Loading...

مسئولية المنشآت المدنية في احتياج ملح للتغطية

مسئولية المنشآت المدنية في احتياج ملح للتغطية
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 25 فبراير 07

ماهر أبوالفضل:
 
المسئولية المدنية للمنشآت قبل الغير ظلت لسنوات طوال أحد أهم المجالات التي تفتقد أي غطاء تأميني يعتد به وذلك علي الرغم من انتهاء الاتحاد المصري لشركات التأمين من دراسة مشروع القانون الخاص بالتأمين الاجباري اللازم لتغطية هذا النوع من المسئولية المدنية لهذه المنشآت قبل الغير، والنتيجة قائمة مكتظة من المصابين والضحايا الذين لا يتمتعون بتعويضات يفترض ان تترتب بالضرورة علي مثل هذه المسئولية التي يتوجب ان تقع علي كاهل أصحاب المنشآت.

 
إبراهيم عبدالشهيد العضو المنتدب «سابقا» لشركة الدلتا للتأمين، أكد علي ان اعتماد الآلية اللازمة لتفعيل مشروع القانون الاجباري للمنشآت المدنية قبل الغير، لا تقع ضمن مسئوليات الاتحاد المصري للتأمين أو هيئة الرقابة علي التأمين خاصة بعد أن اديا دورهما الكامل «حسب قوله» من خلال موافقتهما، وانما تقع تقع مسئولية اعتماد تلك الآلية علي كاهل الحكومة وما إذا كانت علي قائمة أولوياتها.
 
وأوضح عبدالشهيد أن القواعد الحاكمة لخروج أي مشروع قانون إلي حيز الوجود لابد أن يمر في قنوات شرعية من خلال مجلسي الشعب والشوري ومن ثم من خلال قناعة الحكومة بذلك وأهميته في الوقت الحالي وتساءل هل تضع الحكومة بالفعل حزمة القوانين التي تّهم قطاع التأمين علي قائمة أولوياتها.
 
وقال إن اهمية ذلك القانون تكمن في توفير تغطية تأمينية كفيلة بحماية المجتمع خاصة بعد أن تكررت بعض حوادث الحرائق داخل عدد من المنشآت التجارية «كالمولات » دون ان يتوافر أي تعويض لمرتادي هذه المنشآت نظراً لعدم تغطية تأمينية لهم.
 
ووصف عبدالشهيد تلك التغطية بأنها ليست بدعة بل انها متوافرة في عدد كبير من بلدان العالم ـ خاصة وجود وثيقة تأمين اجباري لتحديد المسئولية المدنية المترتبة علي تلك المنشأة قبل الغير.
 
ونفي العضو المنتدب السابق لشركة الدلتا للتأمين صحة ما يتردد بأن اقرار ذلك المشروع سوف يمثل عبئا جديداً علي الشركات كما هو الحال مع التأمين الاجباري علي السيارات عبر السنوات الماضية، موضحاً أن التأمين علي السيارات كان ذا طابع اجتماعي في المقام الأول، حيث يتم تحديد اسعاره (اقساطه) بالتنسيق بين كل من وزارتي الاستثمار والداخلية دون تدخل الشركات، أما مشروع قانون التأمين الاجبار لمسئولية المنشآت التجارية كالمولات والتي قد يزيد عدد مرتاديها علي الـ 10 آلاف عميل يوميا، مشيرا إلي ان اعتماد تغطيات مثل هذا النوع من المسئولية لا يحتاج إلي تشريع بل يكفي قرار بهذا الشأن لوزير الاستثمار أو من يمثل الحكومة.
 
واقترح الزهيري ان يتم تفعيل المشروع تلقائيا من خلال توفير تغطية للمنشآت التجارية أو التي يتردد عليها عدد كبير من العملاء وذلك بصفة مبدئية لحين تعميمه علي كافة المنشآت المدنية بالدولة، مشيراً إلي أن القسط يجب تحديده بناء علي مبالغ التأمين علي أن يتم وضع حد أدني لقيمته وكذلك للتعويض بناء علي حجم المنشأة نفسها فلا يعقل «حسب قوله» تحصيل قسط موحد لمنشأة يرتادها أكثر من عشر آلاف شخص ومساواتها مع منشأة أخري لا يزيد عدد مرتاديها علي ألف عميل.
 
وتوقع العضو المنتدب للمجموعة العربية للتأمين ـ رغم ذلك ـ ان يتم مناقشة ذلك المشروع في القريب العاجل خاصة أن البنية التشريعية تسمح في الوقت الحالي بمناقشة تلك النوعية من مشاريع القوانين التي تخص قطاع التأمين بعد اتجاه البرلمان لمناقشة مشروع قانون الوساطة التأمينية والتأمين الاجباري علي السيارات.
 
أما نزهي غليوم، العضو المنتدب لشركة الشرق الأوسط للتأمين، فقد ألمح إلي أن وجود مشروع قانون للتأمين الاجباري للمنشآت المدنية قبل الغير سيساهم في رفع الوعي التأمين بالاضافة إلي أهميته في توفير تغطية تأمينية للمناطق المحيطة للمنشآت التجارية كالمطاعم والورش والتي قد تنتج عنها اضرار كبيرة.
 
أضاف أن وجود تغطية تأمينية اجبارية للمسئولية المدنية للمنشآت قبل الغير سيوفر كذلك الحماية اللازمة للعمالة داخل المنشأة مشيرا إلي أن تكرار الحوادث للمنشآت المدنية والتجارية تنعكس اثاره في تقلص فرص العمل بالاضافة إلي الخسائر الناجمة عن توقف تلك المنشأة.
 
أما الدكتور سعد السعيد نائب مدير مركز البحوث والدراسات التجارية السابق بتجارة القاهرة فيري ان تباطؤ البرلمان والحكومة في مناقشة مشروعات قوانين التأمين رغم أهميتها يكمن في عدم وجود خبراء تأمين داخل البرلمان للنظر في أهمية ذلك المشروع مطالبا بوجود تعاون بين هيئة الرقابة واتحاد الشركات وبين اساتذة الجامعات والمتخصصين منهم في قطاع التأمين.
 
وأوضح ان مثل هذا التعاون سيسهم في إعداد الدراسات الكافية لخروج مشروع قانون التأمين المطلوب إلي حيز الوجود، في تحديد الظروف الاقتصادية والاخطار المستحدثة وحدود مسئولية أصحاب المنشآت وكذلك مسئولية الشركات نفسها وحقوق المصابين والضحايا حتي لا يحدث خلط بالأوراق ينتج عنه ارتفاع عدد الدعاوي القضائية داخل المحاكم والمطالبة بتعويضات غير مبررة احيانا مثلما يحدث في التأمين الاجباري علي السيارات.
 
اضاف د. السعيد ان اهمية مشروع قانون التأمين الاجباري للمنشآت المدنية قبل الغير لا تكمن فقط في توفير تغطية تأمينية للمنشآت التجارية أو الصناعية وإنما تكمن في الاقساط التي سيتم تحصيلها وهل تتناسب مع الاخطار المغطاة ام لا وأضاف انه لا يمكن تحديد سعر معين ولو بحد أدني وذلك لاختلاف نوعية المنشآت في المحافظات.
 
أشار إلي ان وجود تأمين اجباري يتطلب بالضرورة وضع تشريع خاص لأنه سيفتح الباب امام الشركات لتحصيل الأموال في صورة أقساط وبالتالي فلا يصح ان يتم تفعيل ذلك المشروع بقرار حكومي وانما بتشريع برلماني كما هو الحال مع التأمين الاجباري علي السيارات.
 
واتفق إبراهيم عبدالصمد رئيس قطاع التأمينات العامة بالدلتا للتأمين مع سعد السعيد في ضرورة وجود تشريع لتفعيل، وللموافقة علي مشروع التأمين الاجباري للمنشآت المدنية قبل الغير لافتاً الانتباه إلي أهمية ذلك النوع من القوانين التي توفر تغطية تأمينية للطرف الثالث ممثلاً في عملاء ومرتادي المنشآت التجارية والصناعية بل الثقافية.
 
واتفق عبدالصمد مع منّ أكدوا علي ان شركات التأمين لديها فرص كبيرة للخروج بذلك المشروع من براثن ونتائج التأمين الاجباري علي السيارات وذلك من خلال التحرر السعري في تقدير الخطر ولاسيما مع تغير الظروف الاقتصادية بين الحين والآخر وتجدد الاخطار يوماً بعد يوم.
 
وكان الهامي القاضي أمين عام الاتحاد المصري لشركات التأمين قد أكد في تصريحات سابقة ان مشروع القانون الاجباري للمسئولية المدنية قبل الغير يتضمن 17 مادة أبرزها تلك التي تنطوي علي الزام الافراد أو المنشآت الصناعية والتجارية أو الثقافية أو الترفيهية أو العلاجية أو الرياضية والتي يزيد رأسمالها علي عشرة آلاف جنيه، وأيا كان شكلها القانوني بالتأمين علي مسئوليتها المدنية تجاه الغير شاملاً الاصابات الجسمانية التي تصيبهم والتي تؤدي إلي الوفاة.
 
وأضاف ان التعويض عن الإصابات الجسمانية للفرد الواحد ممكن ان تحدد حسب حالة المصاب علي ان يكون الحد الأقصي للفرد في حالة الوفاة أو العجز الكلي المستديم بـ 20 ألف جنيه وفي حالة العجز الجزئي فإن التعويض يتم تعديله وفقاً لنسبة العجز والتي يتم تحديدها وفقاً لتقارير الجهات الطبية الحكومية المختصة مشيراً إلي ان المادة العاشرة من مشروع القانون نصت علي أن يكون القسط السنوي للتأمين عن الإصابات الجسمانية التي تلحق بالرواد 1.5 في الالف عن الحد الاقصي للمسئولية عن الحادث الواحد في السنة وفي حالة زيادة مدة الترخيص عن سنة يضاعف السعر طبقاً لمدة الترخيص.
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 25 فبراير 07