مسئول رفيع: يجب البدء فى مفاوضات قرض «النقد الدولى» الآن

مسئول رفيع: يجب البدء فى مفاوضات قرض «النقد الدولى» الآن

مسئول رفيع: يجب البدء فى مفاوضات قرض «النقد الدولى» الآن
جريدة المال

المال - خاص

9:12 ص, الأحد, 24 يناير 16

القيمة المضافة» الإصلاح الأهم.. ويمكن تلافى أخطاء «العاملين بالدولة»

■ «الصندوق» يدعو لوضع برنامج جديد لتحرير دعم الطاقة بعد الانخفاض العالمى

كتب – أحمد عاشور وهاجر عمران وسمر السيد:

قال مسئول حكومى رفيع المستوى لـ«المال»، إن مصر يتوجب عليها الآن المضى فى إجراء إصلاحى اقتصادى وطنى متكامل، بموجبه يتم الحصول على قرض بقيمة 6 مليارات دولار من صندوق النقد الدولى.

وأضاف المسئول، الذى فضل عدم الإفصاح عن اسمه، أن ممثلى الحكومة فى صندوق النقد الدولى سواء محافظ البنك المركزى أو وزير المالية يدركان جيداً أهمية الحصول على قرض الصندوق الذى يتطلب الاستمرار فى الإجراءات الإصلاحية وأهمها تحرير سعر الطاقة وتطبيق قانون القيمة المضافة.

ويستهدف قانون القيمة المضافة، التوسع فى القاعدة الضريبية وتعزيز نظام ضريبى أكثر عدلاً وإنصافاً يبتعد عن التشوهات الموجودة فى نظام ضريبة السلع والخدمات الحالى مع استثناء المتعلقة بمحدودى الدخل.

وتأتى تصريحات المسئول، بعد تعهدات وإجراءات وصفها رئيس مجلس الوزراء شريف إسماعيل بأنها جريئة فى خطاب أرسل لرئيس البنك الدولى العام الماضى للحصول على قروض بقيمة 3 مليارات دولار لدعم الموازنة العامة للدولة.

ويتضمن برنامح الحكومة الاقتصادى 3 محاور رئيسية، هى ضبط أوضاع المالية العامة للدولة وضمان توفير طاقة مستدامة وتحسين بيئة الأعمال بهدف تخفيض عجز الموازنة بنسب تتراوح ما بين 3و %4 خلال السنوات الأربع المقبلة، وحصل البرنامج على الضوء الأخضر من صندوق النقد الدولى قبل عرضه على مجلس إدارة البنك الدولى.

ورغم أن مجلس النواب، لم يوافق على قانون الخدمة المدنية، الذى تقول عنه الحكومة إنه من أهم الإصلاحات الاقتصادية، لكن المسئول الحكومى، يرى أن قانون «القيمة المضافة» هو الإجراء الإصلاحى الأكثر أهمية مع إمكانية إجراء تعديلات بسيطة على « الخدمة المدنية» لينال موافقة نواب الشعب.

وأكدت الحكومة فى برنامجها الإصلاحى أنها اتخذت تدابير جريئة للسيطرة على الأجور وتجنب زيادتها فى المستقبل، وفى مقدمتها قانون الخدمة المدنية، خاصة بعد الزيادات الكبيرة التى طرأت بعد 25 يناير 2011.

وقال أشرف العربى وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى فى وقت سابق، إن رفض مجلس النواب قانون الخدمة المدنية يعطى رسالة سلبية لمؤسسات التمويل الدولية بأن ممثلى الشعب يقاومون خطط الإصلاح.

ولكن كريس جارفيس رئيس بعثة صندوق النقد الدولى فى مصر رفض التعليق على قرار مجلس النواب بشأن قانون الخدمة المدنية، مضيفاً فى تصريحاته لـ«المال» بأن الصندوق يرحب بالبرلمان الجديد الذى يمثل علامة على استكمال خارطة الطريق.

وأكد أن «النقد الدولى» مؤسسة مالية دولية لا يركز إلا على الحوار بشأن السياسات والقضايا الاقتصادية وكرر حديثه عن عدم وجود مباحثات حالية مع الحكومة حول برنامج جديد أو قرض، فضلاً عن استعداده لدراسة أى طلب رسمى إذا ارتأت السلطات أنه مناسب.

وقال جارفيس إن الصندوق لم يحدد حتى الآن موعداً لإجراء مشاورات المادة الرابعة مع مصر التى تقدم تقييماً عن الاقتصاد بشكل سنوى، لافتاً إلى أن آخر بعثة له كانت قد زارت القاهرة سبتمبر 2015، بينما صدر آخر تقرير عن مشاورات المادة الرابعة فى فبراير 2015.

وأكد رئيس بعثة صندوق النقد الدولى أن الشهور القليلة الماضية شهدت تباطوء أداء الاقتصاد المصرى لانخفاض الحركة السياحية، تأثراً بالمخاوف الأمنية وحظر الرحلات الجوية بعد كارثة الطائرة الروسية، بخلاف معاناة قطاع التصنيع من نقص إمدادات الطاقة والعملة الأجنبية.

ورغم ذلك يتوقع جارفيس تحسن نمو الاقتصاد على المدى المتوسط بدافع من النجاحات المحققة الشهور الماضية من بينها افتتاح قناة السويس واكتشاف الغاز فى المياه الإقليمية للبحر المتوسط.

ودعا لوضع جدول زمنى لإلغاء دعم الطاقة تدريجياً، قائلاً: «يجب على مصر أن تغتنم فرصة انخفاض أسعار النفط العالمية لإلغاء معظم دعم الوقود بالتدريج فى أقرب وقت مما وضعته الحكومة فى وقت سابق لأن التعديل المطلوب فى الأسعار سيكون أقل».

جريدة المال

المال - خاص

9:12 ص, الأحد, 24 يناير 16