طاقة

مسئولون: التأمين الكامل لأبراج الكهرباء «مستحيل»


شهدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة خلال الأسابيع الماضية، تفجير عدد من أبراج نقل الكهرباء ذات الضغط والجهد العالى، والجهد المتوسط والمنخفض، حيث وصل عدد الابراج التى تم تخريبها وتفجيرها لنحو 12 برجًا خلال شهر يوليو الماضى ليرتفع إجمالى الابراج لنحو 31 برجًا منذ بدء العام الحالى.

شارك الخبر مع أصدقائك

عمر سالم:

شهدت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة خلال الأسابيع الماضية، تفجير عدد من أبراج نقل الكهرباء ذات الضغط والجهد العالى، والجهد المتوسط والمنخفض، حيث وصل عدد الابراج التى تم تخريبها وتفجيرها لنحو 12 برجًا خلال شهر يوليو الماضى ليرتفع إجمالى الابراج لنحو 31 برجًا منذ بدء العام الحالى.

وأكد عدد من مسئولى الوزارة، استحالة تأمين أبراج الكهرباء بالكامل على مستوى الجمهورية، لاسيما انها تمتد من أسوان جنوبا وحتى الإسكندرية شمالا وسيناء غربا ومطروح والوادى الجديد وبإجمالى مساحة تصل لنحو 45 ألف كيلومترعلى مستوى الجمهورية بمسافة بينية بين الأبراج تبلغ 350 متراً مما يصعب معها تأمين تلك الأبراج، من الأعمال التخريبية، لاسيما ان منها العديد يقع فى الصحراء وفى الزراعات الكثيفة، ويصل عدد الابراج لنحو 140 ألف برج نقل.

وأوضحوا ان تفجير تلك الابراج له العديد من الآثار السلبية على شبكة الكهرباء لاسيما انه يعمل على انقطاع التيار الكهربائى، وإهدار نقل الكهرباء التى كان من المقرر نقلها وزيادة الضغط على الشبكات البديلة، مما يهدد بزيادة فترات تخفيف الاحمال، بالإضافة إلى تعطيل خطط شركة نقل الكهرباء فى التوسع فى المشروعات، مما يزيد من تكلفة المشروعات القائمة، ويرفع العبء المالى على الشركة، من عمليات إعادة الإصلاح، وقد أعدت الوزارة خطة بالتعاون مع وزارتى الداخلية والدفاع وشرطة الكهرباء لمحاولة تأمين الابراج بشكل كبير منعاً لتفجيرها ومن ثم انهيار الشبكة القومية للكهرباء.

من جانبه قال المهندس جابر دسوقى، رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، إن مصر تمتلك نحو 140 ألف برج نقل، من محطات التوليد إلى محطات التوزيع، وتم خلال الفترة الماضية تفجير العديد من تلك الابراج، بالإضاافة إلى العديد من محطات محولات الكهرباء والتى تقوم بتوزيع الكهرباء على المناطق والمستهلكين، مما يزيد العبء على الشبكة القومية للكهرباء ويزيد إمكانية تخفيف الأحمال.

وأضاف انه من المستحيل تأمين الابراج بالشكل الكامل نظراً للمساحات الشاسعة التى تم إنشاؤها عليها حيث تغطى معظم مساحة جمهورية مصر، ويرتبط بها جميع محطات توليد الكهرباء، وأوضح ان الابراج تم انشاء بعضها فى الصحراء وفى الزراعات الكثيفة ووسط المدن الجديدة وان اغلب تلك الأماكن يصعب تأمينها، حيث يحتاج التأمين لتكاليف باهظة، مشيرًا إلي أن الشركة تراهن على الأهالى فى تأمين الابراج المحيطة بهم، أو الارشاد عن المخربين.

وقال المهندس أحمد الحنفى، رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء، إن اجمالى الابراج التى تم تخريبها بلغ نحو 31 برجًا خلال العام الحالى، منها نحو 12 برجًا خلال شهر رمضان الماضى، مما يزيد الضغط على شبكات نقل الكهرباء والخطط البديلة، ويعطل الخطط القائمة والمستقبلية، بالاضافة إلى انه سيزيد الاعباء المالية على الشركة والتى تستهدف تنفيذ مشروعات بنحو 1.5 مليار جنيه خلال العام الحالى، والتى من المتوقع أن تزيد تلك التكلفة كنتيجة مباشرة للخسائر من تكاليف الإصلاح وخسائر غير مباشرة كالطاقة المهدرة التى كان من المقرر نقلها وبيعها للمستهلكين.

وأوضح ان احد الابراج تسبب تفجيره فى خروج محطة توليد أبوقير بقدرة 1300 ميجاوات، من الخدمة، بالاضافة إلى تخريب نحو محطتى محولات كهرباء، هما شمال أكتوبر والشيخ زايد، مما تسبب فى زيادة انقطاعات التيار الكهربائى، لافتاً إلى أن مدة إصلاح البرج الواحد تتراوح بين 4 و6 أسابيع، مشيرًا إلى أن الوزارة ستنسق مع وزارتى الدفاع والداخلية لحماية الابراج المهمة والتى تقوم بمد المناطق الحيوية والمنشآت المهمة بالطاقة منعاً لتفجيرها.

وأوضح الدكتور محمد اليمانى، المتحدث الرسمى باسم وزارة الكهرباء، أن الوزارة أعدت خطة لمواجهة تخريب تلك الأبراج، بالتعاون مع الحكومة، لمحاصرة المخربين الذين يستهدفون مرفقًا حيويًا مهمته خدمة المواطنين والاستثمار القومى، موضحاً ان الوزارة فى طريقها بالتعاون مع قوات الأمن، لكشف تلك المجموعات الإرهابية المخربة، خاصة بعد القبض على بعضهم فى مدينتى الصف ومنوف.

وأضاف أن الشركة المصرية لنقل الكهرباء، خصصت فرقا من الدورية الراجلة للمرور على الخطوط ذات الحساسية العالية،كما خصصت سيارات للمرور على الخطوط فى المناطق النائية، وهناك تنسيق وتعاون مع وزارة الداخلية من خلال شرطة الكهرباء والأمن العام لمراقبة أبراج خطوط الضغط العالى المنتشرة فى جميع مناطق الجمهورية، وذلك لتقليل فرص المخربين فى استهدافها.

وكشف اليمانى ان وزارة الكهرباء هى من تتحمل تكاليف تلك الحراسات من موازنتها، وليس الحكومة أو وزارة الداخلية، ويصعب على الوزارة تحمل كل تلك التكاليف، موضحاً انه تم تعيين خفراء من شركات الأمن وابناء المناطق، لحراسة مسارات خطوط نقل الكهرباء.

شارك الخبر مع أصدقائك