اقتصاد وأسواق

مدير عام شركة سانتامين مصر: 4 مليارات دولار مبيعات ذهب منجم السكرى

نسمة بيومىقال الراجحى إن مشروع ذهب السكرى قام بتوريد 540 مليون جنيه إلى الخزانة المصرية قيمة الضرائب والتأمينات على العاملين لدى الشركة، منذ بدء إنتاج المشروع حتى نهاية يوليو الماضى.ويعتبر «السكرى» من أكبر 25 منجمًا فى العالم من حيث حجم الإنتاج، ويمتلك فرصًا عديدة للنمو عن طريق عمل

شارك الخبر مع أصدقائك

نسمة بيومى

قال الراجحى إن مشروع ذهب السكرى قام بتوريد 540 مليون جنيه إلى الخزانة المصرية قيمة الضرائب والتأمينات على العاملين لدى الشركة، منذ بدء إنتاج المشروع حتى نهاية يوليو الماضى.

ويعتبر «السكرى» من أكبر 25 منجمًا فى العالم من حيث حجم الإنتاج، ويمتلك فرصًا عديدة للنمو عن طريق عمليات الاستكشاف المستمرة.

وتعمل شركتان فقط فى مصر حاليا فى مجال إنتاج الذهب، واحدة منها تنتج فقط، وهى الشركة الفرعونية الاسترالية بمنجم السكرى «سانتامين»، والأخرى شركة “ماتزهولدنج” القبرصية العاملة فى منجم «حمش».

وأضاف أن إنتاج الشركة المستهدف للعام الجارى تراجع من 570 ألف أوقية إلى ما يتراوح بين 505-515 ألف أوقية، بسبب انخفاض جودة الطبقات الحاملة للخام بمنطقة العمليات الحالية من المنجم.

وأشار إلى أن إنتاج الشركة المنخفض يعود لأسباب مؤقتة فنية يتم العمل على تلافيها، وهذا طبيعى الحدوث فى التعدين، لافتا إلى أن إجمالى إنتاج مشروع السكرى من الذهب منذ 2010 حتى الآن بلغ نحو 110 أطنان.

وتجاوز إنتاج منجم السكرى نحو 540 ألف أوقية خلال العام الماضى، ويبلغ عُمر المنجم 20 عامًا، وهو ضِعف متوسط أعمار المناجم بأفريقيا.

ويبلغ متوسط احتياطى المشروع من الذهب حوالى 13 مليون أوقية حتى الآن، ومن المقدر إنتاجها خلال 30 عاما من بداية المشروع، الأمر الذى يُصنف معه منجم السكرى ضمن الكشوف العالمية الرئيسية للذهب.

وكشفت الشركة أن إجمالى ما حصلت عليه الحكومة المصرية تحت بندى حساب أرباح مشروع ذهب السكرى، والإتاوة، بلغ 320 مليون دولار، منذ بدء تشغيل المشروع فى 2010 حتى الآن.

وبحسب الاتفاقية الموقّعة بين هيئة الثروة المعدنية وشركة سانتامين عام 1994، قامت الأخيرة بتمويل مشروع منجم السكرى، واستردّت نفقاتها بالكامل من عائد بيع الذهب، بجانب سداد %3 إتاوة لهيئة الثروة المعدنية، مع اقتسام أرباح بيع ذهب المنجم بينها وبين الحكومة المصرية.

وبدأت شركة السكرى لمناجم الذهب، اقتسام أرباح الإنتاج مع الحكومة المصرية بداية من عام 2016، فى وقت تسدد فيه ما يعرف باسم “الإتاوة” وهى رسوم مقررة على الإنتاج، بشكل منتظم كل 6 أشهر منذ بدء إنتاج المشروع فى يناير 2010.

وقال الراجحى إن العوائد التى دخلت خزينة الدولة تتوزع بواقع 200 مليون دولار، منذ بدء اقتسام الأرباح رسميًّا مع الحكومة خلال عام 2016 حتى الآن، فضلًا عن 120 مليونًا إتاوة.

وعن مناخ الاستثمار التعدينى فى مصر، قال الراجحى: دعنا نتساءل لماذا كل الشركات العالمية الكبيرة تعمل فى إفريقيا، رغم أن مصر تتميز عنها بمميزات كثيرة مثل شبكات الطرق والأمن والأمان وشركات مقاولات كبيرة وموردين للوازم الصناعات الثقيلة؟، ولماذا لم تحضر هذه الشركات للعمل فى مصر رغم علمهم بما تحتويه من الخامات التعدينية مثل الذهب والنحاس والزنك وغيرها؟.

وأجاب الراجحى بأن السبب الرئيسى لابتعاد الشركات التعدينية العالمية الكبرى عنها، هو عدم وجود قانون يماثل نظرائه “العالميين”، موضحا أن المستثمر يذهب للدول الأصلح له ويبتعد عن البيروقراطية الحكومية، فكلمة السر للنهوض بالاستثمار التعدينى فى مصر هو قانون جاذب شفاف يطبق على الجميع بدون تمييز.

وقال إن حكومات العالم لا تنظر بما يورده المشروع التعدينى للحكومة، ولكن نظرتها إلى ما يفعله المشروع التعدينى فى الدولة من تشغيل عمالة وموردين وشركات مقاولات، وما يتولد عنه من ضرائب وعمل مناطق عمرانية جديدة ومساعدة وتنمية المجتمع المحيط بالمشروع فهذا أكبر كثيرا من نظرة الحكومة الحالية للمشاريع التعدينية.

وأوضح أن أسلوب المزايدات والمشاركة فى الإنتاج لا يصلح فى التعدين، وهذا النظام غير معمول به عالميا، ومصر هى البلد الوحيدة على مستوى العالم التى تطبق هذا النظام، ولهذا لم يجذب هذا النظام الشركات العالمية الجادة للعمل بمصر.

وتابع الراجحى “لدينا خطط فى منجم السكرى للتوسع على مدار عمر المشروع المقدر بـ30 عاما ونسير بخطى ثابتة وجيدة فى ذلك الأمر”، أما عن قيام الشركة باستغلال مناطق أخرى غير منجم السكرى فذلك يتوقف على قيام المختصين بتعديل قانون التعدين حتى تتمكن شركة سنتامين وجميع الشركات العالمية من دخول المجال والاستثمار فى التعدين فى مصر، وفقا للراجحى.

وأضاف أن الشركة حاليا وللأسف تقوم بضخ استثمارات فى إفريقيا ولديها المقدرة الفنية والمالية لضخ استثمارات جديدة تفوق ما ضخته فى السكرى إذا تم تعديل قانون التعدين، وحدد الراجحى أبرز المعوقات التى تقف فى طريق عدم وجود استثمار تعدينى فى مصر، ومنها عدم وجود قانون تعدين متطور ينافس القوانين المعمول بها فى الدول الأخرى، وغياب الوعى التعدينى، وعدم وجود رؤية مستقبلية لتطوير هذا القطاع، ونظام المشاركة فى الأرباح أو الإنتاج.

وأشار إلى أن قانون التعدين 198 لسنة 2014 ولائحته التنفيذية قانون معيب لا يليق بمكانة مصر أو ما تريد تحقيقه فى هذا المجال، قائلا “القانون ولائحته التنفيذية لا يمكن تعديله؛ لأنه قائم على فلسفة الجباية وليست فلسفة الإنتاج والتطور”، ولابد من إعاده صياغته.

وأوضح أن غياب الوعى التعدينى أدى لعزوف شركات التعدين ذات الكيانات الكبيرة عن الاستثمار فى مصر، وحتى الآن لم يتفهم معظم الناس ما هو المشروع التعدينى والمخاطر التى يتخذها المستثمر فى هذا المجال، وأهمية صناعة التعدين لمصر.

وقال الراجحى إن جميع بلاد العالم تعمل بنظام الضرائب والإتاوة والإيجار، وليس اقتسام الإنتاج، لافتا إلى أن معظم هذه البلاد تعطى مزايا وحوافز تشجيعية للمستثمر التعدينى، والذى لابد أن يعامل معاملة خاصة، وبمميزات مختلفة تماما عن المستثمر فى المجالات الأخرى، كالصناعة أو الزراعة أو السياحة.

وأضاف أن الحكومة ممثلة فى هيئة الثروة المعدنية تصر على العمل بنظام المشاركة فى الإنتاج أو الأرباح، وهو أن يقوم المستثمر بتمويل مصاريف البحث بالكامل، إذا لم يجد المعدن الذى يبحث عنه، أو وجده لكن بكميات أو تركيز غير اقتصادى فهو يتحمل الخسارة كاملة، أما إذا نجح فعليه تمويل تكلفة التنمية بالكامل، ويقوم بدفع إتاوة للدولة ومشاركة فى الأرباح أو الإنتاج، وأدخلت مصر هذا النظام عام 1983، ولم يجذب إلا عددا محدودا من المستثمرين الجادين فى قطاع الذهب خلال 32 عاما.

ويعمل بمشروع السكرى حوالى4500 فرد كعمالة مباشرة وغير مباشرة من المهندسين والجيولوجيين والعمالة المختلفة من مدن الصعيد والبحر الأحمر، ويتعامل المشروع مع أكثر من 1000 مورد، وأكثر من 50 شركة مقاولات مصرية لإمداد المشروع بالاحتياجات اللازمة للإنتاج.
 
أكد يوسف الراجحى، المدير العام للشركة الفرعونية لمناجم الذهب «سانتامين مصر» إن إجمالى مبيعات منجم ذهب السكرى منذ بدء إنتاجه عام 2010 حتى الآن، بلغت حوالى 4 مليارات دولار.

وكشف الراجحى فى حواره لـ«المال» أن قيمة المصاريف التشغيلية والتكاليف الاستثمارية لإنتاج الذهب من المشروع، تقترب حاليا من 3.5 مليار دولار، منذ عام بدء العمل فى فترة التسعينيات.

ويقع منجم السكرى بالصحراء الشرقية، ووقعت هيئة الثروة المعدنية مع الشركة الفرعونية لمناجم الذهب «التابعة لشركة سانتامين الاسترالية» اتفاقية عام 1994، وتم الإعلان عن الكشف التجارى للذهب، وتأسيس شركة لتنفيذ العمليات تحت مسمى «شركة السكرى لمناجم الذهب»، وبدأت فى الإنتاج منذ عام 2010.

وأكد أن مصر تعتبر منطقة بكر على صعيد الاستثمار التعدينى، وتزخر بمناطق وثروات واعدة لم تكتشف بعد، ويمكن أن تنضم لقائمة أكبر الدول المتقدمة فى غضون سنوات بسيطة، شرط تغيير قانون التعدين الحالى غير الجاذب للاستثمار.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »