اقتصاد وأسواق

مساعدات «اليورو » تفتح شهية المصدرين تجاه مثلث الأزمة فى أوروبا

حسام الزرقانى - عمرو عبدالغفار نفى عدد من المصدرين تأثر حجم الصادرات سلباً بأزمة الديون الأوروبية، خاصة مع الدول الاكثر تراجعاً فى معدلات نموها بمنطقة اليورو، منها مثلث اليونان وإسبانيا وايطاليا، والتى تعانى تدهوراً فى الأداء الاقتصادى، واتخذت سياسات تقشفية…

شارك الخبر مع أصدقائك

حسام الزرقانى – عمرو عبدالغفار

نفى عدد من المصدرين تأثر حجم الصادرات سلباً بأزمة الديون الأوروبية، خاصة مع الدول الاكثر تراجعاً فى معدلات نموها بمنطقة اليورو، منها مثلث اليونان وإسبانيا وايطاليا، والتى تعانى تدهوراً فى الأداء الاقتصادى، واتخذت سياسات تقشفية .

وأكد المصدرون أن العلاقات التجارية نمت بمعدلات تتراوح بين %1 و %10 فى اليونان وإيطاليا وإسبانيا، ليسجل إجمالى الصادرات إلى تلك الدول نحو 13.3 مليار جنيه مقابل 10 مليارات جنيه واردات من بداية يناير حتى نهاية مايو الماضى .

قال خالد أبوالمكارم، نائب رئيس المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية، إن دول الاتحاد الأوروبى من أهم الدول التى تستحوذ على حصة كبيرة من صادراتنا الكيماوية، حيث وصلت إلى 13 مليار جنيه منذ بداية العام الحالى، موضحاً أن أزمة الديون الأوروبية ذات تأثير محدود فى حجم الصادرات المصرية مع دول المنطقة .

وأضاف أن دول الاتحاد الأوروبى هى الأهم من بين التكتلات الاقتصادية، والتى تستحوذ على %40 من حجم التجارة الخارجية مع باقى دول العالم، مشيراً إلى أهمية دعم سبل التعاون، وسد احتياجات السوق فى الدول التى تعانى أزمات مالية مثل اليونان وإيطاليا وإسبانيا .

وأوضح أبوالمكارم أن حجم الصادرات التى توجه إلى دول إسبانيا واليونان وإيطاليا بلغ نحو 1.7 مليار جنيه من الكيماويات، وهى معدلات جيدة، حيث شهدت نمواً تراوح بين %1 و %10 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى .

وقال الدكتور سمير النجار، رئيس لجنة الزراعة بجمعية رجال الأعمال، إن استمرار العلاقات التجارية مع دول الاتحاد الأوروبى والدول التى تعانى سياسات تقشفية ضرورى للحفاظ على الميزان التجارى المصرى، مؤكداً أن سياسات انقاذ تتبعها دول أوروبا الأكثر قوة مثل ألمانيا هى بالتبعية وسيلة لإنقاذ الصادرات المصرية لتلك المنطقة، التى تعد الأهم على مستوى العالم .

وأضاف : على الرغم من معدلات النمو الضعيفة لتلك الدول خلال الفترة الحالية أو حتى مستقبلاً، فإنها ما زالت ذات قوى شرائية هى الأعلى على مستوى العالم، وقال إن حجم الصادرات الزراعية والغذائية لدول الاتحاد الأوروبى بلغ نحو 4 مليارات جنيه تقريباً خلال الشهور الماضية من العام الحالى من إجمالى 11 مليار جنيه عائدات تصدير إجمالية .

وتوقع أن يصل حجم الصادرات الزراعية والغذائية لنحو 12 مليار جنيه لدول الاتحاد الأوروبى بنهاية العام الحالى، مع بدء الحراك التجارى فى الدول الأوروبية ستتلقى بعض المساعدات، سواء من صندوق النقد الدولى أو عبر القروض التى ستمنحها ألمانيا .

ومن جهته قال محمد المرشدى، عضو غرفة الصناعات النسيجية، إن دول الاتحاد الأوروبى من الأسوق المهمة لصادرات الملابس والغزول، لاستحواذها على نحو 8 مليارات جنيه سنوياً من إجمالى صادراتنا إلى باقى دول العالم .

وأشار إلى أن المنتجات المحلية من الغزول تلقى اهتماماً كبيراً من دول أوروبا، رغم السياسات التقشفية التى تتخذها تلك الدول، موضحاً أن دول اليونان وإسبانيا وايطاليا الاكثر تدهوراً فى ادائها الاقتصادى تتلقى غزولاً وملابس قيمتها نحو 2.5 مليار جنيه سنوياً .

وقال فتحى سكر، مدير وحدة ترويج الاستثمارات بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، ان العلاقات التجارية المصرية مع دول الاتحاد الأوروبى شهدت نمواً بالرغم من الاداء الاقتصادى المتدهور فى منطقة اليورو، والأداء السياسى المحلى الذى دفع الطاقة الإنتاجية محلياً إلى التراجع .

ووفقاً للبيانات التجارية العالمية فإن ألمانيا تعد من أقوى الدول فى منطقة اليورو من الناحية التجارية والانتاجية، وهى المنوطة بدفع عجلة الإنتاج فى الدول التى تعانى أزمات مالية، منها اليونان وإسبانيا وإيطاليا .

وأكد أن الرهان على الدول الأكثر نمواً فى منطقة اليورو لإنقاذ الدول المتعثرة، عبر سياسات دعم نقدية هى فرصة لدعم التجارة البينية لمصر مع تلك الدول، موضحاً أن الفترة الماضية شهدت نمواً قد يكون محدوداً، ومن المتوقع أن تستمر معدلات النمو فى الارتفاع مع مزيد من الاستقرار المالى بأوروبا والسياسى محلياً .

وأكد أن الدعم التى تتلقاه تلك الدول من الدول الكبرى فى الاتحاد الأوروبى سيعمل على تنشيط حجم التجارة الداخلية والخارجية بها، وهو ما يجعل من الضرورى تقوية العلاقات البينية لمصر مع أى من تلك الدول فى الوقت الراهن بالرغم من التراجع فى معدلات النمو بها .

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »