اقتصاد وأسواق

مخاوف من حدوث أزمة في الأسمدة بعد السماح بتصديرها

صورة - ارشيفية محمد شحاتة: حذر عدد من خبراء الزراعة من عواقب فتح الباب أمام الشركات الحكومية لتصدير الاسمدة حالياً، خاصة مع اقتراب موسم الشتاء الذي يتميز بالاستخدام الكثيف للأسمدة، والذي تحدث فيه كل عام أزمة اسمدة. وطالب الخبراء والمستثمرون…

شارك الخبر مع أصدقائك


صورة – ارشيفية

محمد شحاتة:

حذر عدد من خبراء الزراعة من عواقب فتح الباب أمام الشركات الحكومية لتصدير الاسمدة حالياً، خاصة مع اقتراب موسم الشتاء الذي يتميز بالاستخدام الكثيف للأسمدة، والذي تحدث فيه كل عام أزمة اسمدة.

وطالب الخبراء والمستثمرون الحكومة بالتريث وعدم التصريح لشركاتها بتصدير الاسمدة إلا بعد التأكد من وجود اكتفاء ذاتي داخلي من الاسمدة خوفاً من حدوث نقص في المعروض يؤدي إلي ارتفاع جنوني في الاسعار.

من جانبه أكد الدكتور محمود عمارة، رئيس مجلس إدارة المجموعة المصرية الفرنسية للاستثمار الزراعي أن فتح الباب أمام شركة أبو قير وشركة ا لدلتا لتصدير كميات كبيرة من إنتاجهما في هذه الفترة سوف يدفع باقي الشركات إلي المطالبة بالسماح لها بتصدير كميات كبيرة من إنتاجها إلي الخارج في الوقت الذي تستعد فيه الزراعة المصرية للدخول إلي موسم الشتاء الذي يتميز بالاستخدام الكثيف للأسمدة سواء في محاصيل البرسيم أو القمح والقطن وغيرها من المحاصيل الشتوية التي تحتاج إلي تسميد جيد.

أكد الدكتور عبدالعظيم طنطاوي، أنه يجب الانتظار لما بعد الموسم وتصدير الانتاج المتبقي، وليس التصدير قبل بداية الموسم خاصة أن ذلك يؤدي إلي ارتفاع الاسعار داخليا ويحدث أزمة كل عام.

أضاف طنطاوي أن المزارع العام الماضي تعرض  لمشكلة كبيرة تمثلت في ارتفاع أسعار المدخلات الزراعية وانخفاض اسعار الحاصلات الزراعية الأمر الذي أدي إلي تعرضه لخسائر كبيرة للغاية حيث انخفض سعر إردب القمح من 390 جنيهاً نهاية عام 2008 إلي 200 جنيه العام الحالي وانخفض سعر إردب الذرة من 300 جنيه عام 2008 إلي 50 جنيهاً العام الحالي في الوقت نفسه مازالت أسعار الاسمدة مرتفعة، الأمر الذي يهدد الزراعة المصرية.

وطالب طنطاوي بالعمل علي وقف عمليات تصدير الاسمدة إلي الخارج في الوقت  الحالي لضبط أسعرها داخلياً ومنع انفلات الاسعار كما حدث الموسم الماضي وذلك حتي لا تنهار الزراعة المصرية.

من جانبه أكد حمدي الصوالحي، الأمين العام للجمعية المصرية للاقتصاد الزراعي أن السماح لشركات الحكومة والقطاع العام بتصدير الاسمدة إلي الخارج في هذا التوقيت قد يؤدي إلي مشكلات عديدة في تسميد الأراضي خاصة أن التصدير سوف يساهم في خفض المعروض في السوق المحلية مما يدفع أسعار الأسمدة محلياً إلي الارتفاع بشكل كبير قد يدفع المزارعين إلي الاحجام أو التقليل من استخدام الاسمدة الكمياوية مما ينتج عنه انخفاض الإنتاج.

أضاف الصوالحي أن وجود كميات كبيرة من الاسمدة في مخازن بنك التنمية لا يعطي الحكومة الحق في تصدير الاسمدة إلي الخارج مع اقتراب أكبر موسم لاستخدام الاسمدة وهو الموسم الشتوي.

وأشار إلي أن أعداداً كبيرة من المزارعين قاموا بتخفيض الكميات المخصصة للأراضي من الاسمدة بسبب ارتفاع اسعارها مما انعكس علي كميات الانتاج.

كان الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء قد وافق علي مذكرة للمهندس أمين أباظة وزير الزراعة واستصلاح الاراضي يطلب فيها السماح لشركة أبو قير للاسمدة بتصدير 60 ألف طن سماد مركب أو مخلوط، ولشركة الدلتا للأسمدة بتصدير 40 ألف طن خلال 3 شهور تبدأ من سبتمبر الحالي بعد أن تبين وجود مخزون لدي بنك التنمية الزراعي والجمعيات التعاونية يكفي حاجة الفلاحين.

شارك الخبر مع أصدقائك