اقتصاد وأسواق

مستثمرو السياحة: جدولة مديونيات القطاع لصالح «الكهرباء» غير كافٍ

صورة ارشيفية دعاء محمود : تباينت ردود أفعال مستثمرى السياحة حول قرار وزير الكهرباء بالحكومة الجديدة الدكتور محمد شاكر، والخاص بجدولة وتقسيط مديونيات المنشآت السياحية لدى شركات توزيع الكهرباء، حيث سيتم سداد %50 من قيمة المديونية وتقسيط الباقى على 6…

شارك الخبر مع أصدقائك

صورة ارشيفية
دعاء محمود :

تباينت ردود أفعال مستثمرى السياحة حول قرار وزير الكهرباء بالحكومة الجديدة الدكتور محمد شاكر، والخاص بجدولة وتقسيط مديونيات المنشآت السياحية لدى شركات توزيع الكهرباء، حيث سيتم سداد %50 من قيمة المديونية وتقسيط الباقى على 6 شهور، بالإضافة الى تحصيل قيمة الفوائد المستحقة على باقى المديونية، هذا بجانب سداد قيمة الاستهلاك الشهرى، يأتى القرار استجابة للمطالب التى تقدم بها اتحاد الغرف السياحية لتخفيف الأعباء المالية عن القطاع السياحى الذى بلغت مديونياته لوزارة الكهرباء نحو 49 مليون جنيه.

قال توفيق كمال، رئيس غرفة المنشآت الفندقية، إن القطاع السياحى مازال يعانى منذ ثورة 25 يناير 2011 انخفاض أعداد السياح والذى أدى الى تدنى نسب إشغالات الفنادق، وبالتالى انخفضت إيرادات القطاع، مما تسبب فى عدم القدرة على سداد الفواتير المستحقة من كهرباء ومياه وتأمينات اجتماعية، بالإضافة الى سداد رواتب العاملين.

وأضاف أن القرار يُعد بداية جيدة، خاصة فى ظل الركود الحالى رغم أن القطاع كان يأمل فى إعطاء فترة سماح أطول لسداد المديونيات، لافتا الى أن التوصل الى الحلول مع وزارة الكهرباء ضرورى، خاصة بعد قيام الأخيرة بقطع الكهرباء عن الفنادق خلال الفترة الماضية، مما يؤثر بالسلب على سمعة مصر بالخارج.

ولفت كمال الى أنه سيعقد لقاء مع محافظ البنك المركزى الدكتور هشام رامز خلال الأسبوع المقبل لمناقشة مشكلة الفنادق المتعثرة والديون المستحقة وفوائدها، بالإضافة الى نقص السيولة.

وانتقد سامى سليمان، رئيس جمعية مستثمرى نويبع – طابا، قرار وزير الكهرباء والذى وصفه بأنه الحل المعتاد الذى يقوم به جميع الوزراء دون تقديم فكر جديد، مطالبا الوزير بعدم اتخاذ قرارات دون دراسة الموقف وعدم التعرف على المشكلة على أرض الواقع.

ووصف سليمان القطاع السياحى بـ«انسان مريض» يعانى حاليا، خاصة بعد حادث انفجار الحافلة السياحية بطابا والذى أدى الى قيام 7 دول بإصدار تحذيرات لرعاياها بعدم السفر الى منطقة جنوب سيناء، لافتا الى أن القرار غير مناسب للقطاع.

وأكد أن زيادة الأعباء على كاهل السياحة ستدفع العاملين بها الى تسريح مزيد من العمالة واغلاق المنشآت السياحية والفندقية، مقترحا تسديد المديونيات من خلال قيام الوزارات بتنظيم رحلات للعاملين بها لقضاء وقت ممتع داخل القرى والفنادق، مما يؤدى الى رفع نسب الإشغالات وقدرة أصحاب المنشآت على سداد الالتزامات.

فى سياق متصل، قال إبراهيم أحمد، مدير عام فندق سونستا بالأقصر، إن القرار مناسب للقطاع، خاصة فى ظل الظروف الراهنة، حيث تصل نسب إشغالات فنادق الأقصر الى %10، مما أدى الى تدنى الأسعار.

يذكر أن الشركة القابضة للكهرباء قالت أمس الأول فى بيان صحفى إن المديونية المستحقة على المنشآت السياحية بمحافظتى جنوب سيناء والبحر الأحمر «نويبع وطابا» لدى شركة القناة لتوزيع الكهرباء بلغت حوالى 21.893 مليون جنيه حتى ديسمبر 2013، وأن الشركة وافقت على تقسيط المديونيات وفق القواعد المعمول بها، وهى سداد %50 من قيمة المديونية وتقسيط الباقى على 6 شهور، بالإضافة الى تحصيل قيمة الفوائد المستحقة على باقى المديونية، هذا بجانب سداد قيمة الاستهلاك الشهرى.

أما بالنسبة للمنشآت التى تقع فى نطاق محافظة القاهرة والمناطق الأثرية «الأهرام وسقارة»، فقد بلغ إجمالى المديونية المستحقة على المنشآت السياحية لشركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء، نحو 13.831 مليون جنيه حتى ديسمبر العام الماضى، ووافقت الشركة على جدولة المديونية مع إعطاء فترة سماح 6 شهور للبدء فى السداد، على أن يتم الالتزام بسداد الاستهلاك الشهرى دون فترة سماح.

كما بلغ إجمالى المديونية المستحقة على المنشآت السياحية بمحافظتى الأقصر وأسوان، نحو 13.928 مليون جنيه حتى ديسمبر 2013، وقد وافقت شركة مصر العليا لتوزيع الكهرباء على تحصيل هذه المديونية حسب ظروف كل منشأة سياحية دون ممارسة أى ضغوط، وذلك تقديرا لظروف هذه المنشآت. 

شارك الخبر مع أصدقائك