نقل وملاحة

مستوردون: تكدس البضائع سببه عدم توافر الدولار

مستوردون: تكدس البضائع سببه عدم توافر الدولار

شارك الخبر مع أصدقائك

 الحركة التجارية مهددة بالتوقف
 التوكيلات الملاحية مطالبة بتسديد الرسوم بالعملة الصعبة

 «مستخلص جمركى»: كارثة للإستيراد.. والمستهلك النهائى يدفع الثمن


هبة حامد:

حذر مستوردو الإسكندرية من قرار شركات التوكيلات الملاحية بإلزامهم بتسديد رسوم فواتير الشحن والتفريغ بالدولار، مؤكدين أن ذلك تسبب فى تكدس البضائع فى الميناء؛ بسبب عجز المستورد عن توفير الدولار لعدم وجوده بالسوق، وهو ما يتسبب فى فرض زيادات جديدة على السعر، فيما اعتبر مستخلصو الجمارك أن إلزام المستوردين بتسديد الرسوم بالدولار للتوكيلات الملاحية فى ظل أزمة الدولار “كارثة” لن تهدد السوق فقط وإنما تطول المستهلك النهائى.

يقول مصطفى السيد، مستورد، إن إلزام شركات التوكيلات الملاحية للمستوردين بتسديد فواتير الشحن والتفريغ بالدولار هو قرار “تعجيزى” يتسبب فى تقييد المستورد، وصعوبة الحصول على البضائع المستوردة التى تظل فى الميناء بسبب صعوبة الحصول على الدولار، وهو ما يزيد من التكاليف المفروضة على البضائع بما يعمل على زيادة أسعارها بشكل مبالغ فيه.

وأضاف: “نتحمل أعباء إضافية، لأن الأزمة لا تنتهى فقط عند مجرد عدم قدرة المستورد على توفير الدولار، وأنما يترك بضاعته فى الميناء، وبالتالى دفع رسوم أرضية وما شابه ذلك من رسوم يتطلب دفعها طوال فترة انتظار البضائع فى الميناء”.

وأشار السيد إلى أن أغلب المستوردين انسحبوا وتركوا بضائعهم فى الميناء، خاصة بعد إلزام التوكيلات بسداد رسوم الشحن والتفريغ بالدولار، وهو ما يشكل أعباء واضحة فى ظل زيادة أزمة الدولار، مؤكدًا أن ذلك يهدد الحركة التجارية؛ بسبب عدم قدرة المستورد على الوفاء بالتزاماته لدى الدول المصدرة.

من جانبه، قال محمود حسن، مستخلص جمركى: إن تأثير قرار شركات التوكيل الملاحى سيكون كارثيًّا، مرجعًا ذلك إلى عدم توافر الدولار فى البنوك، وارتفاع سعره فى السوق السوداء ليصل إلى 13 جنيهًا.

وأضاف: “هناك حالة تخوف واضحة لدى المستوردين، بسبب ما سيترتب على قرار التوكيلات الملاحية بتسديد الرسوم بالدولار، فالمستورد لا يستطيع توفير المبالغ المطلوبة منه بالدولار بما يتسبب فى استمرار وجود بضاعته فى الميناء، فضلًا عن مخاوفه بالشراء بسعر أعلى، ثم ينخفض الدولار فيتعرض للخسائر”.

وكشف مسئول شركة “دى إم إف” للتخليص الجمركى، أن 50% من المستوردين تراجعوا عن التعامل مع البضائع، وهو ما أثر على حركة التصدير بشكل واضح.

وأشار حسن إلى أن أزمة الدولار تسببت فى كارثة سيدفع ثمنها المستهلك النهائى الذى سيتحمل كل الأعباء الإضافية والرسوم التى يتحملها المستورد، معتبرًا أن ما أسماه “كارثة” تعويم الجنيه أقل حدة من الأزمة الحالية، إذ إنها ستعمل بشكل أو بآخر على توفير مناخ للاستثمار . وأكد حسن أن الحل الوحيد للخروج من الأزمة هو تراجع سعر الدولار، وتقليل ما أسماه بـ”جشع التجار”، موضحًا أنه لا توجد خسائر كارثية يتحملها المستورد وإنما يدفع الثمن الحقيقى حركة التجارة المصرية والمستهلك النهائى، خاصة أنه لا يوجد مستورد يتعرض لخسائر حقيقية، وإنما السبب الرئيسى عند إعلان مستورد للخروج من السوق هو إما عدم قدرته على المنافسة أو أنه اكتفى بالأرباح.

يذكر أنه فى ظل أزمة الدولار، وبعد قفزه ليصل إلى 13 جنيهًا فى السوق السوداء، أعلنت شركات التوكيلات الملاحية إلزام المستورد بتسديد فواتير الشحن والتفريغ بالدولار، على أن تسدد باقى المصاريف بالجنيه المصرى، وهو ما اعتبره مستوردون قرارا “تعجيزيا” يهدد السوق والحركة التجارية بوجه عام.

من ناحية أخرى، أعلنت غرفة ملاحة الإسكندرية مؤخرا– عبر بيان لها– أنها تسعى للتنسيق بين الأطراف المعنية بحركة التجارة المصرية للتكاتف فيما بينها لتخطى الأوضاع الاقتصادية التى تمر بها الدولة، والحفاظ على النشاط الاقتصادى.

وأوضحت الغرفة أن نسبة الحاويات المحلية من خلال محطات الحاويات الأجنبية لا تتعدى 30% من إجمالى الحاويات المتداولة فى الموانئ المصرية فى مقابل 70% يتم تداولها فى محطات الحاويات الوطنية.

وقال محمد مصيلحى، رئيس غرفة ملاحة الإسكندرية، خاطبنا محافظ البنك المركزى ووزير النقل ورئيس قطاع النقل البحرى لمحاولة التنسيق مع محطات الحاويات الأجنبية العاملة فى مصر، وهى محطة الحاويات الدولية، ومحطة حاويات السخنة “موانئ دبى”، ومحطة حاويات شرق بورسعيد لتضع تعريفته بالجنيه بدلا من الدولار.

وأوضح أنه وفقا لقانون التجارة البحرية رقم 8 لسنة 1990 المادة 137 فإنه يسرى على العقود والأعمال التى يجريها الوكلاء البحريون والمقاولون البحريون قانون الدولة التى يقع فيها الميناء الذى تتم فيه هذه العقود أو الأعمال.

وأرجعت الغرفة قرار تحصيل التوكيلات الملاحية من عملائها “المصدرين والمستوردين” بمصر إلى سداد رسوم الشحن والتفريغ بالنسبة للحاويات المتداولة فى محطات الحاويات الأجنبية بالدولار، حيث كان المتبع أن يتم تحصيل من عملائها بالجنيه، وتقوم بإعادة سدادها بالدولار لصالح محطات الحاويات الأجنبية.

وناشدت الغرفة رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزى، ووزير النقل سرعة التدخل حتى يتم حل المشكله مع الشركات المعنية.

شارك الخبر مع أصدقائك