سيـــاســة

مخاوف من التأثيرات السلبية لتعديلات قانون الأحوال الشخصية

شيرين راغب   رفض محامون التعديلات التي يعدها الحزب الوطني علي قانون الاحوال الشخصية والتي سيتم عرضها علي مجلس الشعب لاقرارها وابرزها منح المرأة حق تطليق نفسها بعيدا عن الخلع وتخصيص 64 مقعدا في مجلس الشعب للمرأة »الكوتة«.   المحامون…

شارك الخبر مع أصدقائك

شيرين راغب
 
رفض محامون التعديلات التي يعدها الحزب الوطني علي قانون الاحوال الشخصية والتي سيتم عرضها علي مجلس الشعب لاقرارها وابرزها منح المرأة حق تطليق نفسها بعيدا عن الخلع وتخصيص 64 مقعدا في مجلس الشعب للمرأة »الكوتة«.

 
المحامون أكدوا ـ خلال اجتماع عقدته لجنة التكنولوجيا والاعلام بنقابة المحامين بالجيزة لمناقشة هذه التعديلات ـ ان الكوتة »تمثل %12 من مقاعد مجلس الشعب في مقابل %88 للرجال« قد تقف امام تمرير أي قوانين خاصة بالمرأة.
 
كانت شبكة الجمعيات العاملة في مجال حقوق المرأة قد طالبت بضرورة اصدار قانون اسرة جديد عادل يعكس احتياجات المصريين وتطالب الشبكات بالغاء الطلاق الغيابي وان تعطي الزوجة حق توثيق طلاقها في المحكمة بالاستعانة بالشهود، وفي حالة عدم حضور الزوج للمحكمة يتم اعلان الزوج رسمياً بما تدعيه الزوجة ويطلب حضوره لنفي او اثبات هذا الادعاء فاذا امتنع الزوج عن الحضور خلال خمسة عشر يوما من تسليمه الاعلان يمضي الامر بقولها.
 
و أكد طاهر الوراقي، المحامي ورئيس لجنة الفكر القانوني في الجيزة، ان الاحصاءات التي تجري تظهر ان اغلب القضايا المنظورة امام المحاكم هي قضايا طلاق وليست قضايا خلع لان المرأة تحصل علي حقوقها المالية جميعها من خلال الطلاق بينما الخلع يتضمن تنازلا عن جميع حقوقها.
 
ولفت الوراقي الي ان المجتمع المصري يمر بمرحلة تغيير ايديولوجي علي جميع المستويات والاحوال الشخصية هي المجال الاول الذي سيشهد تلك التغييرات من خلال ادخال العديد من التعديلات علي قانون الاحوال الشخصية الحالي بحيث تشمل التعديلات كل مراحل الزواج ابتداء من الخطوبة وشروط عقد الزواج والولاية من الزوج، والصداق وتعدد الزوجات والطلاق والحقوق الخاصة بكل من الطرفين بعد الطلاق.
 
واوضح مجدي عبدالحليم، رئيس حركة محامون بلا قيود، ان مناقشات قانون الاحوال الشخصية علي الساحة حاليا جميعها تتجة الي اعطاء المرأة حق التطليق، مشيرا الي تبني العديد من الشخصيات النسائية العامة هذه التعديلات ولإقرارها بمجلس الشعب خاصة مع حصول المرأة علي 64 مقعدا وفقا للكوتة حيث يسهل اعطاء حق الطلاق بالتساوي للرجل والمرأة دون ان ينتقص هذا من حقوقها المادية.
 
وعلي الجانب الاخر، نفت النائبة جورجيت قليني، عضو المجلس القومي للمرأة، ان يكون هناك توجه داخل المجلس القومي للمرأة بادخال المزيد من التعديلات علي قانون الاحوال الشخصية لصالح الرجل او لصالح المرأة، موضحة صعوبة ادخال مشروع القانون الذي قدمته شبكة الجمعيات العاملة في مجال حقوق المرأة لمجلس الشعب، مشيرة الي ان مشاريع القوانين التي كانت تقدم من قبل النواب لم تتعد نسبة الـ%1 من جملة القوانين التي كان يناقشها المجلس لان القوانين التي تقبل وتناقش تكون مقدمة من الحكومة وليس من النواب منفردين.
 
وقللت من تأثير كوتة المرأة علي تمرير مشروعات خاصة بالمرأة منبهة الي ان نسبة الكوتة لا تتعدي الـ%12 من عدد اعضاء المجلس وهو ما يعني ان نسبة الرجال تصل الي %88 مما يقف امام تمرير اي قوانين خاصة بالمرأة.
 
وطمأنت المعارضين لكوتة المرأة قائلة إن تعديلات قانون الاحوال الشخصية سوف تأتي من الحكومة حيث تنحصر مهمة المجلس القومي للمرأة في دراسة هذه التعديلات قبل ان ترسلها الحكومة لمجلس الشعب.
 
ولفتت هالة عبد القادر، المدير التنفيذي للمؤسسة المصرية لتنمية الاسرة، الي ان حق تطليق المرأة ليس جديداً وانما كان معروفا من قبل بـ»حق العصمة«، وبالتالي من المنطقي ان يكون هناك تشريع يقنن هذا الحق المكفول للمراة، مستبعدة ان تستغل »كوتة المرأة« في البرلمان لتمرير قوانين تخدم مصالح النساء دون مراعاة للسياق العام بالمجتمع.
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »