أسواق عربية

مسؤول : خطوة واحدة تفصل الخليج عن التكامل الاقتصادي

قال عبدالله الشبلي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي إن دول الخليج تدرس حالياً استكمال مرحلة التكامل الاقتصادي بمفهومه الواسع والشامل بعد أن نجحت في تحقيق ثلاث مراحل من أربع.

شارك الخبر مع أصدقائك

وكالات :

 
قال عبدالله الشبلي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي إن دول الخليج تدرس حالياً استكمال مرحلة التكامل الاقتصادي بمفهومه الواسع والشامل بعد أن نجحت في تحقيق ثلاث مراحل من أربع.

وأضاف الشبيلي في تصريح لـصحيفة “الاقتصادية” السعودية على موقعها الإلكتروني أن دول المجلس حققت 80 % من عناصر الوحدة الاقتصادية التي تشتمل عالمياً على أربع مراحل تبدأ بتأسيس منطقة للتجارة الحرة وتنتهي بالوحدة الاقتصادية وما بينهما إقامة اتحاد جمركي وسوق خليجية.
وأوضح الشبلي خلال اجتماع الخمسين للجنة التعاون التجاري أمس في الأمانة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ، أن حجم التجارة البينية بين دول مجلس التعاون زاد بنسبة 5.4 % خلال سنة واحدة وأنه تضاعف نحو 20 مرة منذ 1983، حيث كان حجم التبادل التجاري وقتها 5 مليارات دولار حتى وصل إلى 47 مليار دولار سنة تأسيس الاتحاد الجمركي المشترك في 2003 وواصل ارتفاعه ليصل إلى 92 في 2013، ومن المتوقع أن يكون حجم التبادل التجاري بنهاية العام الجاري 2014 نحو 97 مليار دولار.
 
وأشار إلى أنه يتوقع إصدار قانون العلامات التجارية الخليجية قريبا وتفعيل الجهاز الخاص بمكافحة الإغراق، حيث تم مناقشة الأمرين داخل الاجتماع وتم إسناد المهمة لوزراء التجارة بدول الخليج للاتفاق على البنود التي تشمل تسجيل موحد للعلامة التجارية في دول الخليج والتنسيق المشترك بين دول المجلس في المنظمات المعنية بتنفيذ القانون.
 
واعتبر إجراءات الوحدة الاقتصادية الشاملة بين دول الخليج سليمة وتمشي وفق المخطط لها وأن العقبات التي يواجهونها موجودة في كل تجمع اقتصادي ويتم حلها عبر اللجان الوزارية، حيث إن دورهم في الأمانة العامة رصد التحديات واقتراح الحلول لها، مشيرا إلى أن السوق الخليجية المشتركة التي أسست في 2007 نجحت في تنمية المنتجات الصناعية الخليجية ونمو مستوى الخدمات والحقوق التي يتمتع بها المواطن الخليجي، مثل السماح بإقامة مشاريع اقتصادية في الدول الخليجية، والحصول على التأمينات الاجتماعية عند العيش في دولة أخرى، والمساواة بالخدمات الصحية والتعليمية، وتمكنه من شراء الأسهم وتأسيس الشركات التجارية، والاستفادة من منافع القطاع الخاص، حيث تصب تلك القرارات في بناء تكتل تجاري خليجي.
 
وشدد الأمين العام المساعد على أن السوق الخليجية المشتركة حققت قفزة كبيرة وضرب المثل بزيادة عدد المواطنين الخليجيين المتنقلين بين الدول، حيث وصل عددهم في 2013 إلى 44 مليون مواطن، ووصل عدد من يمارسون أنشطة اقتصادية خارج دولهم إلى 40 ألف مواطن، كما كان عدد المواطنين المكتتبين بالشركات المساهمة 400 ألف مواطن موزعة بين 126 شركة مساهمة خليجية.
 
وأوضح أن العراقيل التي ما زالت تواجه السوق الخليجية المشتركة ليست بالقوانين أو المبادئ، بل بإجراءات انتقال السلع التي تتمثل في تغيير الأشخاص بالمنافذ وجهل المصدرين للمعلومات والإجراءات الخاصة بانتقال السلع من دولة وأخرى.
 
وبخصوص نظام الأفضليات الذي طبقه الاتحاد الأوروبي، أوضح أنه تجرى الآن مراجعة للنظام، وهناك أسواق واعدة غير الدول الأوروبية يمكن زيادة حجم التبادل التجاري الخليجي وبناء تكتلات اقتصادية معها. وشدد على أن طريقة التفاوض التي تتبعها دول الخليج واتباعها لسياسة تجارية موحدة على مبادئ مشتركة حققت لها إيجابيات أفضل وساعدت على دعمها بقضايا الإغراق في منظمة التجارة العالمية.
 
وأكد الدكتور عبدالمحسن المدعج نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير التجارة والصناعة في دولة الكويت، أن دول الخليج بالمراحل الأخيرة من تنفيذ منع الإغراق خليجيا لحماية الصناعة المحلية، حيث من المتوقع إعلان التوصيات الخاصة فيه خلال العام القادم، إلى جانب موافقة دول مجلس التعاون الخليجي على اللائحة التنفيذية المتعلقة بالعلامات التجارية، وتم إقراراها لتنفيذها وهي من أهم الإنجازات المطروحة على جداول الاجتماعات السابقة بالإضافة إلى هيئة المراجعة والمحاسبة لمجلس التعاون الخليجي، التي تعتبر هيئة متصلة في المجلس إلا أنها مستقلة قائمة من الأساس من القطاع الخاص وتحت مظلة المجلس منذ 15 سنة.
 
وأوضح المدعج أن نية خليجية لإقامة المعارض المشتركة خليجيا ستبدأ بإقامة تجمع لتجار الخليج والصناعيين في الرياض العام القادم، حيث ستشهد بداية انطلاقة للمعارض المشتركة وسيعقبه بعد سنوات معرض الصناعيين، الذي يعتبر تظاهرة تجارية مميزة لدول الخليج.
 
ونوه إلى أن وزراء الصناعة بحثوا تشجيع المشاريع المشتركة بين القطاع الخاص وتشجيع الشركات لعمل اتحادات وتجمعات للصناعة في دول المجلس، إضافة إلى اعتماد الرؤية المستقبلة لمركز الاعتماد للمواضيع الخليجية في المقاييس والتقييس التي نريد من خلالها التواصل مع الخليجيين بصورة مباشرة.
 
وأشار المدعج إلى أن السوق الخليجية المشتركة لا تزال في اللجان المختصة في طريقها السليم وهي تمهل لإنشاء سوق خليجي، كما هو معمول في الأسواق الأوروبية بعد أن تستكمل إجراءاتها وكل ما يتعلق بها.
 
وقال الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي إنه تم خلال الاجتماع مناقشة زيادة التبادل التجاري بين دول الخليج ودعم مشاريع هيئة التقييس وتسهيل التجارة البينية بين دول الخليج، إلى جانب البحث بالحد من قضايا الإغراق والبضائع المقلدة.
 
من جانبه، قال الدكتور نبيل ملا رئيس هيئة المواصفات والمقاييس الخليجية، إنه تم الاتفاق على إطلاق 16 ألف مواصفة خليجية مشتركة موحدة بين دول المجلس مع بداية 2015، إلى جانب البدء بتطبيق لائحة الأجهزة الكهربائية بشكل تدريجي خلال العام الجديد على أن تطبق بشكل إلزامي في 2016، ومن المتوقع أن تعمل تلك المواصفات على توفير المبالغ التي تستهلكها دول الخليج من ناحية الجودة والاستيراد، كما تم مناقشة الكود الخليجي للبناء وطريقة تفعيله.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »