رجائى عطية

«مرسى».. ومقولة «مبارك»!

شارك الخبر مع أصدقائك

هل صحيح ـ كما يقول المعارضون ـ أن «الرئيس محمد مرسى» قد آمن ـ فور دخوله قصر الرئاسة ـ بمقولة مبارك عندما أبلغوه بثورة التحرير «خليهم يتسلوا» مع احتمال أن تكون هذه المقولة قد انتقلت للرئيس الجديد ـ بالعدوى ـ فور جلوسه على «كرسى العرش» ـ أم أن تلك مقولة مكذوبة يروجها عنه معارضوه، وأن الرجل لم ينطق بها أبدا تعليقا على تزايد أعداد هؤلاء المعارضين له يوما بعد يوم!

بعض هؤلاء المعارضين تتركز معارضتهم لمرسى على أن الشعب المصرى لا يقبل ـ ولن يقبل ـ هيمنة تنظيم الإخوان ـ المحلى والدولى ـ على مقادير المصريين ولا على مستقبل مصر الذى نظرنا اليه بكل الأمل فور سقوط مبارك وانتصار ثورة يناير، ودعا هؤلاء المعارضون الى «المشاركة فى ثورة» لاسقاط الإخوان حتى يثبت للرئيس وجماعته المحظورة أنه يحرس وطنه.. ويدافع عن مصالحه.

وقد طرح هؤلاء المعارضون قولا نسبوه الى مرسى ـ لست متأكدا من قوله له ولا حتى شجاعة قوله ـ بأنه لا يكترث بالثورة ثم تحدى القلة التى تعارضه بأن يستطيعوا حشد مليونية ضده، مدعين أنه يسير على نهج مبارك السابق، ومن ثم فعليه أن يتوقع كل ما جرى لحسنى، خاصة أنه ـ كما يقولون ـ يسعى لبناء نظام حكم لا يختلف كثيرا عن النظام السابق مع احتمال أن يكون نظامه الجديد هذا أكثر سوءا من نظام مبارك، خاصة فور اخفاقه فى تنفيذ أى من الوعود التى اطلقها طوال فترة دعايته السابقة على الانتخابات!

وأيد هؤلاء المعارضون الحملة التى شنها مرسى وأتباعه ضد حكومة الجنزورى قبل أن يعود ومعه أتباعه عن تلك الحملة لتكريم الجنزورى ومنحه قلادة الجمهورية ثم تعيينه مسشارا له فور انتهاء مهمته الجليلة فى تسيير أعمال الوطن دون صخب طبقا للظروف القاسية التى تولى فيها الرجل أمر تسيير أعمال مصر دون أى عائد شخصى حيث بدا الجنزورى رجلا وطنيا من الطراز الأول تمتع خلالها باحترام المصريين جميعا!

واستطرد المعارضون وبعضهم يعارض لمجرد المعارضة التى تمنح له فرصة الأحاديث التليفزيونية التى يزداد بها المصريون حيرة أكثر من حيرتهم فيما أصبح موقف غير مفهوم يقوم به المثقفون وغير المثقفين، وكلهم تخصصوا فى النقد المر وقذف الجميع بالطوب يضاف الى ذلك إعادة اشعال الكثير من الحرائق بكلماتهم تلك التى بعضها يمثل منتهى الوقاحة وقلة الأدب فيما ينافى أدب الحديث وأصول الحوار!

ويأخذ هؤلاء المعارضون على مرسى حشد الكثيرين من أتباعه المتأسلمين لإسقاط الإعلان الدستورى هاتفين بسقوط «حكم العسكر» فيما لا يليق بوصف قواتنا المسلحة ثم يعود ـ نفس الناس ـ للهتاف بالدور الرائع الذى قام به المجلس العسكرى لحماية الأمة المصرية من كل ما يراد بها من أعداء الداخل وأعداء الخارج وهم كثر!

إن زمن الأزمة يحتاج الى تكاتف الناس جميعا واتفاقهم على «كلمة سواء» لإنقاذ الوطن، ومن ثم لا ضرورة لوجود معارضين، ولا ضرورة كذلك لوجود موافقين منافقين، ذلك أن المطلوب الوحيد الآن ـ اذا كان مازال فى مصر وطنيون، واعتقد أنهم كثرة ـ هو أن نجمع القوم المشتتين فى فيالق متصارعة دون راع على أمر الوطن، ذلك أن أحدا ليس لديه ترف ضياع الوطن، ذلك أننا بغيره ـ لا قدر الله ـ سوف نتحول الى أيتام على موائد اللئام وما أكثر اللئام فى الوطن العربى الذين يتطلعون الى الموقع المصرى الذى لا يمكن لهم الوصول اليه، ذلك أن الانضباط المصرى قادم قادم مهما جرى من انفلات أمنى لعل أخطره ما يجرى الآن فى سيناء!

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »