الإسكندرية

«مستثمرو الثغر»: إنتاج «برج العرب» الصناعى تراجع %50

وضع مستثمرو الإسكندرية «روشتة صناعية» خلال العام الجديد 2015 فى محاولة منهم لإعادة إحياء حركة الإنتاج بالمدن الصناعية بالمحافظة، محذيرن من استمرار الوضع الحالى وماسموه «تجاهل» الدولة لمشاكل المستثمر السكندرى، ما أدى إلى تراجع الإنتاج بالمدن الصناعية بالإسكندرية بنسب تجاوزت %50 حسب تقديرات البعض.

شارك الخبر مع أصدقائك

هبة حامد

وضع مستثمرو الإسكندرية «روشتة صناعية» خلال العام الجديد 2015 فى محاولة منهم لإعادة إحياء حركة الإنتاج بالمدن الصناعية بالمحافظة، محذيرن من استمرار الوضع الحالى وماسموه «تجاهل» الدولة لمشاكل المستثمر السكندرى، ما أدى إلى تراجع الإنتاج بالمدن الصناعية بالإسكندرية بنسب تجاوزت %50 حسب تقديرات البعض.

وأكد مستثمرو المدينة أن التعديلات الضريبية المتكررة على مدار العام المنقضى، وانعدام الخدمات والمرافق وتضارب القرارات والبيرقراطية فى استخراج التصاريح أبرز التحديات التى يواجهها المستثمرون، مشيرين إلى أن تغيير سياسات وزارة الصناعة أمر ضرورى لانقاذ المستثمر المصرى من الخسائر التى يتكبدها بسبب سوء المرافق وسياسات الجزر المنعزلة التى تتبعها جميع هيئات الحكومة خاصة القطاع الصناعى، وأن استمرار هذه السياسات قد يضرب الحركة الصناعية فى مقتل ما لم تتخذ الحكومة خطوات حقيقية وليست «شكلية»، حسب قولهم.

يقول الدكتور طارق جاد، نائب رئيس جمعية مستثمرى برج العرب، إن الأزمة الحقيقية للحركة الصناعية بمحافظة الإسكندرية خلال العام الماضى تكمن فى عدم وجود قرارات فعالة من قبل الحكومة، موضحًا أن إصدار أى قرار صناعى لا تتم دراسته أولًا على أرض الواقع، يتم تنفيذه بشكل عشوائى بما لا يحقق نتائج حقيقية تعود بالفائدة سواء على المستثمر أو الحكومة، وأن استمرار اتباع هذه السياسات يتسبب بشكل أو بآخر فى إعاقة حركة الاستثمار بما يثير مخاوف لدى المستثمر الأجنبى.

وأضاف: «إدارة الحكومة للملف الصناعى سيئة، خاصة فى ظل تراجع حجم الإنتاج الصناعى بمدينة برج العرب وحدها بأكثر من %50، لذلك لابد أن تعيد الحكومة النظر فى جميع السياسات المتبعة تجاه المستثمرين وتجاه الحركة الصناعية بوجه عام، بداية من العام الحالى حتى نخرج من دائرة تراجع الإنتاج وخسائر المستثمر التى أصبحت عرضًا مستمرًا.

وأشار جاد إلى أن العام الماضى 2014 شهد استمرارًا لسيناريو عدم استقرار الأوضاع وتراجع الإنتاج، فضلاً عن استمرار سيناريو إغلاق المصانع بالمدينة، مما أدى لتراجع ضخ كثير من الاستثمارات الجديدة.

وأوضح جاد أن الحل يكمن فى تغيير سياسات وزارة الصناعة بشكل كامل، وإعادة النظر فى جميع القرارات التى اتخذتها فى الفترة الماضية خاصة المتعلقة بالأراضى الصناعية والمدن العمرانية، مشددًا على ضرورة وضع رجال الأعمال والمستثمرين فى الاعتبار والجلوس معهم قبل إصدار القرارات الخاصة بالصناعة للوصول إلى أفضل النتائج.

وقال أمير واصف، عضو مجلس أمناء مستثمرى منطقة برج العرب الصناعية، إن أبرز العقبات التى واجهها المستثمر السكندرى العام الماضى تتمثل فى الإصلاحات التشريعية والضريبية، مؤكدًا ضرورة إعادة النظر فى هذه التشريعات وكذلك التعديلات الأخيرة فى النظام الضريبى الذى تم فرضه على المستثمرين والذى وصفه بنظام ضريبى «غير عادل».

وطالب واصف الحكومة باتباع سياسات مختلفة تحقق مبدأ «عدم التزاحم» عند دخولها كمنافس للقطاع الخاص، فضلاً عن ايجاد حلول حقيقية لنظام التعامل مع هيئة المدن الصناعية وأزمات تجديد التراخيص واستخراجها والبنية التحتية، معتبرًا هذه المحاور من أبرز التحديات التى تواجه المستثمر السكندرى.

وحول قوانين العمل قال واصف، إنها «ضعيفة» لا تحقق مبدأ التوازن بين الطرفين سواء العامل أو صاحب العمل وتزيد من الأزمة، خاصة فى ظل غياب عملية التنظيم فى العلاقة بين الطرفين، وكثرة الاستثناءات الموجودة بها، ما يتسبب فى وجود تضارب واضح من شأنه أن يؤثر على حركة العمل والإنتاج.

وأشار واصف إلى أن توفير الشفافية ووضوح سياسات الدولة بما يحقق مبدأ المساءلة من أبرز الحلول التى يجب أن تسعى الحكومة إليها لتحقيق نتائج أفضل.

فيما انتقد محمود الوروارى، مستثمر بـ«برج العرب» ما سماه «تجاهل» وزير الصناعة للمستثمرين، مؤكدًا أنه حتى اليوم لم يجتمع الوزير بمستثمرى المدينة للاستماع إلى مشاكلهم ومحاولة إيجاد الحلول لها.

وطالب الوروارى الحكومة باتباع سياسات جديدة فى العام الجديد تخرج على القرارات «غير الفعالة» واللجوء لسياسات قادرة على توفير بيئة استثمارية حقيقية وليست بيئة تسمح بهروب الاستثمارات وزيادة مخاوف المستثمرين، حسب قوله.

شارك الخبر مع أصدقائك