اقتصاد وأسواق

مزادات مضبوطات الجمارك الباب الخلفي لتسرب البضائع المقلدة

زكي بدر   من الملاحظ في الآونة الأخيرة انتشار بعض المنتجات غير الصالحة للاستخدام الآدمي، داخل الأسواق المصرية منها بعض مواد غذائية واكسسوارات شخصية مثل النظارات وأدوات التجميل.   ويقوم العديد من أصحاب »الماركات« العالمية بتقديم شكاوي عديدة إلي الجهات…

شارك الخبر مع أصدقائك

زكي بدر
 
من الملاحظ في الآونة الأخيرة انتشار بعض المنتجات غير الصالحة للاستخدام الآدمي، داخل الأسواق المصرية منها بعض مواد غذائية واكسسوارات شخصية مثل النظارات وأدوات التجميل.

 
ويقوم العديد من أصحاب »الماركات« العالمية بتقديم شكاوي عديدة إلي الجهات المختصة مثل مصلحة الجمارك والتجارة الخارجية لوجود بضائع مقلدة لماركات عالمية ويكون مصدرها الرئيسي هوا لمزادات التي تقيمها مصلحة الجمارك علي البضائع المهربة »المهمل« التي يتركها أصحابها بعد ضبطها أو المفقودات الخاصة بالركاب في المطارات أو البضائع محل النزاع أو علي ذمة قضايا من جهات مختلفة، وعندما يتم بيعها إلي التجار يقوم البعض بعرضها في الأسواق المحلية والبعض الآخر يقوم بتصديرها لعدد من الدول العربية القريبة، مما يؤثر سلباً علي سمعة مصر الخارجية في حال ضبطها.
 
وطالب الخبراء بوضع حد لهذه المزادات وإعدام البضائع غير الصالحة عن طريق الجهات المسئولة حتي لا تتعرض سمعة مصر للخطر.
 
وتقول زينب الوصيف وكيل وزارة سابقة بوزارة المالية إن معظم هذه البضائع ممنوعة من الدخول إلي مصر وعند ضبطها يتم تجميعها وعرضها علي جهات العرض لفحصها وإبداء الرأي عن صلاحيتها أو إعدامها، وكان لابد من إعادة تصديرها برسم الصادر إلي الدولة التي جاءت منها ولكن يتم عمل مزاد وبيعها.. مشيرة إلي ضرورة تدخل الجهات الرقابية بشكل فعال.
 
وأشارت الوصيف إلي أن هناك مادة في قانون الجمارك تحت رقم 127 تؤكد ضرورة الحصول علي اذن من النيابة لبيع البضائع التي مازالت محل نزاع قانوني وتوريد ثمنها كأمانة لحين البت في القضية لأن هذه البضائع ستتعرض للتلف لطول مدة التقاضي.
 
وأضاف أن البضائع تفقد الكثير من ثمنها مع مرور الوقت خاصة  الأجهزة الكهربائية بأنواعها وأيضا تفقد قيمتها وجودتها بسبب التطور التكنولوجي السريع، وكذلك الأدوية والمواد الغذائية وأنواع التليفونات المحمولة.
 
ويقول مراد نصر محامي إحدي الشركات صاحبة علامة تجارية إن بضائع المهمل تسيء لسمعة مصر بالخارج عندما يتم ضبطها مع التجار الذين يتقدمون بأوراق تثبت أنهم اشتروها من مصر، مما يضر بسمعة البلاد.
 
وأكد ضرورة إعدام هذه البضائع بعد عرضها علي أصحاب العلامات التجارية للتوصل عما إذا كانت مقلدة أم لا وفي كل الحالات يجب ألا تباع هذه البضائع ولا يعاد تصديرها ولكن يتم إعدامها قبل أن تضر بسمعة مصر بالخارج.
 
وتقول إحدي كبار المسئولين بمصلحة الجمارك سابقاً.. رفضت ذكر اسمها.. بإعادة تصدير هذه البضائع برسم الصادرمشيرة إلي عدم تخزينها لانها قابلة للتلف.
 
موضحة أن هناك تيسيرات كبيرة الآن لصالح المستثمرين فلابد أن يصاحب هذه التيسيرات ضوابط لحماية المجتمع التجاري من استغلال البعض الثغرات الموجودة في هذه التيسيرات وهناك بعض التجار يشترون بضائع سليمة من هذه المزادات ويقومون بتغييرها ببضائع غير صالحة مستغلين الأوراق التي تثبت أنهم اشتروها من مصر، وبذلك يروجون بضائع مقلدة وغير صالحة تتسبب في الضرر للمواطنين.
 
وطالبت بضرورة قيام الجهات الرقابية بدورها المنوطة به وحماية الأسواق الداخلية والخارجية من هذه الفئة، وإعدام البضائع التي يثبت أنها تلفت بمرور الوقت بعد تحليلها والتأكد من تلفها.
 
من جانبه أوضح أحمد فرج سعودي أن المزادات التي تقام للبضائع »المهمل« ويتم عرضها علي الجهات الرقابية قبل عملية البيع للتأكد من صلاحياتها للاستخدام.
 
مشيرا إلي أنه يبحث الآن عن الحلول لتفادي تصدير هذه البضائع برسم الصادر عن طريق التجار الذين قاموا بشرائها لأنها بذلك تسي لسمعة مصر وهذا ما لا نرضاه ولا نوافق عليه مؤكداً أنه ستتم مخاطبة الجهات المختصة بإصدار قرارات الاعدام للبضائع التي يثبت أنها غير صالحة للاستخدام وعدم طرحها بالأسواق المصرية، ومنع تصديرها إلي الأسواق الخارجية سواء كانت عربية أو أفريقية.
 
وأضاف أن الجهات الأخري هي التي تصدر قرارات بالبيع أو الإعدام، وليست الجمارك هي المنوطة بذلك ولكن دورنا هو إرسال العينات لتحليلها وإبداء الرأي فيها سواء كان بالبيع أو بالإعدام.

شارك الخبر مع أصدقائك