اقتصاد وأسواق

مستثمرون ورجال أعمال يرفضون تبعية «منع الاحتكار» إلى أى جهة

طارق جاد حسام الزرقانى : رفض عدد من رجال الأعمال والمستثمرين عودة تبعية جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية إلى قبضة وزارة الصناعة والتجارة الخارجية مرة أخرى طبقًا لقرار الدكتور حازم الببلاوى، رئيس مجلس الوزراء. وأكدوا ضرورة تحقيق استقلالية كاملة…

شارك الخبر مع أصدقائك

طارق جاد

حسام الزرقانى :

رفض عدد من رجال
الأعمال والمستثمرين عودة تبعية جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات
الاحتكارية إلى قبضة وزارة الصناعة والتجارة الخارجية مرة أخرى طبقًا لقرار
الدكتور حازم الببلاوى، رئيس مجلس الوزراء.

وأكدوا ضرورة تحقيق
استقلالية كاملة للجهاز، مشيرين إلى أهمية إبعاد كل من ممثلى الوزارات
والقطاع الخاص عن الجهاز لكى يتمكن من العمل بشفافية ودراسة الحالات التى
تعرض عليه بجدية تامة وبناء على معلومات وتحليلات للأسواق.

وأشاروا
إلى ضرورة تفويض رئيس مجلس إدارة الجهاز فى إحالة المخالفات والدعاوى إلى
النيابة العامة وإعطائه الفرصة لاتخاذ إجراءات التصالح، وهو الأمر الذى
يسهم فى تفعيل دور الجهاز ويعجل التعامل مع جميع القضايا والدعاوى التى
يدرسها الجهاز.

وطالبوا بضرورة إعادة تشكيل مجلس إدارة الجهاز بشكل
يضمن استقلاليته، حيث يجب أن يضم فى تشكيله خمسة عشر عضوًا يمثلون خبرات فى
مختلف المجالات القانونية والقضائية والاقتصادية والمصرفية ولا يشغلون أى
مناصب حكومية.

كما يجب أن يتم التنسيق الكامل مع جهاز حماية
المنافسة والوزارات المعنية، حينما يتم إصدار قرارات تتعلق بسياسات بعينها
قد تؤثر على حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بالأسواق المحلية.

وشددوا على أن تضمن التعديلات الدستورية، التأكيد على حماية المنافسة داخل الأسواق ومنع الممارسات الاحتكارية من أى طرف.

يذكر
أن جهاز حماية المنافسة يتبع – طبقًا للقانون – وزارة الصناعة والتجارة
قبل أن تنقل بشكل مؤقت لمجلس الوزراء خلال الفترة الماضية ثم عادت مرة أخرى
بقرار من الدكتور حازم الببلاوى، رئيس مجلس الوزراء إلى وزارة الصناعة
والتجارة.

ورفض السطوحى مصطفى، نائب رئيس الاتحاد المصرى لجمعيات
المستثمرين، رئيس جمعية مستثمرى أسوان، إعادة تبعية الجهاز لوزارة الصناعة
والتجارة أو أى جهاز حكومى، مشددًا على ضرورة أن يصبح جهاز حماية المنافسة
ومنع الممارسات الاحتكارية جهازًا رقابيًا مستقلاً تمامًا عن المؤسسات
الحكومية.

وأكد أهمية أن يصبح للجهاز رأى حاسم فى عمليات الدمج
والاستحواذ بين الشركات التى تؤدى إلى خلق كيانات محتكرة جديدة وألا يقتصر
دوره على المتابعة والرقابة وإقرار الغرامات فقط، إلى جانب الحرص على إيجاد
آلية جادة للتصالح مع المبلغ وإعفائه من الغرامة المالية لتشجيع الجمهور
على الإبلاغ عن أى ممارسات احتكارية، وتعزيز المشاركة المجتمعية مع جهاز
المنافسة فى الرقابة على الأسواق المحلية.

وطالب السطوحى بضرورة
إنشاء فروع لجهاز حماية المنافسة فى المحافظات من أجل الحد من الممارسات
الاحتكارية التى تضر الأسواق والمستثمرين معًا، ولتمكين جمهور المستهلكين
من مختلف المحافظات من الإبلاغ بشكل أسهل وأسرع دون تخوف أى ممارسة
احتكارية تحدث داخل الأسواق.

ومن جانبه أكد أبوالعلا أبوالنجا،
الأمين العام للاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين، أن قانون حماية المنافسة
فى صورته الحالية يحتاج إلي تعديلات جذرية تضمن تسهيل الإجراءات وتغليظ
العقوبات وتضمن أيضًا إلزام الشركات ومؤسسات الإنتاج بالإخطار عن حالات
الاندماج والاستحواذ ووضع عقوبة مالية عند مخالفة هذا الالتزام، فضلاً عن
استبدال عقوبة الاحتكار الحالية والتى تصل إلى 300 مليون جنيه بالحصول على
%15 على الأقل من أرباح الشركة المحتكرة.

وطالب بضرورة أن تشمل
التعديلات المقترحة على قانون المنافسة آليات تحد من الممارسات الاحتكارية
التى تحدث داخل أسواق البورصة، مشددًا على ضرورة مراقبتها من جانب جهاز
المنافسة، علاوة على ضرورة أن يكون للجهاز دور فعال فى مراقبة ورصد أسعار
السلع الاستراتيجية.

وأكد الدكتور طارق جاد، نائب رئيس جمعية
مستثمرى مدينة برج العرب ضرورة ضمان استقلال جهاز حماية المنافسة ومنع
الممارسات الاحتكارية بشكل كامل عن أى أجهزة حكومية لافتًا إلى أهمية إبعاد
كل من ممثلى الوزارات والقطاع الخاص عن الجهاز لكى يتمكن من العمل بشفافية
ودراسة الحالات التى تعرض عليه بجدية تامة وبناء على معلومات وتحليلات
للأسواق.

ومن جهته أكد مجمد جنيدى، نقيب المستثمرين الصناعيين، رئيس
مجموعة «جى إم سى» أهمية أن تحرص الحكومة الحالية على تقوية جهاز حماية
المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، لتمكين الجهاز من القيام بدوره
بفاعلية فى الفترة المقبلة فى ضبط الأسواق والتصدى لأى تلاعب أو ممارسات
تجارية ضارة، وذلك بهدف توفير أكبر قدر من الحماية للمواطنين من أى محاولات
للتلاعب بالأسعار أو رفعها دون مبرر أو ممارسة الغش والتدليس.

ولفت
إلى أهمية دراسة تفويض رئيس مجلس إدارة الجهاز فى إحالة المخالفات
والدعاوى إلى النيابة مباشرة دون الرجوع إلى أى جهة، بالإضافة إلى اتخاذ
إجراءات التصالح بحرية، وهو الأمر الذى يسهم فى تفعيل دور الجهاز وسرعة
التعامل مع جميع القضايا والدعاوى التى يدرسها الجهاز.

وأضاف: يجب
أن يتم تعديل القانون الحالى لحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية،
وذلك لضمان استقلالية الجهاز عن الحكومة كجهاز رقابى مستقل، إلى جانب توفير
بعض الآليات والأدوات الجديدة لمساندة الجهاز فى أداء عمله فى أسرع وقت
ممكن وبالكفاءة العالية.

كما يجب أيضًا إعادة النظر فى عقوبة الغرامة على نحو يحقق الردع للمخالفين لأحكام القانون.

وطالب بضرورة إدراج تعديلات دستورية تتضمن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية داخل الأسواق.

وأكد
خالد أبوالمكارم، نائب رئيس جمعية «الصناع المصريون»، ضرورة أن تحرص
الحكومة على تفعيل وتطبيق قوانين حماية المنافسة ومنع الاحتكار بتعديلاته
المطلوبة بكل جدية وحزم على جميع القطاعات.

وأشار إلى أن هذه
القوانين تمثل ضمانات لحماية حقوق المنتجين الملتزمين والجادين، كما تمثل
ضمانات أيضًا لحماية المستهلك من أى ممارسات ضارة فى الأسواق وهذه النظم
موجودة فى معظم دول العالم التى تتبع سياسات الاقتصاد الحر.

وأكد
مصدر مسئول بجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، أن منى الجرف،
رئيس الجهاز اتفقت مؤخرًا مع الدكتور حازم الببلاوى، رئيس مجلس الوزراء،
على تعديل قانون حماية المنافسة لمنح قدر أكبر من الاستقلالية للجهاز،
مضيفة أن الفترة الماضية أظهرت أن هناك نقاطًا كثيرة بالقانون تحتاج إلى
تعديل.

وأوضح المصدر أن السوق بحاجة إلى تنظيم وأن مشروع تعديل
قانون الجهاز سيتم طرحه على الرأى العام قريبًا، وسيساهم حين إقراره فى
إحكام الرقابة على الأسواق المحلية.

وأكد أهمية دور جهاز حماية
المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية فى خلق مناخ ملائم للمنافسة العادلة
وتشجيع دخول عدد كبير من المستثمرين سوق المنافسة.

وأشار إلى ضرورة
أن تلتزم الحكومة الحالية بتوفير الضمانات اللازمة لحماية المنافسة الشريفة
باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من آليات السوق الحرة والتى تأتى دائمًا لمصلحة
المنتجين الملتزمين وجموع المستهلكين.

شارك الخبر مع أصدقائك