظم الاستفادة من انخفاض الأسعار عالمياً، مشيراً الي أن ذلك انعكس علي زيادة مجمل ربح النشاط الجاري بنسبة %15 مقارنة بـ2007.

 
وأكد الحسيني أن الشركة كانت تعاني خلال السنوات الماضية من فوائض في الطاقة الانتاجة مما دفها لاتباع اسلوب »التشغيل للغير« خلال العام الماضي وهو ما ادي الي زيادة صافي الايرادات بقيمة 16.9 مليون جنيه تمثل ايرادات هذا النشاط.

 
وأظهرت نتائج اعمال شركة خلال 2008 تحقيق صافي ربح بلغ 40.3 مليون جنيه مقابل خسائر 24.1 مليون جنيه في 2007.

 
وطالب مصطفي عبدالرحمن، مستثمر، بضرورة اعادة النظر في الاستثمارات طويلة الأجل المتمثلة في سندات حكومية ببنك الاستثمار القومي والعمل علي استردادها من خلال رفع دعوي قضائية وذلك لحاجة الشركة للسيولة، وهو ما رفضه اعضاء مجلس الادارة حيث أكدوا عدم قانونية الاسترداد علاوة علي عدم ضمان الحكم وارتفاع تكاليف ألقاب رفع القضية.
 
وتأسست الشركة عام 1954 وتعمل في صناعة الأسلاك والكابلات والوصلات الكهربائية والتليفزيونية بأنواعها، وكذلك جميع أنواع المعدات والأجهزة المرتبطة بطبيعة نشاطها الصناعي والاتجار فيها محلياً وخارجياً علاوة علي تقديم الاستشارات الفنية والتسويقية في مجال تخصصها واستيراد الكابلات ومكوناتها.
 
ويبلغ رأسمال الشركة نحو 472.7 مليون جنيه موزعة علي 427.7 مليون سهم بقيمة اسمية جنيه واحد.

 

شارك الخبر مع أصدقائك