Loading...

مخاوف من اندفاع المودعين لسحب مدخراتهم في بنوك فنزويلا

Loading...

مخاوف من اندفاع المودعين لسحب مدخراتهم في بنوك فنزويلا
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأربعاء, 8 أكتوبر 08

صلاح مسعود:
 
علي مدار عشر سنوات تبني الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز سياسة التأميم اقتناعا منه بأنها تحقق مصلحة البلاد العليا من خلال إعادة أرباح المشروعات الكبري الي خزينة الدولة بدلا من اقتصارها علي عدد محدود من حاملي الأسهم خاصة تلك المشروعات التي تعتمد علي تحقيق أرباحها علي ثروات البلاد الطبيعية.
 
غير أن خطة شافيز الأخيرة  والمثيرة للجدل لتأميم فرع بنك سانتاتدر الإسباني في فنزويلا أثارت مخاوف البعض من أنها قد تهدد بفقدان ثقة المستثمرين في القطاع المالي الفنزويلي بأكمله.
 
ويرجع بعض المراقبين تلك المخاوف الي التأثير الشخصي والسريع للقطاع المصرفي علي الفنزويليين علي العكس من القطاعات الاستراتيجية الأخري التي سبق للرئيس شافيز التدخل فيها مثل قطاعات البترول والاتصالات مشيرين الي أن تلك الخطوة قد يكون لها آثار سلبية اذا قام المودعون بسحب مدخراتهم بسبب فقدان الثقة في قدرة الحكومة علي حماية أموالهم.
 
وتقول صحيفة وول ستريت جورنال إن اندفاع المودعين في فنزويلا كما في كثير من دول أمريكا اللاتينية نحو سحب مدخراتهم في أحد البنوك قد يحدث موجة سحب في باقي البنوك مما يحدث هزة في النظام الاقتصادي بالبلاد وبالتالي التأثير سلبا في النظام السياسي.
 
وتضيف الصحيفة أن الرئيس شافيز يمتلك تجربة مباشرة مع تلك الظاهرة عندما جاء الي السلطة بأصوات الناخبين الغاضبين من الفوضي الاقتصادية التي أعقبت انهيار أحد البنوك في عام 1996.
 
ويري المحللون أن شافيز قد استوعب الدرس جيدا ولم يترك الفرصة أمام التاريخ ليعيد نفسه لاسيما بعد أن أدرك حجم المخاطر التي قد تنجم عن خطوته الأخيرة وهو ما دفعه الي تكليف وزير الإعلام في حكومته اندريه لزارا بطمأنة المودعين.
 
وقد أكد لزارا في رسالة وجهها للمودعين أن تأميم بانكودي فنزويلا سيتم من خلال الوسائل الشرعية ولن يعرض البنك أو الاقتصاد الوطني للخطر مشيرا الي أن الحكومة هي المكلفة بضمان قوة النظام المالي في البلاد.
 
وتنتاب البعض المخاوف من أن يؤدي نجاح خطوة شافيز الأخيرة الي تشجيعه علي استخدام ثروات البلاد المتنامية من البترول في الاستحواذ علي بنوك أخري خاصة مع وجود فروع بنوك عالمية مثل سيتي جروب في فنزويلا مشيرين الي أن مثل تلك العمليات قد يكون لها تداعيات خطيرة.
 
ويقول اليجاندرو جريانتي المحلل لدي باركليز كابيتال إنه رغم تأكيد الرئيس شافيز علي أن ودائع البنك أصبحت في أيدي الحكومة فإن المشكلة تكمن في اقتناع المودعين بتأكيدات الحكومة.
 
ويري المحللون أن شبح التأميم بدأ منذ فترة طويلة يهدد القطاع المصرفي الفنزويلي بأكمله وفي مقدمته بانكودي فنزويلا ثالث أكبر بنك في البلاد والذي يملك شبكة ضخمة من الفروع يمكن استخدامها في توزيع الإعانات الحكومية مشيرين الي أن السيطرة علي هذا البنك تعد جزءا من استراتيجية الرئيس شافيز لإحكام سيطرة الحكومة علي النظام المصرفي.
 
ورغم سعي الرئيس شافيز لاقناع الفنزويليين بأن عملية التأميم تمت عبر الوسائل الشرعية من خلال شراء البنك الذي كان معروضا للبيع بالفعل فإن الخبرات التي تكونت لدي الفنزويليين من أزمات البنوك السابقة  تجعلهم يتحركون بشكل سريع لسحب مدخراتهم عند إحساسهم بأي خطر.
 
وتقول »صحيفة وول ستريت جورنال« إنه رغم تحقيق البنوك الفنزويلية أرباحا ضخمة في عهد الرئيس شافيز فإن الظروف التي تعمل فيها البنوك حاليا تغيرت عن السنوات الماضية لاسيما مع تعرض القطاع المصرفي لصعوبات كثيرة منها علي سبيل المثل قرار الحكومة بنقل الإيداعات من البنوك الخاصة الي البنوك الحكومية كما يتساءل بعض مديري البنوك عن جدوي بعض القروض التي قدمتها البنوك لبعض القطاعات الحكومية التي تخدم توجهات سياسية لحكومة الرئيس شافيز.
 
ويري المحللون أن رد الفعل من جانب الشارع الفنزويلي تجاه خطوة الرئيس شافيز لا يمكن قياسه حاليا لاسيما مع تعذر إعلان البيانات حول الإيداعات البنكية في أعقاب إعلان خطة التأميم قبل شهرين مشيرين في الوقت نفسه الي ظهور بعض المؤشرات غير الجيدة  علي ثقة المستثمرين في النظام المصرفي الفنزويلي ومنها تراجع السندات  الحكومية طويلة الأجل.
 
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأربعاء, 8 أكتوبر 08