سيـــاســة

مخاوف من تعطيل لائحة الأحوال الشخصية للأقباط

  محمد ماهر   بدت المخاوف داخل دوائر الكنيسة الأرثوذكسية تظهر علي السطح نظرا لعدم صدور قرار جمهوري لاعتماد تعديلات لائحة 1938 التي تنظم قضايا الأحوال الشخصية للاقباط الارثوذكس، وهو القرار  الضروري  لتحويلها الي قانون تعتمده القنوات التشريعية و القضائية…

شارك الخبر مع أصدقائك

 
محمد ماهر
 
بدت المخاوف داخل دوائر الكنيسة الأرثوذكسية تظهر علي السطح نظرا لعدم صدور قرار جمهوري لاعتماد تعديلات لائحة 1938 التي تنظم قضايا الأحوال الشخصية للاقباط الارثوذكس، وهو القرار  الضروري  لتحويلها الي قانون تعتمده القنوات التشريعية و القضائية في البلاد، و ذلك بالرغم من ذيوع انباء عبر مختلف وسائل الاعلام بصدور قرار جمهوري لاعتماد اللائحة، الا ان اعضاء المجلس الملي العام الذين اصدروا التعديلات اقروا بعدم صدور القرار الجمهوري حتي الآن، و أن  اعتماد اللائحة لم يتم الا بواسطة من قبل البابا شنودة الثالث باعتباره رئيس المجلس الملي العام فحسب، مما قد يساهم في تعطيل العمل بلائحة الاحوال الشخصية بعد تعديلها مؤخراً .
 
بداية كشف يوسف سيدهم عضو المجلس الملي العام للكنيسة الارثوذكسية و رئيس تحرير جريدة وطني الاسبوعية _ قريبة الصلة بالكنيسة _ عن عدم صدور قرار جمهوري لاعتماد تعديل اللائحة الجديدة المنظمة لقضايا الاحوال الشخصية للارثوذكس مدللا علي ذلك بنشر تعديلات اللائحة في الجريدة الرسمية  »الوقائع المصرية« في العدد 126 الصادر بتاريخ 2 يونيو  2008  مذيلا بتوقيع البابا شنودة الثالث  باعتباره رئيس المجلس الملي العام فحسب، وهو ما قد يساهم في تعطيل اقرار تعديلات اللائحة وعدم سريان العمل بها داخل الدوائر القضائية .
 
واكد »سيدهم« ان الدافع وراء سرعة اصدار التعديلات الجديدة للائحة الاحوال الشخصية 38 هو رأب الصدع الذي ظهر عقب رفض الكنيسة لتنفيذ الحكم القضائي لمنح تصاريح بالزواج الثاني للمطلقين .
 
بينما اكد ثروت باسيلي وكيل المجلس الملي العام، ان المجلس هو الذي وضع اللائحة عام 1983 وهو المنوط بتعديل اللائحة، وبالتالي ليس هناك ضرورة لاقرار او اعتماد نص تعديل اللائحة من أي جهة، مؤكدا ان اصرار الكنيسة علي  تعديل لائحة 38 يرجع الي الرغبة في سد الفجوة  بين الاحكام القضائية والقرارات الكنسية التي تعارض تعدد اسباب الطلاق في المسيحية.
 
   واضاف »باسيلي« ان نص تعديل اللائحة، الذي نشر في الجريدة الرسمية، يؤكد ان التعديل سوف يدخل حيز التنفيذ اعتباراً من 3 يوليو المقبل إذ لم تطرأ ظروف جديدة، مشدداً علي تمسك الكنيسة الارثوذكسية بالمطالبة باقرار القانون الموحد للاحوال الشخصية للطوائف المسيحية، لان اقراره سوف يلغي جميع اللوائح المختلفة للطوائف المسيحية و يجمعهم تحت لواء قانون موحد ينطبق علي الجميع .
 
اما عن اقرار اللائحة واعتمادها بقرار جمهوري، فأكد الأنبا مرقس رئيس المكتب الاعلامي للكنيسة الارثوذكسية ان الكنيسة لم تتلق ردا رسميا باقرار اللائحة بالرغم من ذيوع انباء عن اعتمادها من رئيس الجمهورية، مطالبا بسرعة  انجاز الاجراءات القانونية لسريان عمل اللائحة .
 
واوضح الانبا مرقس ان التعديلات الاخيرة أعطت مرونة اكبر فيما يخص طالبي منح ترخيص زواج ثان وهو الامر الذي ادي الي تعارض احكام القضاء مع تعاليم الانجيل فيما سبق، لان القضاء استند للائحة 38 قبل التعديل في منح ترخيص زواج ثان للمطلقين، اما الان فهناك تناغم بين تشريعي بين لائحة 38 بعد ادخال التعديلات الجديدة عليها .
 
وعلي الجانب القانوني، اكد ممدوح نخلة المحامي ورئيس مركز الكلمة لحقوق الانسان، ان اللائحة سوف تدخل حيز التنفيذ خلال ستة اشهر علي الاكثر لاسيما في ظل ترحيب الدولة بتلك التعديلات، معلنا الاستمرار في متابعة اجراءات الطعن علي لائحة 38 في صورتها القديمة وذلك لاحداث فراغ تشريعي في قضايا الاحوال الشخصية بهدف اقرار القانون الموحد للطوائف المسيحية والذي يسد ثغرات التحايل علي تغيير الملل والتلاعب بالاديان.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »