استثمار

مدير الجايكا: نقدر جهود الحكومة وصبر المصريين ونرغب فى دعم وتيرة التنمية

 ■ تمويل 42 مشروعاً بقروض المساعدات الإنمائية بقيمة 6.5 مليار.. و 1.2 مليار دولار منحاً ■ توفير الدعم المالى والفنى للحكومة للمساهمة فى إطلاق مشروع المتحف المصرى الكبير ■ دراسة جدوى مع القابضة لمياه الشرب حول مشروع تحسين محطة المعالجة فى الجبل الأصفر ■ اختيار استشارى مشروع الطاقة الفوتوفولتية

شارك الخبر مع أصدقائك


 ■ تمويل 42 مشروعاً بقروض المساعدات الإنمائية بقيمة 6.5 مليار.. و 1.2 مليار دولار منحاً
■ توفير الدعم المالى والفنى للحكومة للمساهمة فى إطلاق مشروع المتحف المصرى الكبير
■ دراسة جدوى مع القابضة لمياه الشرب حول مشروع تحسين محطة المعالجة فى الجبل الأصفر
■ اختيار استشارى مشروع الطاقة الفوتوفولتية فى الغردقة والإعلان عن وثائق مناقصة  3 شركات توزيع الكهرباء  قريباً
■ الهيئة تقترح على وزارة الرى مفهوم إدارة المياه الشامل للاستخدام الفعال للموارد
■ 212 مدرسة يابانية فى مصر وقرض ميسر بقيمة 168 مليون دولار للتمويل
■ مشروع مع شركة يابانية متخصصة فى الرقمنة DAISY ومكتبة الإسكندرية للأشخاص ذوى القدرات الخاصة
■ 17 متطوعاً يابانياً فى القاهرة لتقديم برامج تنمية الطفولة المبكرة والفنون وإدارة المدارس وتعليم اللغة 
■ إرسال خبير إلى المكتب المختص بشئون اليابان داخل هيئة الاستثمار

سمر السيد
 
قدر يوشيفومى أومورا، الممثل الرئيسى الجديد لهيئة التعاون الدولي اليابانية – جايكا، فى مصر، إجمالى حجم محفظة التعاون الثنائية مع الحكومة منذ بدء العمل إلى الآن بقيمة 8.5 مليار دولار، موزعة بين 1.2 مليار منح، علاوةً على 6.5 مليار قروض المساعدات الإنمائية الرسمية ODA، لتمويل 42 مشروعاً، إضافةً إلى 800 مليون دولار لمجالات التعاون الفنى.

ولفت إلى أن تمويلات الهيئة للمشروعات تتركز فى 3 أوجه، هى النمو الشامل والمستدام المتضمن قطاعات الكهرباء، ووسائل النقل، والتنمية السياحية، والقطاع الخاص، والحد من الفقر، وتحسين مستوى المعيشة من خلال تنفيذ مشروعات للرى والتنمية الريفية، وتنمية الموارد البشرية، وتمكين وإصلاح القطاع العام.

وتولى «أومورا» منصب الممثل الرئيسي لمكتب هيئة التعاون الدولي اليابانية فى مصر منذ يونيو الماضى، خلفاً لتيرويوكى إيتو.

وأثني «أومورا» فى حواره مع «المال»، علي المجهودات الهائلة التى بذلتها الحكومة المصرية لإصلاح الأوضاع الاقتصادية فى السنوات الأخيرة، والتى أدت إلى تطور مناخ الأعمال بشكل كبير، مؤكداً من هذا المطلق على رغبة الهيئة فى دعم القاهرة، لتسريع وتيرة التنمية.

وتحدث عن المشروعات التى تمولها الهيئة حالياً فى السوق المحلية فى القطاعات المختلفة، كالصحة، والزراعة، والرى، ومشروعى المتحف المصرى الكبير والمدارس اليابانية، لافتاً إلى أن حجم المحفظة التمويلية لقطاعى الكهرباء والطاقة تبلغ نحو 2.1 مليار دولار فى 17 مشروعًا.

فى البداية أكد أن هناك تاريخاً طويلاً من التعاون مع الحكومة المصرية منذ إنشاء الهيئة، وأدت العلاقات القوية إلى عمل متبادل يمتد فى قطاعات متنوعة تتضمن الكهرباء، والنقل، والسياحة، والتعليم، والزراعة، والرى، والصحة، وغيرها، بهدف دعم التنمية المحلية، وفى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

وقال إن الهيئة تعمل فى 3 أوجه رئيسية؛ يتمثل الأول في النمو الشامل والمستدام المتضمن لقطاعات الكهرباء، ووسائل النقل، والتنمية السياحية، وتنمية القطاع الخاص، والحد من الفقر، وتحسين مستوى المعيشة، أما الثانى فهو الحد من الفقر، وتحسين مستويات المعيشة، الذى يتضمن تنفيذ مشروعات للرى، والتنمية الريفية، والخدمات الاجتماعية الأساسية، ويختص الثالث بتنمية الموارد البشرية متضمناً دعم تطوير التعليم فى مصر، وتطوير القطاع العام، علاوةَ على تعاون الجنوب – الجنوب.

وسلط الضوء على برامج تنفيذ المشروعات فى الفترة القادمة بجميع القطاعات، وتتمثل فى إدماج وإشراك الأشخاص ذوي القدرات الخاصة مع شراكات خاصة والصحة والكهرباء والزراعة والرى، فضلاً عن مشروع المدارس اليابانية.

وكشف عن استهداف الهيئة، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ودار الكتب والوثائق القومية‎، ومكتبة الإسكندرية، تنفيذ مشروع إدماج الأشخاص ذوي القدرات الخاصة، عبر تحسين إمكانية الوصول للمعلومات، ويهدف إلي  تزويد الأشخاص الذين يعانون من إعاقات فى الطباعة، بنموذج يُحول محتويات الكتب والمواد المطبوعة المختلفة إلى الشكل الرقمى،  أو ما يتم تسميته بنظام المعلومات الرقمى –  DAISY.

وعَرف الأشخاص ذوى إعاقات الطباعة، بالأشخاص الذين يعانون عمى، أو ضعف البصر، وإعاقات القراءة، والإعاقات الجسدية التى تعيق الإمساك أو التعامل مع الكتب، والمواد المطبوعة.

وذكر أنه تماشياً مع المشروع السابق ذكره، سيتم تنفيذ مشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص، بالتعاون مع شركة يابانية متخصصة فى تقنيات إنتاج أنظمة المعلومات الرقمية أو الرقمنة – DAISY، ومكتبة الإسكندرية لتطوير التكنولوجيا كوسيلة لتسهيل إنتاج محتوى تلك الأنظمة الرقمية باللغة العربية بدقة عالية، مؤكداً أن تنفيذ تلك المنظومة كان يمثل تحديًا رئيسيًا في المنطقة العربية، فى وقت سابق.

وانتقل للحديث عن المشروعات التى يتم تنفيذها فى قطاع الصحة، الذى يعتبر أحد القطاعات ذات الأولوية العالية للتنمية الإجتماعية والاقتصادية فى مصر، مضيفاً أنه نظرا للأعداد المتزايدة من المرضى الذين يتلقون خدمات الرعاية الصحية، والذين تجاوزت أعدادهم تقريبا قدرة مستشفى أبو الريش اليابانى، الذى تم تأسيسه بدعم من”جايكا”، مشيراً إلى أنه تم توقيع اتفاقية لبناء مبنى العيادات الخارجية الجديد فى عام 2016 بين الحكومتين المصرية واليابانية، لتساعد فى تحسين جودة الخدمات التى تقدمها المستشفى.

علاوةً على ذلك، أجرت “جايكا” مسح تخطيط التعاون فى قطاع الصحة فى عام 2016 لصياغة استراتيجية للتعاون المستقبلى مع مصر فى قطاع الصحة، تم تبنيها فى البيان المشترك بين الرئيس عبد الفتاح السيسى، ورئيس الوزراء اليابانى شينزو آبى.

وأضاف الممثل الرئيسى الجديد لهيئة التعاون الدولى اليابانية – جايكا، فى مصر أنه نتيجة لهذا المسح وافقت وزارة الصحة والسكان والهيئة على تنفيذ مشروع جديد للتعاون الفني لتحسين جودة خدمات الرعاية الصحية فى المستشفيات العامة، من خلال تطبيق نظام إدارة الجودة «5S KAIZEN» – الخمس تاءات، مستهدفاً المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، وهيئة التأمين الصحى.

