بنـــوك

مذكرة من »البنك العربي« لحسم ضريبة الدمغة النسبية

  مني كمال   انضم البنك العربي لقائمة البنوك التي ارسلت مذكرات لوزارة المالية، تطالب بحسم الخلافات المتعلقة بنص المادة 57  من قانون 143 لسنة 2006 الخاصة بضريبة الدمغة والتي تسببت في نزاع استمر لسنوات بين البنوك ومصلحة الضرائب لم…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
مني كمال
 
انضم البنك العربي لقائمة البنوك التي ارسلت مذكرات لوزارة المالية، تطالب بحسم الخلافات المتعلقة بنص المادة 57  من قانون 143 لسنة 2006 الخاصة بضريبة الدمغة والتي تسببت في نزاع استمر لسنوات بين البنوك ومصلحة الضرائب لم يتم حسمه حتي الآن، رغم المحاولات التي بذلها اتحاد البنوك والتي كان آخرها تشكيل لجان ثلاثية من ممثلين عن البنوك ومصلحة الضرائب لتقريب وجهات النظر، إلا أن هذه اللجان لم تنجح حتي الآن في حسم الخلافات.
 
جاءت مذكرة البنك العربي التي ارسلت إلي كل من وزارة المالية واتحاد البنوك لتطالب بإصدار تعديلات علي قانون الضريبة علي الدمغة بشكل عاجل وأن يتم ذلك بإصدار قرار وزاري لنص المادة 57، مشيرة إلي أنه لا يمكن تجاهل بعض العيوب في الأطر التشريعية المنظمة خاصة إذا كانت تؤثر سلباً في أحد أهم القطاعات الاقتصادية وهو القطاع المصرفي خاصة إذا كان هذا القطاع قد مر بحركات واسعة من إعادة الهيكلة والإصلاح.
 
وتناولت المذكرة العديد من النقاط الخلافية في مقدمتها الأرصدة المدينة الناتجة عن استخدام العملاء للتسهيلات الائتمانية التي منحت لهم قبل العمل بالقانون رقم 143 لسنة 2006، حيث إنه من المفترض سداد الضريبة علي هذه التسهيلات عن تحديد العقود الخاصة بها باعتبار أن تحديد العقد وفقاً لأحكام القانون السابق لذلك يجب إدخال هذه الأرصدة المدينة من البيان المجمع للأرصدة المذكورة بالمادة 57 من القانون والمادة 16 من اللائحة التنفيذية، لأن ذلك يؤدي إلي تكرار سداد ضريبة  الدمغة علي نفس الوعاء الضريبي خلال نفس السنة.
 
وتؤكد المذكرة أنه كان يتعين أن يتضمن القانون أو اللائحة التنفيذية نصاً يستبعد تلك الأرصدة المدينة من مجمع الأرصدة الخاضعة للضريبة وذلك لفترة انتقالية ولحين تجديد التسهيلات الائتمانية الناتجة عن تلك الأرصدة وبعدها يتم إدخال هذه الأرصدة إلي مجمع الأرصدة باعتبار أن قرار تجديدها تم في ظل سريان الأحكام الجديدة ومن ثم تظل العقود التي حررت قبل صدور قانون رقم 143 لسنة 2006 بتاريخ 2006/8/1 خاضعة لنص المادة 57 قبل تعديلاته ولحين انتهاء السنة التسهيلية لهذه العقود.
 
يذكر أن المادة 57 نصت علي استحقاق الضريبة علي أرصدة التسهيلات الائتمانية والقروض التي تقدمها البنوك في أثناء السنة المالية ولا شك أن عقود التسهيلات الائتمانية والقروض المحددة مع العملاء قبل 8/1 لا يطلق عليها وصف التسهيلات والقروض التي منحتها البنوك أثناء السنة  المالية حيث تم منحها في سنوات سابقة وأن سريان القانون رقم 143 لسنة 2006 يخالف مبدأ عدم تطبيق القانون الجديد بأثر رجعي، خاصة في مسائل الضرائب وتطبيقها بأثر مباشر علي الوقائع والمراكز القانونية التي تقع أو تتم بعد نفاده وتطبيقه.
 
وتقترح المذكرة معالجة محاسبية منطقية لتطبيق القانون تقضي بعدم تضمين الرصيد المجمع قيمة القروض والتسهيلات الائتمانية التي منحت قبل تاريخ العمل بالقانون 143 بغرض عدم خضوعها للضريبة مرة أخري عن نفس السنة التسهيلية من احتساب الضريبة علي الرصيد المجمع.
 
وطالبت المذكرة من أجل حل هذه المشكلة بإصدار قرار وزاري أو تعليمات تفسيرية توضح صراحة استبعاد قيمة تلك القروض والتسهيلات الائتمانية للضريبة وفقاً للأحكام السابقة وكانت الأرصدة المدينة المستحقة علي العملاء المتعثرين في السداد محل جدل مأموريات  الضرائب قبل صدور القانون 143 حيث تمت مطالبة البنوك بسداد ضريبة الدمغة علي هذه الأرصدة بالرغم من تعثرهم فعلياً، فيما كانت وجهة نظر البنوك هي عدم استحقاق ضريب الدمغة علي هذه الأرصدة لعدم صدور قرارات من البنوك بتحديد التسهيلات الائتمانية الناتجة عن هذه الأرصدة المدينة ومن ثم لا يمنح البنك العميل تسهيلاً ائتمانياً في هذه الحالة خلال السنة.
 
وتشير المذكرة إلي أن القانون كان يجب أن يتضمن نصاً صريحاً يستبعد أرصدة العملاء المتعثرين من الرصيد المجمع الخاضع للضريبة وذلك لتفادي تحمل البنك عبئاً ضريبياً جديداً يتمثل في تحمله حصة العميل المتعثر من الضريبة وكذلك تحمله أيضاً حصة ضريبية عن الديون المتعثرة التي لم يتمكن البنك من تحصيلها.
 
وبالنسبة لكيفية محاسبة البنك في نهاية السنة المالية، تساءلت المذكرة عما إذا كان ستتم إعادة محاسبة البنك في نهاية السنة المالية من عدمه حيث إن نص المادة 57 بعد تعديله يقضي باستحقاق ضريبة دمغة بواقع اثنين في الألف علي الرصيد المدين من السنة وذلك في ضوء أن هذا النص يلزم البنك بسداد نصف في الألف علي الرصيد المدين، لذلك فهل سيتم استكمال باقي نسبة الضريبة في نهاية السنة المالية أم سيتم الاكتفاء بما تم سداده ودون أن يكون البنك ملزماً بسداد الفرق بين ما تم سداده وبين نسبة الاثنين في الألف؟.
 
وحول مواعيد سداد الضريبة فلم يحدد القانون أو اللائحة التنفيذية الجديدة مواعيد سداد ضريبة الدمغة النسبية وإن كانت المادة 38 من القانون قد وضعت حكماً عاماً للجهات المكلفة بالتحصيل وأيضاً للممولين والزمتهم بأداء مقابل عن كل شهر تأخير بواقع »%1« من قيمة الضريبة الملزمة بتوريدها ويسري ذلك من اليوم التالي للمواعيد المحددة للتوريد في هذا ا لقانون أو في لائحته التنفيذية، كما يسري هذا المقابل اعتباراً من الشهر التالي لانتهاء المدة علي وجوب أداء الضريبة بالنسبة للممولين.
 
وطالبت المذكرة بوضع نص صريح حول الموعد الذي يتعين علي البنك أن يورد فيه قيمة الضرائب المستحق إلي مأمورية الضرائب بحيث لا يترك خلافاً علي تطبيق مقابل التأمين المنصوص عليه بالمادة 38 من القانون وذلك في حالة عدم توريدها خلال الموعد المحدد.

شارك الخبر مع أصدقائك