عقـــارات

مدفع الإفطار .. بالرصاص !

نكتفى بعناوين الأهرام، كل عناوين الأهرام بداية بـ «المانشيت » الأسود الذى يتحدث عن «توديع شهداء حدود مصر مع إسرائيل فى سيناء بجنازة عسكرية وشعبية » وختامًا بكل عناوين الأخبار فى الصفحات الداخلية التى تتحدث عن مصائب كثيرة، فى مواقع…

شارك الخبر مع أصدقائك

نكتفى بعناوين الأهرام، كل عناوين الأهرام بداية بـ «المانشيت » الأسود الذى يتحدث عن «توديع شهداء حدود مصر مع إسرائيل فى سيناء بجنازة عسكرية وشعبية » وختامًا بكل عناوين الأخبار فى الصفحات الداخلية التى تتحدث عن مصائب كثيرة، فى مواقع كثيرة، تؤكد كلها أن الوطن المصرى أصبح مستباحًا حتى «لكلاب الأرض » الخارجين من أنفاق تربط تلك الأرض بشذاذ الآفاق الذين يمثلون قيادات غزة، والذين كانوا «أول المعزين » فى الجنود والضباط المصريين الذين قتلتهم رصاصات أطلقت عليهم «ليموتوا صائمين » ، حيث أعلن صوت تلك الرصاصات «مدفع الإفطار »!

فى المانشيت «تحدث مرسى الرئيس » ، وتابعه رئيس الوزراء قنديل، أن تلك الجريمة لن تمر بغير عقاب، وهو تهديد – وإن كان أجوف – إلا أنه مهول الكلمات وإن كان لا يخيف أحدًا، كما لم يهتم به أحد من المصريين الذين ملأ الحزن قلوبهم على كل موائد الإفطار فى كل أنحاء مصر بما صرفهم – بالحزن برضه – عن حتى محاولة «شق الريق » عقب يوم طويل الصيام، مع حرارة جو لا تحتمل إلا أن ما جرى طوال ذلك اليوم الطويل متتابع الأحداث، بمعناه المستهين بمصر والمصريين – إن «شرف مصر » تدوسه أقدام وتمزق لحمه «ذئاب » أنكرت كل ما فعله المصريون من أجلهم لسنين .. وسنين، إلى أن أتى اليوم الذى يعضون فيه اليد التى أطعمتهم وساندتهم طوال السنين نفسها .

وفى الصفحات الداخلية عناوين حماسية خالية من المعانى منها :

– إعلان الحداد ثلاثة أيام وجنازة عسكرية

– تكثيف الوجود الأمنى بجنوب سيناء .

– إغلاق الأنفاق وضرورة إعادة الأمن .

– النقابات المهنية تطالب بالقصاص .

– الإخوان يستنكرون أحداث سيناء .

– الأغلبية الصامتة تطالب بتعديل «كامب ديفيد ».

– السلفيون : يجب ألا تأخذنا رأفة بالجناة «امسكوهم الأول ».

– حقوق الإنسان تطالب بتطهير سيناء .

– الرئيس يكثف اتصالاته للقبض على الجناة .

– قنديل : الرد سوف يكون قاسيًا ومؤلمًا .

– الشورى : أوضاع سيناء تبرر عودة الجيش .

– المتشددون يقودون عمليات من سيناء ضد إسرائيل .

– هنية ينفى تورط حماس ويلاحق الجناة .

أعتقد أن هبهبة تلك العناوين تكفى للتعبير السلبى المصرى الذى يستند فقط إلى «براعة الإنشاء » ، ورمى الكلمات، ذلك أن المنطق يقول إن من يرد القصاص فعليه أن ينفذه قبل أن يقوله، لتبقى لدينا الآن مشكلة هى الأولى بالحل قبل الحديث المستفيض عما جرى، وتتركز مشكلتنا فى «إعادة الهيبة » إلى الكيان المصرى الذى هان الآن على كل من هب .. ودب، حتى لا تصبح الأرض المصرية وطنًا لمن لا وطن له، سواء من أصحاب الرايات السوداء أو الخضراء أو أى لون آخر، فالمهم الآن أن يعود الأمن المصرى – شرطة أو جيشاً – لقطم رقبة كل من يجرؤ على اقتحام الحدود، أو التسلل عبر الأنفاق، التى تركها نظام مبارك لتصل إلى المئات، المطلوب الآن هو تدمير تلك الأنفاق جميعها، وضرورة الاتفاق مع الجانب الإسرائيلى على ضرورة عودة الطيران المصرى، ذلك أنه بغيره لا نستطيع حماية الحدود !

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »