Loading...

مزايا عديدة لدمج الاقتصاد «غير الرسمي»

Loading...

مزايا عديدة لدمج الاقتصاد «غير الرسمي»
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 5 أغسطس 07

مني كمال:
 
محاولات عديدة تبذلها الحكومة منذ سنوات لادماج الاقتصاد غير الرسمي بالاقتصاد الرسمي من خلال العديد من الإجراءات الخاصة بتخفيض الضرائب وتبسيط إجراءات التسجيل والترخيص للمشروعات إلي جانب توفير العديد من الحوافز التي تشمل قطع أراضي وخدمات وبنية أساسية وعلي الرغم من هذه الجهود، فإن الحكومة لم تستطع حتي الآن أن تستقطب أصحاب الأعمال بالقطاع غير الرسمي لتشجيعهم علي التحول من بيئة الأعمال منخفضة التكاليف إلي بيئة أعمال مثقلة بالقيود والتكاليف المرتفعة، رغم ما يمكن أن يوفره هذا التحول من تسهيلات ائتمانية وتسويقية قد تعادل أو تزيد علي الأعباء المترتبة عليه.

 
في هذا الإطار طالبت دراسة حديثة للمركز المصري للدراسات الاقتصادية تحت عنوان معوقات دمج الاقتصاد غير الرسمي من نظيره الرسمي بإنشاء هيئة مستقلة لتنفيذ عملية ادماج القطاعين ودعا خبراء المركز في هذا السياق إلي دمج كافة القوانين ذات الصلة في قانون واحد واوضحوا أنه علي الرغم من الجهود الحكومية لتحسين مناخ الأعمال، فإن اقناع أصحاب الأعمال في القطاع غير الرسمي بالانضمام للاقتصاد الرسمي لاتزال قاصرة ويستلزم تطبيق مجموعة الاصلاحات الكفيلة بترجيح كفة المزايا عل تكاليف العمل داخل القطاع الرسمي.
 
وأوضحت الدراسة أن أصحاب المشروعات في القطاع غير الرسمي يواجهون الكثير من المشكلات فيما يتعلق بتعاملاتهم مع السلطات المحلية وفي حصوله علي الائتمان وتوفير البنية الأساسية والتكنولوجيا فضلا عن امكانات النفاذ للأسواق.
 
غير أن الدراسة أشارت علي الجانب الآخر، إلي أن معوقات العمل في القطاع الرسمي تعد أكثر تعقيدا وتكلفة بالنسبة لشريحة واسعة من أصحاب المشروعات العاملة في القطاع غير الرسمي.
 
وأوضحت أن هناك عوامل تشجع أصحاب المشروعات في القطاغ غير الرسمي علي العمل خارج الإطار الرسمي يأتي في مقدمتها ارتفاع تكاليف العمل بصورة رسمية مقارنة بفوائده المحتملة في مراحل عديدة من دورة حياة المشروع.
 
وتشمل قائمة الأعباء التي تواجه الراغبين في التحول إلي الاقتصاد غير الرسمي مشاكل التأسيس والتشغيل والتصفية وهو ما يشجع العديد من أصحاب هذه المشروعات علي التخلي طواعية عن العديد من المزايا الحقوق مثل حماية الملكية الفكرية مقابل تحمل أعباء العمل في إطار غير رسمي مثل المدفوعات غير قانونية وارتفاع تكلفة الحصول علي تمويل علي العمل في ظل مناخ الأعمال الرسمي المليء بالقيود والالتزامات.
 
واشتملت الدراسة كذلك علي بعض المقترحات لادماج القطاع غير الرسمي كتيسير كافة العوائق والإجراءات المتعلقة بتأسيس وتشغيل وتوسيع  وإنهاء النشاط وذلك في إطار برنامج للإصلاح تنفذه مكاتب قيد جديدة تعمل وفق إجراءات مبسطة واطر زمنية محددة وتسهم في تخفيض تكاليف التسجيل من خلال وضع نظام ضريبي مبسط للأنشطة التي سيتم قيدها مع تبسيط الإجراءات بتسجيل العمالة وسداد التأمين الاجتماعي.
 
واقترحت الدراسة اعتماد عدة خطوات لتيسير الإجراءات عبر انشاء نظام مبسط غير مكلف لتسجيل رهن المنقولات  ونظام توثيق التوقيعات ولجان قضائية لفض المنازعات ومركز للتحكيم والوساطة.
 
كما دعت إلي تخفيض تكلفة المعاملات من خلال إنشاء سجل معلومات للأنشطة الاقتصادية التي يتم قيدها وتوقعت الدراسة إلي  أن يؤدي تطبيق الحوكمة علي المشروعات إلي خفض تكلفة تأسيس وتشغيل المشروعات بنسبة %90 وتكلفة الرهن العقاري بنحو %19 وتكلفة انفاذ الرهونات بحوالي  %77.
جريدة المال

المال - خاص

10:26 ص, الأحد, 5 أغسطس 07