وأشار إلى أن تطوير الموارد البشرية فى قطاع الصحة، يعد أحد مكونات الشراكة المصرية اليابانية للتعليم – EJEP، والتى سيتم وفقاً لها إيفاد أطباء وممرضين ومساعدين أطباء مصريين إلى طوكيو، للمساهمة فى تحسين مهاراتهم وأدائهم، فضلاً عن رفع جودة خدمات الرعاية الصحية فى مصر.

وقال إن “جايكا” تتعاون حاليًا مع الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي –  CAPW، لإجراء دراسة جدوى حول مشروع تحسين محطة معالجة مياه الصرف الصحى فى الجبل الأصفر، بهدف توسيع السعة الإجمالية للمحطة، لتصل إلى 4 ملايين متر مكعب فى اليوم، من أجل تلبية الطلب المتزايد على معالجة مياه الصرف الصحى فى القاهرة الكبرى.

وأضاف: طلبت الحكومة المصرية تطبيق التكنولوجيا اليابانية المتقدمة فى مشروع  تحسين محطة معالجة مياه الصرف الصحى فى الجبل الأصفر، ومن خلال دراسة الجدوى سيحدد الجانبان التقنيات المناسبة التى يمكن تبنيها، والتى يمكن أن يكون لها تأثير إيجابى على تحسين الظروف البيئية المحيطة، والمساعدة فى إنتاج الكهرباء من النفايات.

ولفت إلى أنه فى إطار أنشطة دراسة الجدوى لمشروع الجبل الأصفر، دعت «جايكا» عدداً من المسئولين من الجهاز التنفيذى لمياه الشرب والصرف الصحى -CAPW ، ووزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى اليابان لمناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ولمشاركة المعرفة اليابانية فى مجال محطات معالجة مياه الصرف الصحى، والمساعدة فى صياغة المشروع.

وقال إن الهيئة اليابانية تقترح حالياً على وزارة الموارد المائية والرى المصرية، تقديم مفهوم الإدارة الشاملة لمياه الري – CIWM ، لتحقيق الاستخدام الفعال لموارد المياه فى قطاع الرى، ومحاولة إيجاد حلول أشمل للمشكلات التى يعانى منها القطاع، مضيفاً أن الهدف من ذلك الاقتراح هو تحقيق كفاءة استخدام المياه على طول 3 قنوات رى رئيسية، هى قناتى الإبراهيمية، وبحر يوسف فى صعيد مصر، وقناة القاصد فى وسط الدلتا.

وأوضح أن المشروع يتضمن عدد من المكونات المادية، تتمثل فى إعادة تأهيل مرافق الرى الصغيرة على طول القنوات المذكورة، وإدخال طرق الرى الحديثة كالرى بالتنقيط، أو الرى المحورى فى بعض المناطق، فضلاً عن المكونات غير المادية، مثل بناء قدرات العاملين بوزارة الموارد المائية والرى فى مجال تحقيق كفاءة إدارة المياه، مؤكداً أن أحد مميزات المشروع تكمن فى كونه إجراءً مضاداً لتحديات ندرة المياه.

وانتقل للحديث عن المحفظة التمويلية لجايكا فى قطاع الكهرباء والطاقة، موضحاً أنها تضمنت تنفيذ 17 مشروعًا بقيمة 2.1 مليار دولار، مشدداً على استمرار الهيئة اليابانية هذا العام فى برامجها الخاصة ببناء القدرات للمسؤولين بالقطاع فى الهيئات الحكومية المصرية، في مجالات كفاءة الطاقة والمحافظة عليها، وتشغيل وصيانة محطات الطاقة الحرارية.

ولفت إلي أن جايكا تجرى دراسة لقضايا القطاع بإنتظام، بالتعاون مع وزارة الكهرباء، والعمل على صياغة المشروعات المستقبلية للاستجابة لاحتياجات مصر، واستراتيجية التنمية المستدامة 2030.

وأشار إلى أنه تم تدعيم مختلف مجالات التوليد والنقل وإدارة شبكة التوزيع وكفاءة الطاقة، علاوةً على توفير فرص بناء قدرات المسؤولين فى الهيئات المصرية من خلال الدورات التدريبية التى يتم إجرائها فى اليابان، لافتاً إلي أن العديد من المشروعات التى تنفذ فى مجال الطاقة المتجددة، تأتى فى إطار الاستجابة للتحديات البيئية العالمية.

وقال إنه يجرى حالياً تنفيذ 5 مشروعات فى مجال الطاقة، وتتمثل فى مشروع تأهيل وتحسين قطاع الكهرباء، الذى تم توقيعه فى أكتوبر 2016، بقيمة إجمالية 400 مليون دولار، لإعادة تأهيل محطات الطاقة، وتحسين كفاءة التشغيل، وبموجب هذا المشروع تم توقيع أول عقد لإعادة تأهيل محطة شمال القاهرة فى أغسطس 2017، وهو قيد التنفيذ حاليًا، ومن المتوقع أيضاً أن يتم إبرام العقود الخاصة بالمشروعين الفرعيين لإعادة تأهيل محطة طاقة العطف وسيدى كرير، العام المقبل.

أما المشروع الثانى، فهو محطة الطاقة الفوتوفولطية فى الغردقة، وأكد أن هذا يعتبر مشروعاً للطاقة الشمسية، ومن المتوقع أن يستخدم تكنولوجيا تخزين البطارية للمرة الأولى فى مصر، وقد تم اختيار استشارى المشروع، مضيفاً أنه لم تبدأ بعد العطاءات الخاصة بالأعمال الإنشائية وتوريد المعدات.

وأضاف أن المشروع الثالث يختص بتوزيع اﻟﻜﻬﺮﺑﺎء، وتقدر تكلفته بنحو ٢٢٠ ﻣﻠﻴﻮن دوﻻر، ويهدف إلى رفع ﻛﻔﺎءة اﻟﻄﺎﻗﺔ، وﺗﻘﻠﻴﻞ فقد الكهرباء في ﺷﺒﻜﺔ اﻟﺘﻮزﻳﻊ، وتوفير اﺳﺘﻬﻼك اﻟﻮﻗﻮد من خلال اﺳﺘﻬﺪاف 3 ﺷﺮﻛﺎت ﺗﻮزﻳﻊ فى ﺷﻤﺎل القاهرة، وﺷﻤﺎل الدﻟﺘﺎ، واﻹﺳﻜﻨﺪرﻳﺔ، متوقعاً الإعلان عن وثائق مناقصة المشروع قريباً.

بينما تقدر تكلفة مشروع محطة توليد الطاقة من الرياح بخليج الزيت، البالغ سعتها 220 ميجاوات، بنحو 350 مليون دولار، وقد اكتمل بناء المشروع وشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي افتتاحه فى يوليو الماضى، وتابع: يبلغ تكلفة مشروع  تطوير نظام التحكم فى الطاقة فى صعيد مصر –  UERCC، نحو 100 مليون دولار لتعزيز كفاءة الطاقة، واستقرار إمداداتها، ويتضمن إنشاء مركز تحكم جديد فى سمالوط بالمنيا، وإعادة تأهيل مركز التحكم فى نجع حمادى، فضلاً عن إعادة تأهيل وتوصيل أكثر من 100 محطة فرعية، ومن المتوقع أن يكتمل المشروع فى العام المقبل.

ولفت إلى أنه تم توقيع مشروع الطاقة الفوتوفولطية، ومشروع توزيع الكهرباء، خلال زيارة الرئيس السيسى إلى اليابان، فى فبراير 2016.

وقال إن الهيئة تدرس دعم إصلاح قطاع الكهرباء فى مصر من خلال إرسال خبير يابانى طويل الأجل، إلى الشركة القابضة لكهرباء مصر-  EEHC، مؤكداً على حرصها على تطوير وتنمية الموارد البشرية العاملة فى هذا القطاع.

وأوضح أنه فى هذا السياق، بدأ برنامجان جديدان للتعاون الفنى لتطوير القدرات والتدريب لأكثر من 50 مهندساً وفنياً مصرياً العام الجارى، ويشمل البرنامج الأول للتعاون الفنى، رفع كفاءة الطاقة والمحافظة عليها، كما أنه لا يستهدف فقط وزارة الكهرباء والهيئات المتعلقة بها، بل أيضاً الوزارات الأخرى المشاركة فى كفاءة الطاقة، مثل وزارة البترول، ووزارة التجارة والصناعة، فى حين يتمثل البرنامج التدريبى الآخر فى تعزيز قدرة تشغيل وصيانة محطات توليد الغاز، وتحسين قدرات مراكز التدريب التابعة للشركة القابضة لكهرباء مصر.

وأشار إلى أنه من بين الأنشطة الرائدة فى جايكا لتنمية الموارد البشرية، يأتى برنامج تدريب جنوب- جنوب (التعاون الثلاثي) من بين الأنشطة الرائدة فى جايكا لتنمية الموارد البشرية، حيث تستفيد الحكومة المصرية من خلاله من تمويل وخبرة الهيئة اليابانية، عبر توفير التدريب للمهندسين من الشرق الأوسط والبلدان الأفريقية، علاوةً على تبادل الخبرات، لافتاً إلى أنه تم تدريب أكثر من 200 شخص خلال العامين الماضيين فى مختلف المجالات، بما فى ذلك تشغيل أنظمة الطاقة والصيانة.

وعن خطة إنشاء المدارس المصرية اليابانية” EJS  “، قال إنه فى الخطة المتفق عليها بين الهيئة ووزارة التربية والتعليم، من المتوقع إنشاء 100 مدرسة جديدة فى مختلف المحافظات، بالإضافة إلى تطوير 100 مدرسة قائمة أخرى، لتطبق نظام المدارس اليابانية، فضلاً عن 12 مدرسة تجريبية، مشيراً إلى أن الوزارة أعلنت بالفعل عن افتتاح عدداً من المدارس فى سبتمبر المقبل، وإطلاق منصة عبر الإنترنت خاصة بتقدم الطلاب مطلع يوليو الماضى.

 وأضاف أنه سيتم إنشاء المدارس اليابانية، وافتتاحها على مراحل مختلفة فى السنوات القادمة، مشيراً إلى أن «جايكا» تدعم ذلك المشروع من خلال تقديم كلاً من الدعم الفنى والمالى، وقد تم تقديم الدعم الفنى من خلال فريق من الخبراء اليابانيين الذين يعملون داخل وزارة التعليم، لنقل المعرفة، ولتطبيق ما يعرف باسم “أنشطة توكاتسو” التى تسهم فى تنمية مهارات الطلاب الاجتماعية والانفعالية والجسدية والأكاديمية، ليصبحوا أعضاءً مسؤولين فى المجتمع.

وبالنسبة للدعم المالى المقدم لمشروع المدارس المصرية اليابانية، قال إنه تم توفيرها على شكل قرض ميسر بقيمة 18.6 مليار ين يابانى (حوالى 168 مليون دولار)، غير أنها لا تزال قيد التنفيذ من قبل الحكومة المصرية، وبجانب ذلك يتم تقديم تدريب فى طوكيو للمدرسين ومديرى تلك المدارس، وذلك فى إطار مشروع آخر مع وزارة التعليم العالى.

تجدر الإشارة إلى أن الطلاب بالمدارس المصرية اليابانية سيتلقون المناهج الدراسية المصرية، وسوف تعمل جايكا على مشاركة المعارف والخبرات حول نظام التوكاتسو اليابانى، لتطبيق أنشطتها فى تلك المدارس.

وقدر حجم  محفظة التعاون الفنى المقدمة من الهيئة للمدارس اليابانية المصرية، بنحو 936 مليون ين يابانى، لافتاً إلى أنه بجانب ذلك يجرى تمويل إنشاء المدارس من خلال قرض تبلغ قيمته 18.626 مليار ين.

وعن آخر مستجدات مشروع المتحف المصرى الكبير الذى تجرى أعماله الإنشائية حالياً، قال إن الهيئة اليابانية تقوم بتمويل بنائه، خاصةً أنه يعتبر أحد أكبر المتاحف فى العالم، ويقع بالقرب من الهرم الأكبر بالجيزة – من خلال قرضين من المساعدات الإنمائية الرسميةODA ، بقيمة إجمالية 800 مليون دولار تقريباً، مشيراً إلى أن المتحف الجديد واحداً من الرموز الرئيسية للتعاون الثنائى بين الدولتين.

وتوقع أن يعرض المتحف أكثر من 50 ألف قطعة أثرية، بما فى ذلك جميع كنوز الملك توت الشهيرة، والقناع الذهبى، مشيراً إلى أن الهيئة اليابانية تقدم أيضاً التعاون الفني المتعلق بإدارة وتشغيل المتحف والمعارض، ضمن التحضير لافتتاحه.

