نقل وملاحة

مذكرة تفاهم آسيوية لإنشاء محور دولي للنقل والعبور

الوكالات:

وقع وزراء خارجية كل من سلطنة عُمان وايران وتركمنستان وأوزبكستان على وثيقة مذكرة تفاهم لمشروع اتفاقية عشق أباد المتعلقة بإنشاء محور دولي للنقل والعبور بين الدول الأطراف فى الاتفاقية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الوكالات:

وقع وزراء خارجية كل من سلطنة عُمان وايران وتركمنستان وأوزبكستان على وثيقة مذكرة تفاهم لمشروع اتفاقية عشق أباد المتعلقة بإنشاء محور دولي للنقل والعبور بين الدول الأطراف فى الاتفاقية.

جاء ذلك خلال اجتماع بمسقط شارك فيه وزراء خارجية الدول الأربع في إطار المشاورات المستمرة حول تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية من خلال إنشاء ممر للنقل والعبور.

وتم خلال الاجتماع ـ الذي عقد بفندق قصر البستان بمسقط ـ مناقشة مجموعة من القضايا المتعلقة بتطوير التعاون المشترك الى جانب استعراض المبادئ الأساسية لسياسات النقل العابر بهدف تمهيد الأرضية المناسبة والضرورية الكفيلة بتفعيل قوانين ونظم مرور تتسم بالكفاءة لتسهيل عمليات نقل البضائع والطاقة من سلطنة عمان إلى دول آسيا الوسطى.

وأشارت وكالة الأنباء العمانية الي أن توقيع الاتفاقية يأتي تحت مظلة الرعاية العمانية فى إطار تنفيذ السياسات التى يوجه بتفعيلها دائما السلطان قابوس بن سعيد سلطان عُمان والتى تعكس الاهتمام العميق بدعم العلاقات ما بين السلطنة ومختلف دول العالم مع تفعيلها المستمر خاصة فى المجالات الاقتصادية والاستثمارية.

ومن هذه المنطلقات يؤكد السلطان قابوس دائما أن سياسات السلطنة أساسها الدعوة الى السلام والتعاون المشترك الإيجابي لصالح كافة الشعوب.

وعلى صعيد آخر ، سيتواصل تنفيذ الاتفاقية فى الوقت الذى تنفذ فيه السلطنة خططا تقود الى ان تصبح من أهم المراكز اللوجستية الاقليمية والعالمية ، لاسيما وأنها بصدد تنفيذ مشروع استراتيجى لإقامة أحدث شبكة سكك حديدية فى العالم وتصل تكاليف تنفيذه الى 15 مليار دولار ، وذلك ضمن برامج استراتيجية التنمية المستدامة التى بدأ تنفيذها منذ مطلع عقد السبعينات من القرن الماضى ، وتستهدف تحقيق نقلات نوعية فى الاقتصاد العمانى على مراحل تدريجية من خلال الخطط الخمسية المتلاحقة التى تعمل على رفع مستويات المعيشة وتحقيق الرخاء فى مجتمع الوفرة ، مع توفير فرص العمل للشباب فى ظل السياسات الاقتصادية والاجتماعية الثابتة التى تتوجها احتفالات السلطنة هذا العام بالعيد الوطنى الرابع والأربعين يوم 18 نوفمبر المقبل.

فى سياق متصل ، استقبل السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشئون مجلس الوزراء فى سلطنة عمان وزراء خارجية الدول التى وقعت الاتفاقية ، وأشاد بإنشاء محور دولي بين السلطنة والموانئ الآسيوية ، مشيرا الى أن الاتفاقية ترتكز على الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لسلطنة عمان كملتقى للممرات البحرية الدولية.

وأكد على أهمية هذا التعاون ليس للدول المشاركة فيه فحسب ، وإنما ايضا بالنسبة لدول المنطقة لدى انضمامها الى الاتفاقية ، والتى تم خلال اللقاء بحث أفضل السبل لتفعيلها وتحديد آليات تنفيذها خاصة في المجالات التجارية والاقتصادية ، وكذلك تشجيع القطاع الخاص على الاضطلاع بدوره في الاستثمار.
وأكد يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشئون الخارجية فى سلطنة عُمان ـ في كلمة خلال الاجتماع ـ على تطلع الدول الأطراف إلى تحقيق نتائج ملموسة في سبيل تحقيق تطور تاريخي يصل ما بين مناطق شرق وغرب ووسط آسيا بجنوبها.

وقال إن المشروع يأتي تأكيداً للرغبةِ المشتركة فى تحقيق فوائد ومزايا ملموسة لجميع مواطني الدول الأربع من خلال إحياء المصالح المتبادلة لبلداننا والدول الأخرى المجاورة للمنطقة والشركاء الدوليين.

وأشار الى أن السلطنة كانت على الدوام موطناً للطرق التجارية البحرية من خلال موقعها الاستراتيجي ، مؤكدا على أهمية احياء هذا النشاط فى هذه المنطقة التي تنعم بالاستقرار والنمو الاقتصادي، وبهذا الصدد تم إنشاء عدد من الموانئ الكبيرة والدولية في السلطنة من بينها موانئ صلالة ،والدقم ،وصحار حيث تم اختيار مواقعها بعناية لتعزيز التجارة البحرية الدولية ،وستتمكن الدول الاعضاء في هذا التجمع من القيام بدور أساسي في التجارة الاقليمية والدولية.

ودعا إلى انجاز الجوانب القانونية والفنية والبنية الاساسيه على طول مسارات المشروع في أقرب وقت حتى يمكن لهذا الممر الدولي أن يبدأ العمل به العام القادم 2015.

من جانبهم ، أعرب وزراء خارجية الدول الأطراف في الاتفاقية عن اعتزازهم بزيارة السلطنة مشيدين بما حققته على الصعيدين الداخلي والخارجي بفضل قيادتها الحكيمة ، ومؤكدين على أهمية التوقيع على مذكرة التفاهم والتي تأتي في إطار ترسيخ أواصر التعاون المثمر مع سلطنة عمان لما له من نتائج طيبة على صعيد العلاقات العمانية مع الدول الأطراف.

شارك الخبر مع أصدقائك