الإسكندرية

مستثمرون: أكثر من مليون متر بـ«برج العرب» غير مستغلة

سادت حالة من الغضب بين مستثمرى المناطق الصناعية بالإسكندرية، بسبب قرار منير فخرى عبدالنور، وزير التجارة والصناعية بتوقيع بروتوكول بين هيئتى التنمية الصناعية والمجتمعات العمرانية، والذى يصبح بمقتضاه الحق للتنمية الصناعية الولاية على الأراضى، الأمر الذى اعتبره مستثمرون «هزيمة» لهم، فيما حذر منه آخرون، مؤكدين أن الهيئة لا تملك الكوادر المدربة وأنها ستتسبب فى استمرار التعقيدات التى تواجه المستثمر بسبب «البيروقراطية» التى تعمل بها الهيئة، حسب تعبيرهم.

شارك الخبر مع أصدقائك

هبة حامد:

سادت حالة من الغضب بين مستثمرى المناطق الصناعية بالإسكندرية، بسبب قرار منير فخرى عبدالنور، وزير التجارة والصناعية بتوقيع بروتوكول بين هيئتى التنمية الصناعية والمجتمعات العمرانية، والذى يصبح بمقتضاه الحق للتنمية الصناعية الولاية على الأراضى، الأمر الذى اعتبره مستثمرون «هزيمة» لهم، فيما حذر منه آخرون، مؤكدين أن الهيئة لا تملك الكوادر المدربة وأنها ستتسبب فى استمرار التعقيدات التى تواجه المستثمر بسبب «البيروقراطية» التى تعمل بها الهيئة، حسب تعبيرهم.

وطالب مستثمرون وزارة الصناعة بإصدار قرار يقضى بإنشاء فروع لهيئة التنمية الصناعية داخل المحافظات، على أن تكون هذه الفروع «فعالة» وتخرج من عباءة المركزية التى تسببت فى تعطيل الكثير من الاستثمارات وهددت بخروجها، حسب قولهم.

يقول مصطفى السواح، مدير أحد مصانع إنتاج المواد الغذائية بمنطقة مرغم الصناعية، إن المستثمر يواجه الكثير من العقبات أثناء تعامله مع هيئة التنمية الصناعية، والتى تستغرق كثيرًا من الوقت لإنهاء إجراءات من المفترض أنها لا تستغرق أوقاتًا طويلة، إلا أن البيروقراطية والمركزية تجبر أى مستثمر على التوجه إلى المقر الرئيسى بالقاهرة، لإنهاء معاملته، فضلاً عن باقى التعقيدات التى يواجهها بما يتسبب فى إهدار أموال وأوقات ليس فى صالح العملية الاقتصادية سواء للمستثمر أو الدولة.

وأضاف: هذا البروتوكول طالما فرضته الحكومة ووضعتنا أمام أمر واقع فكان من المفترض أن تضع مجموعة من البنود التى تحقق تنمية اقتصادية حقيقية أبرزها هو فتح فروع للهيئة قادرة على إنهاء مصالح المستثمرين دون الحاجة لاتباع خطوات المركزية التى تهدر وتهدد العملية الصناعية بشكل واضح.

ويقول الدكتور طارق جاد، نائب رئيس جمعية مستثمرى برج العرب، إن البروتوكول هو «هزيمة للمستثمرين»، موضحًا أنه ما هو إلا مباغتة وأنه بتطبيقه تنجح الخطة التى رسمها جهابذة عصر مبارك، ونفذها من نفذها فى الفوز بالولاية على الأراضى الصناعية، وأن ذلك سيترتب عليه إجبار المستثمرين على تسريح الأجهزة الفنية والعمالة المدربة وغلق مصانعهم بسبب ما سيتكبدونه من خسائر بسبب تعطيل مصالحهم وبطء سير العمل والإنتاج.

وأكد جاد أن المنطقة الصناعية ببرج العرب تعانى من أزمة حقيقية فى الأراضى، موضحًا أن هناك ما يزيد على مليون متر غير مستغلة بسبب صعوبة الحصول على تراخيص وإتمام إجراءات الحصول عليها فى ظل تعقيدات التنمية الصناعية، وأن هذه المساحة قادرة على استيعاب أكثر من 500 مصنع.

وأضاف: بدأت الخطة بإنشاء هيئة التنمية الصناعية بالقرار الجمهورى الصادر سنة 2005 وهو قرار مخالف لقانون الصناعة الصادر سنة 1958، وهو القانون المعمول به حتى تاريخه وسلبت الهيئة الصناعية اختصاصات هيئة المجتمعات وتعطلت كوادر فنية مدربة فى هيئة المجتمعات وثبت فى الأعوام التالية لإنشاء الهيئة فشلها فى تسيير دفعة المشروعات الصناعية بسبب نقص الخبرات والكوادر المدربة وبتمركز الهيئة فى التجمع الخامس بمركزية قاتلة وحركتها البطيئة، وتابع: وإحقاقًا للحق قامت هيئة التنمية الصناعية بإنشاء بعض الفروع فى المدن، ولكنها غير فعالة، وصرخنا عقب الثورة ووصل صوتنا إلى صناع القرار، وتم إعداد بروتوكول لإرجاع الولاية إلى هيئة المجتمعات، وحاولت وزارة الصناعة تعديل القانون لتقنين هذا الوضع، ولكن الرئيس عدلى منصور رفض التوقيع على التعديل واقتنع الجميع بعدم جدوى أن تكون الولاية لهيئة التنمية الصناعية وتفاءل المستثمرون وقتها، بعد أن عادت هيئة المجتمعات العمرانية بممارسة اختصاصاتها، وكانت الأمور بادئة فى الانفراج، إلا أننا فوجئنا بتوقيع البروتوكول الأخير بين الهيئتين، لتعود الولاية على الأراضى الصناعية فى قبضة هيئة التنمية الصناعية من جديد.

وحذر جاد من تبعات القرار قائلاً: الاستمرار فى هذا الخطأ الجسيم والإصرار عليه من جانب المسئولين أصبح أمراً واقعًا أمامنا، لذلك لابد من فتح فروع جديدة للهيئة داخل كل المدن، وهذا من الممكن أن يساعد فى نجاح فكرة الولاية فى وقت ليس بالقليل، وسوف يصيب الصناعة بالعجز لفترة ليست قصيرة، ونحن نسابق الزمن وطالما أنه لا مفر من تطبيق هذا البروتوكول فعلى وزارة الصناعة تفعيل الفروع القليلة التى ليس لديها أى اختصاصات.

وكان قد تم توقيع بروتوكول بين هيئتى التنمية الصناعية والمجتمعات العمرانية، والذى أكد المهندس إسماعيل جابر أنه سيتيح آلية ثابتة ومستقرة لطرح الأراضى الصناعية باستمرار، من خلال توفير رؤية شاملة لدى الهيئة عن موقف جميع الأراضى الصناعية بالمدن الجديدة، مما سيسهل عملية التخطيط والطرح لخدمة أهداف التنمية الصناعية بمفهومها الاستراتيجى، وسيجعل الأرض متاحة باستمرار فى الفترة المقبلة، وسيتم طرحها فورًا أيًا كان أسلوب الطرح، سواء بالتملك أو حق الانتفاع، وهو ما اعترض عليه مستثمرون اعتبروا أن البروتوكول استمرار لبيروقراطية هيئة التنمية الصناعية وتهديد لمصالح المستثمرين. 

شارك الخبر مع أصدقائك