وذكر أنه فى الوقت الذى تتقدم فيه الأعمال الإنشائية  للمتحف، كى يتم اكتمالها وإنجازها فى عام 2020 حسب ما أعلنته الحكومة، فإنه من الضرورى إتخاذ جميع التدابير الضرورية لضمان التشغيل والإدارة المستدامة للمتحف، وفقًا للمعايير الدولية.

وتابع: تدعم “جايكا” علاوةً على ما تم ذكره سابقاً، الحفاظ على القطع الأثرية وترميمها واستعادتها وتعبئتها ونقلها فى مركز الترميم بالمتحف المصرى الكبير- GEM، لافتاً إلى أن التعاون فى هذا المشروع بدأ قبل 8 سنوات، وتم نقل حوالى 20 ألف قطعة أثرية بنجاح إلى مركز الترميم، وتم إجراء أكثر من 100 دورة تدريبية فى مصر وخارجها، لتنمية قدرات موظفى المتحف.

وأكد أن الهدف من إنشاء هذا المشروع ليكون كمركز محورى للدراسة ولحفظ القطع الأثرية فى ظروف مناسبة، مضيفاً أن الهيئة تدعم أعمال التنقيب عن مركب الملك خوفو الثاني فى منطقة الأهرام، والتى من المتوقع أن تصبح واحدة من أهم عوامل الجذب فى المتحف.

وقال إن البرامج التطوعية التى قدمتها حكومة اليابان وجايكا معترف بها على نطاق واسع، باعتبارها برامج للتعاون الدولى على مستوي القواعد الشعبية، وتثنى عليها الدول الشريكة، لافتاً إلى أن تلك البرامج تم إدخالها فى مصر فى عام 1996، وبلغ إجمالى عدد المتطوعين الذين تم إيفادهم إليها منذ ذلك الحين نحو 280 شخص، بناءً علي طلبات من المنظمات المحلية المستفيدة.

وذكر أن مصر تستضيف حالياً نحو 20 متطوعاً  17 شخص منهمJOCV ؛ فى حين أن الثلاثة الآخرين هم كبار المتطوعين، لافتاً إلى أنه ينصب معظم تركيز المتطوعين فى مصر على التعليم، من خلال برامج تنمية الطفولة المبكرة وأنشطة التعليم، بما فى ذلك الفنون والموسيقى والكمبيوتر والتربية البدنية – PE، وإدارة المدارس وتكنولوجيا المعلومات وأنشطة الشباب والفن والحرف اليدوية وتعليم اللغة اليابانية.

وقال إنه على الرغم من قدرة المتطوعين على توفير المعارف والمهارات القيمة للمؤسسات والعاملين بها، إلا أنهم يتبعون مبدأ العمل معاً، والتفكير معاً، وحل المشكلات معاً.

وأكد أن المجهودات الهائلة التى بذلتها الحكومة المصرية لإصلاح هيكل وبنية الاقتصاد فى السنوات الأخيرة، أدت إلى تطور مناخ الأعمال بشكل كبير، بالرغم من أنه كان وقتًا عصيبًا عقب  ثورات الربيع العربى، مضيفاً أن الهيئة اليابانية تقدر جهود الحكومة، وصبر المواطنين المصريين.

وأضاف أنه استناداً إلى الموارد البشرية الغنية فى مصر، ترغب “جايكا” فى دعم الدولة وشعبها، لتسريع وتيرة التنمية فى البلاد، لأنها تؤمن أن الاستثمار اليابانى المباشر، خاصةً التصنيع فى القطاعات كثيفة العمالة، يمكن أن يخلق الآلاف من فرص العمل فى السوق المحلية، ولذا تم إرسال خبيراً إلى المكتب المختص بشئون اليابان داخل الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة – GAFI ، للاستفادة من خبراته، وفى نفس الوقت يتم تقديم الدعم للمدارس الفنية فى مصر، بالتعاون مع شركات التصنيع اليابانية المستثمرة محلياً.

غير أنه اعتبر أن التحدى الرئيسى الذى تواجهه جايكا فى الوقت الحالى، هو كيفية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص –  PPP، فى السوق المحلية، التى يمكن أن تدعم بشكل كبير تطوير ودعم الاقتصاد المصرى.

شارك الخبر مع أصدقائك