رياضة

مدربون على “مقهى المعاشات”

مدربون على "مقهى المعاشات"

شارك الخبر مع أصدقائك


سكاي نيوز عربية

تشبه مهمة تدريب الفرق والمنتخبات الكبيرة إلى حد كبير لعبة الكراسي الموسيقية، فمن يقود اليوم فريقا كبيرا قد يكون غدا في مقعد تدريب الفريق المنافس، ومن ينال ثقة إدارة النادي الآن قد يجد نفسه بعد وقت قصير خارج أسوار النادي.

وعلى سبيل المثال، يكتفي البرتغالي جوزيه مورينيو بمتابعة مباريات كرة القدم عبر الشاشات حاله حال المشاهدين، لم لا وهو يحمل حاليا لقب “عاطل” بل ربما هو أبرز العاطلين في عالم التدريب.

إلا أن مورينيو الذي أقيل من تدريب تشلسي الإنجليزي الشهر الماضي، ليس العاطل الوحيد بين مدربي اللعبة الأكثر شعبية في العالم، ممن لهم إنجازات كبيرة، فالقائمة تضم عددا من الأسماء اللامعة.

وبعد أن حصد قائمة طويلة من الألقاب، مكللة بنسختي دوري أبطال أوروبا الأولى مع بورتو البرتغالي والثانية مع إنتر ميلانو الإيطالي، آل مصير مورينيو إلى طابور العاطلين، ويرتبط اسمه حاليا بانتقال محتمل إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي المتعثر مع الهولندي لويس فان غال.

الطابور الطويل للمدربين الكبار العاطلين، يضم أيضا الإيطالي فابيو كابيلو الذي سبق له الفوز بدوري أبطال أوروبا عام 1994 مع ميلان الإيطالي.

فمنذ أقيل صاحب الـ 69 عاما من تدريب منتخب روسيا في 14 يوليو من العام الماضي، على خلفية النتائج السيئة، لا يزال المدرب المخضرم كابيلو في انتظار فرصة مواتية تعيده إلى الساحرة المستديرة.

وسبق لكابيلو أن خاض تجارب تدريبية فريدة في أوروبا، مع ميلان ويوفنتوس وروما في إيطاليا، وريال مدريد الإسباني، فضلا عن تجربتين مع منتخبي إنجلترا وروسيا.

وقبل أيام لحق الإسباني رافايل بنيتز بقطار البطالة التدريبية، بعد أن أقيل من منصب المدير الفني لريال مدريد مفسحا المجال للنجم الفرنسي السابق زين الدين زيدان.

ولم يشفع لبنيتز لدى إدارة النادي الملكي السجل الحافل للمدرب الإسباني، الذي قاد ليفربول إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا عام 2005 بعد مباراة ملحمية أمام ميلان، فضلا عن تدريبه إنتر ميلانو ونابولي الإيطاليين وفالنسيا الإسباني.

وتضم القائمة رجلا آخر لن تنساه جماهير برشلونة الإسباني هو الهولندي فرانك ريكارد، صاحب الإنجازات الكبيرة لاعبا مع أياكس أمستردام الهولندي وميلان ومنتخب هولندا، ومدربا للفريق الكتالوني.

قاد ريكارد دفة برشلونة بين عامي 2003 و2008، وينسب له قص شريط حقبة الكرة الجميلة التي بدأها برشلونة منذ سنوات، وتعويد اللاعبين على تحقيق المعادلة الصعبة، الانتصارات جنبا إلى جنب مع اللعب الممتع، فحقق مع الفريق دوري أبطال أوروبا عام 2006 ولقبي دوري إسبانيا ومثلهما للكأس المحلية.

واعتزل ريكارد (53 عاما) التدريب قبل 3 سنوات، حيث خاض تجربة قصيرة مع غلطة سراي التركي بعد مسيرته مع برشلونة، ثم انتقل إلى تدريب المنتخب السعودي وأقيل من منصبه عام 2013 بعد إخفاق “الأخضر” في كأس الخليج، ويعيش حاليا في الولايات المتحدة، حيث يشغل منصب مستشار تطوير اللاعبين في أكاديمية مونتفيردي التعليمية في فلوريدا.

ومن بين الأسماء الكبيرة الجالسة على مقاعد المتفرجين حاليا، الأرجنتيني أليخاندرو سابيلا الذي قاد منتخب الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم 2014 في البرازيل قبل أن يخسر من ألمانيا بهدف وحيد في الوقت الإضافي.

شعر سابيلا صاحب الـ 61 عاما أن قمة إنجازاته أن يصل بـ”راقصي التانغو” إلى مثل هذه المباراة، وآثر الرحيل بعد المونديال بصرف النظر عن نتيجة لقائهم مع المنتخب الألماني، ومنذ ذلك الحين لم يعد سابيلا إلى عالم الساحرة المستديرة.

روبرتو دي ماتيو.. اسم آخر لا يعمل في مجال التدريب منذ ترك شالكه الألماني في مايو 2015، بعدما فشل في تأهيل الفريق إلى دوري أبطال أوروبا والاكتفاء بالدوري الأوروبي على خلفية إنهاء الموسم في المركز السادس.

ورغم أنه كان مدربا مساعدا في تشلسي وقاد الفريق مؤقتا بعد رحيل البرتغالي أندريه فيلاش بواش، فإن طموح دي ماتيو قاد الفريق الأزرق بعيدا إلى إنجاز لم يكن في الحسبان، فقد انتزع تشلسي لقب دوري أبطال أوروبا من فم بايرن ميونيخ على ملعب الأخير عام 2012.

ولا تزال “كأس دي ماتيو” هي النسخة الوحيدة من دوري أبطال أوروبا التي يحملها سجل تشلسي، الطامح حاليا إلى تكرار الإنجاز، لكن لا يبدو أنه سينجح في ذلك هذا الموسم.

شارك الخبر مع أصدقائك