مخاوف من خطورة استثمار أموال التأمينات في البورصة

مخاوف من خطورة استثمار أموال التأمينات في البورصة
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 24 ديسمبر 06

مروة عبدالنبي:
 
اثارت ملامح مشروع قانون التأمينات الاجتماعية الجديد العديد من التساؤلات، خاصة مع ضخامة أموال التأمينات، والمنتظر ان ترتفع خلال الأعوام القادمة مع بداية اقرار القانون الجديد الذي يناقشه مجلس الشعب الأسبوع القادم سيدفع بها إلي الاستثمار بمجالات عدة في مقدمتها البورصة بما يرتبط بأنشطتها من مخاطر قد تهدد تلك الأموال.. مخاوف كثيرة يطرحها الخبراء ازاء عدد من مواد القانون الجديد.

 
في البداية يؤكد د. محمود عبدالحميد الخبير بهيئة التأمينات ان استثمار الدولة لأموال التأمينات في قطاع العقارات أو شراء السندات وأذون الخزانة أو حتي في اقراض اصحاب التأمينات مثلما يحدث في بعض بلدان العالم.. فانه سوف يحقق عائداً لا بأس به.
 
وشكك الخبير في استمرارية وفاء الدولة بزيادة %10 للمعاشات سنويات علي المدي الطويل خاصة بعد تخفيض نسبة الاشتراكات من 40 إلي %18 للمؤمن عليهم حديثاً.
 
وطالب د. سامي نجيب رئيس قسم التأمين بتجارة بني سويف ورئيس شعبة إدارة مخاطر التأمين بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا بالحفاظ علي أموال التأمينات الاجتماعية، وعدم الزج بها في استثمارات قد تكون غير مربحة أو خاسرة، خاصة انها تخص محدودي الدخل.
 
وأشار الدكتور سامي نجيب إلي أن التأمين الاجباري يوفر الحد الأدني من الدخل للمواطن بعد وصوله سن التقاعد ولذلك يجب تطوير نظم التأمين الاجتماعي والمعاشات يراعي أهمية التأمين الاجباري في مصر لاعتبارها من الدول النامية التي تساهم في تمويل التأمين الاجتماعي سواء الشامل أو الجزئي مشدداً علي ان يكون النظام الجديد للتأمينات الاجتماعية نظاماً تكميلياً جنبا إلي جنب مع النظام الاجباري، وليس احلالاً له.
 
وكشف متناقضات مشروع القانون الجديد للتأمينات الاجتماعية، الذي سوف يدرج لإقراره بالدورة الحالية لمجلس الشعب مطالباً بتفاديها حتي تتضح مواده وتحمل قدراً كبيراً من الشفافية والافصاح خاصة فيما يتعلق بنظم دفع الاشتراكات المرتفعة وفقاً لعمليات التمويل الاختياري والاشتراكات الخاصة بالنظم الاجبارية.
 
وتخوف ان يأتي تخفيض اشتراكات العاملين بنتائج عكسية علي المؤمن عليهم الجدد والمقرر تمويل معاشاتهم من الاشتراكات الجديدة التي تقدر اكتوارياً بما يسمي التمويل الجزئي وذلك لأن الفئة الخاضعة له لا يوجد لها دخل ثابت أو معلوم لذلك فالدولة ملتزمة بتمويل معاشات ذوي الدخول الضئيلة من التأمينات.
 
واعترض علي استثمار أموال التأمينات في البورصة نظراً لارتفاع نسبة المخاطرة فيها.
 
واتفق الدكتور محمد عطية استاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة ووكيل أول وزارة التأمينات الاجتماعية مع خطورة الاستثمار في البورصة مشيراً إلي تجربة صناديق استثمار أموال التأمينات الثلاثة في البورصة في عام 1998 تحت مسمي «الشبح» والتي كان رأسمالها يتجاوز مليار جنيه وفي أول عام فقدت ما يقرب من 200 مليون جنيه ثم اختلف الوضع في عام 2004 وبدأت الصناديق تربح مرة أخري بعد الخسائر الفادحة التي تكبدتها إلي أن وصلت أرباحها %100 نهاية عام 2005.
 
وأشار الخبير الاقتصادي إلي أن أموال التأمينات القديمة سوف يديرها بنك الاستثمار القومي بحكم انها أرصدة متراكمة ولن يتم انقضاؤها إلا بعد عام 2025، أما النظام الجديد فسوف توجه أمواله للاستثمار في مجالات أخري، في مقدمتها البورصة ومجالات سوقية أخري يجري دراستها لضمان استمرارية وجود سيولة للمؤمن عليهم الجدد.
 
وانتقد الدكتور محمد عطية ملامح القانون الجديد للتأمينات لمعاشات الأفراد والذين سيتم لهم عمل حسابات تسمي بالادخارات الصحية حسب نسبة الاشتراك المناسبة للفرد وسيخصص لها مدير محافظ استثمارات أوراق مالية في البنوك للنظام الاختياري مؤكداً انه لا يتناسب مع اصحاب المدخرات الصغيرة لكن ما يميزه إعفاؤه من الضرائب.
 
وأضاف الخبير الاقتصادي انه لابد من تعديل الأوعية الادخارية لبنك الاستثمار القومي والتي يجمعها من فوائض الأموال بعائد استثمار %6 مطالباً بتعديل أوعيته واضافة مزايا خاصة لأموال التأمينات الاجتماعية بصفتها أكبر ممول للدولة تقرض من خلاله الحكومة لتنفيذ خطط التنمية واستثمارات البنية الاساسية.
 
وطالب الدكتور عبدالمنعم عباسي نائب رئيس هيئة التأمينات الأسبق بضرورة رفع سعر الفائدة ببنك الاستثمار علي إيداعات التأمينات الاجتماعية مع ضرورة استبعاد وزارة المالية من الاشراف علي هذه الأموال.
 
وأشار الدكتور عبدالمنعم عباسي إلي أن قانون التأمينات الاجتماعية الجديد يتضمن انشاء هيئة عليا مكونة من وزيرة القوي العاملة ومدير عام هيئة الاستثمار والمؤسسة المصرية لمراقبة التأمين والاشراف علي مواد القانون الجديد والقديم.
 
وأضاف ان مجلس الشوري ناقش أربعة تعديلات في القانون الحالي (القديم وتمت الموافقة عليها تتعلق بالمساواة في المعاش بين الزوج والزوجة والجمع بين معاش الشيخوخة، وإصابة العمل بدون حد أقصي، ومعدل فترة سماح سداد الاشتراكات الأصلية وكيفية سدادها خلال 6 شهور اذا تم التأخير، والفائدة التي يقرها بنك الاستثمار علي حصيلة التأمينات بالاضافة إلي سريان العمل بالقانون حتي يوم صدور القانون الجديد للمعاشات.
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 24 ديسمبر 06