تأميـــن

مسئوليات الإدارة.. أهم ملامح »الحوگمة«

حدد الدكتور أسامة الأنصاري خبير أسواق المال وأستاذ التمويل بكلية التجارة جامعة القاهرة، بعض الشروط والاهداف التي يجب توافرها من خلال الاطار الفعال لحوكمة إدارة الصندوق، كالتحديد الواضح لمسئوليات إدارة الصندوق، من خلال الاهداف الخاصة بإدارة وتشغيل عمليات الصندوق، وكذلك…

شارك الخبر مع أصدقائك

حدد الدكتور أسامة الأنصاري خبير أسواق المال وأستاذ التمويل بكلية التجارة جامعة القاهرة، بعض الشروط والاهداف التي يجب توافرها من خلال الاطار الفعال لحوكمة إدارة الصندوق، كالتحديد الواضح لمسئوليات إدارة الصندوق، من خلال الاهداف الخاصة بإدارة وتشغيل عمليات الصندوق، وكذلك المسئوليات الخاصة بالاشراف والرقابة الداخلية، حيث إن صناديق التأمين تمتلك مصادر الأموال نيابة عن الاعضاء لذلك يجب تحديد الهيكل القانوني، وهيكل الرقابة الداخلي وأهداف الصندوق، وفي حالة ما إذا تمت إدارة استثمارات الصندوق عن طريق شركة مستقلة فيجب تحديد مسئوليات وواجبات شركة الإدارة بشكل واضح.
 
أشار الانصاري، في معرض حديثه عن حوكمة صناديق التأمين الخاصة في اليوم الثاني لجلسات »المؤتمر السنوي الثالث لصناديق التأمين الخاصة«، إلي بعض المتطلبات التي يجب وضعها أمام إدارة الصندوق، مثل أن تغطي إدارة الصندوق جهة معينة مثل مجلس الادارة أو من خلال شركة متخصصة في ادارة الاستثمارات تكون مسئولة عن إدارة أموال الصندوق، مع اتباع القواعد والشروط التي تحمي حقوق الاعضاء المنتفعين، وفي حالة تفويض شركة خارجية للإدارة يجب أن تظل مسئولية نتائج الاستثمار لمجلس الادارة أما في حالة عدم توافر الخبرة الكافية لإدارة الصندوق، ولاتخاذ القرارات الاستثمارية المناسبة، يمكن أن تسمح الجهات الرقابية لمجلس الإدارة بالاستعانة بخبرة »الاكتواريين« وخبراء الاستثمار والقانون أو أن يقوم مجلس الإدارة بتعيين خبراء للقيام ببعض المهام المحددة.
 
وبالنسبة لمراجع الحسابات، فيجب أن يتم تحديد مراجع حسابات مستقل من خارج الصندوق علي أن يعتمد من الجهات الرقابية ويتم تعيينه من قبل الجمعية العمومية، ويجب كذلك أن يقوم أمين الحفظ »Custodian « بالحفاظ علي الحقوق المالية والاصول الخاصة بالصندوق، ويتم ذلك عن طريق مجلس الادارة أو عن طريق الشركة التي تقوم بإدارة استثمارات الصندوق، أو من خلال أحد البنوك التي تعمل في مجال أمناء الحفظ.
 
وعن مسئولية مجلس إدارة الصندوق قال الانصاري، إن مجلس الادارة مسئول أمام جميع الاطراف خاصة الاعضاء المنتفعين والجهات الرقابية، ومسئول ايضا عن انجازات شركة إدارة الأصول Asset Management وإذا توافرت آليات لممارسة السلطات الرشيدة في إدارة الصندوق، فيجب أن تتوافر لإدارة صناديق التأمين الخاصة أنظمة مناسبة للرقابة والاتصال ولإعداد التقارير وكذلك لتوفير الحوافز التي تشجع علي اتخاذ القرارات الجيدة في التوقيت المناسب بالشفافية المطلوبة مع المراجعة والتقييم الدوري لإنجازات الصندوق.
 
وعرض أستاذ التمويل أسامة الانصاري أكثر من 12 قاعدة من قواعد الحوكمة لصناديق التأمين الخاصة، ويتضمن هيكل الحوكمة تحديد المسئوليات ومجلس إدارة وخبراء متخصصين ومراجع حسابات وخبيراً اكتوارياً وأمين حفظ ومسئولية مجلس الإدارة وملاءمة مجلس الإدارة ونظاماً للرقابة الداخلية وإعداد تقارير دورية والافصاح والشفافية وأخيرا سرعة التعويض، مؤكداً ضرورة وجود إطار للقواعد المنظمة للحوكمة يتمثل في الافصاح السريع والدقيق لجميع البيانات المتعلقة بالامور المادية للصندوق، بما في ذلك الموقف المالي، الأداء، الملكية والرقابة علي الأداء (المعلومات المالية – غير المالية – المعلومات الجوهرية فور حدوثها).
 
وأشار إلي أن هناك 9 محتويات لدليل قواعد ومعايير حوكمة الشركات بمصر وهي نطاق تطبيق هذه القواعد والجمعية العمومية ومجلس الإدارة وإدارة المراجعة الداخلية ومراقب الحسابات External Auditor ولجنة المراجعة Audi Committee والافصاح عن السياسات الاجتماعية، إضافة إلي قواعد تجنب تعارض المصالح وأخيرا قواعد الحوكمة بالنسبة للشركات الأخري.
 
وأوضح الانصاري أن ممارسة سلطات الإدارة الرشيدة بالشركات تعد أحد الموضوعات التي احتلت اهتمام الباحثين في مجالات التمويل والادارة والمحاسبة والقانون خلال السنوات الخمس الماضية، حيث إن الهدف منها الوصول إلي كفاءة استخدام سلطات الإدارة بشكل أمثل لتحقيق هدفين، أحدهما حماية حقوق المنتفعين من صندوق التأمين الخاص وزيادة الكفاءة الاقتصادية لإدارة أموال الصناديق الخاصة وزيادة منافع الاعضاء، مشيرا إلي أن هناك توجهاً عالمياً وإقليمياً، نحو تحقيق مزيد من الاصلاح والتطوير لأسلوب إدارة صناديق التأمين والمعاشات العامة والخاصة من خلال تفعيل دور مجلس الإدارة والجمعيات العمومية، حيث أظهرت الدراسات المحلية والدولية أن هناك دوراً سلبياً في ممارسة سلطات الإدارة الرشيدة بصناديق التأمين والمعاشات الخاصة لعدم توافر الخبرات والادوات والاساليب المهنية لرفع مستوي وكفاءة الإدارة بهذه الصناديق.
 
وركز أسامة الانصاري في ورقة العمل التي قدمها اثناء جلسات المؤتمر علي تفعيل تطبيق مبادئ حوكمة الشركات علي إدارة صناديق التأمين أو المعاشات الخاصة، من خلال اقتراح الأدوات المناسبة لتحقيق هذا الهدف وتفعيل دور أعضاء الصندوق أو المنتفعين في المتابعة والرقابة والمبادرة واقتراح ادوات أو مشروعات أو فرص استثمارية جديدة، وأخيرا تطوير ممارسة مبادئ حوكمة الشركات علي صناديق التأمين الخاصة، من خلال اقتراح بعض التوصيات.
 
وأضاف أن الهدف الاساسي لإدارة صناديق التأمين الخاصة هو تعظيم الثروة للاعضاء المنتفعين من نظام صندوق  التأمين الخاص وزيادة منافع الصندوق Wealth Maximization محددا بعض المجموعات الرئيسية لحوكمة صناديق التأمين الخاصة التي تشمل توافر إطار فعال حاكم لحوكمة الصناديق، إضافة إلي توافر آليات لممارسة حوكمة إدارة الصندوق.
 
أما التحديات والصعوبات التي تواجهها إدارة صناديق التأمين الخاصة فقد لخصها الانصاري في 9 تحديات هي: سياسة تمويل الصندوق واشتراكات الاعضاء وكذلك تحصيل اشتراكات ومساهمات الاعضاء والجهات إضافة إلي إدارة استثمارات أصول الصندوق وكذلك الاحتفاظ بالسجلات المنتظمة (سجل تسديد الاشتراكات – التعويضات – الاستثمارات)، والتحليل الاكتواري للصندوق والعلاقات مع الاعضاء المنتفعين وادارة العاملين بالصندوق وجهات إدارة الاستثمارات الخارجية اضافة إلي الالتزام بتطبيق القواعد القانونية وأخيرا مشاكل خروج العاملين للمعاش المبكر وتأثير ذلك في المراكز المالية للصناديق.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »