سيـــاســة

مخاوف بين الشيعة المصريين من الدخول في صراع مذهبي

محمــد ماهـر   تنتاب الاوساط الشيعية المصرية هواجس ومخاوف حالياً بعد القبض علي خلية تهدف للترويج لحزب الله في مصر والمذهب الشيعي فضلا عن القيام بعمليات دعم وتهريب اسلحة لحركة حماس في غزة »وذلك وفق لائحة الاتهامات التي وجهت للمجموعة…

شارك الخبر مع أصدقائك

محمــد ماهـر
 
تنتاب الاوساط الشيعية المصرية هواجس ومخاوف حالياً بعد القبض علي خلية تهدف للترويج لحزب الله في مصر والمذهب الشيعي فضلا عن القيام بعمليات دعم وتهريب اسلحة لحركة حماس في غزة »وذلك وفق لائحة الاتهامات التي وجهت للمجموعة المتهمة بالانتماء الي التنظيم اللبناني«.

 
عبرت بعض الاطراف الشيعية المصرية عن قلقها من ان لائحة الاتهامات التي وجهها النائب العام للمجموعة تعكس الرغبة في ان يكون صراع النظام المصري مع حزب الله علي ارضية مذهبية لاستقطاب جميع الاصوات السنية في المنطقة بشكل قد يؤثر سلباً علي اوضاع الشيعة المصريين لاسيما ان لائحة اتهامات النائب العام أوحت بأن الترويج للفكر الشيعي مجرم يمكن ان يحاكم آخرون بسببه.
 
أوضح الدكتور أحمد راسم النفيس، الكاتب والمفكر الشيعي، انه لا يوجد ارتباط عضوي بين حزب الله والشيعة المصريين لكن الارتباط العقائدي والثقافي لا يمكن انكاره منبهاً الي ان مواقف حزب الله تؤثر علي الشيعة المصريين والعكس .
 
واعرب النفيس عن قلقه من ان تتطور تداعيات الكشف الاخير لخلية تابعة لحزب الله لتؤثر سلبا علي اوضاع الشيعة المصريين، مشيراً الي وجود عدد من قنوات الاتصال المباشرة وغير المباشرة – رفض الكشف عن تفاصيلها – بين النظام والشيعة المصريين الآن للاعلان رسميا عن رفض مواقف حزب الله ضد مصر وضد رئيسها.
 
أضاف النفيس ان النائب العام المستشار عبد المجيد محمود وجه ضمن لائحة اتهاماته للمجموعة المتهمة بالانتماء لحزب الله تهمة الترويج للمذهب الشيعي مما يؤكد ضمنياً ان ترويج الافكار الشيعية مجرم ولا يمكن السماح به في اطار منظومة القوانين المصرية.
 
وتساءل النفيس: اذا كان النظام يرفضنا ولا يراعي متطلباتنا فلماذا نوافق علي استخدامنا في معركته مع حزب الله؟

 
ولم يستبعد النفيس ان تكون هناك رغبه دعائية للنظام وراء الكشف الاخير لخلية حزب الله مدللاً علي ذلك بواقعة القبض عليه في قضية التنظيم الشيعي الموالي لإيران في اكتوبر 1996 ثم تبين بعد ذلك ان التنظيم كان اختراعا حكوميا للضغط علي ايران وقتها.

 
ونبه النفيس علي ان قضية الانتماء لحزب الله والترويج لإفكاره لها شقان رئيسيان، اولهما الشق الامني وهو غير مطروح لتعامل الشيعة المصريين معه بالاضافة الي اننا لن نزج بأنفسنا في هذا المعترك، أما الشق الثاني فهو الشق السياسي وهو الذي سيسعي الشيعة المصريين للاشتباك فيه حيث انه يجب ان يكون للشيعة المصريين دور للرد علي ادعاءات ودعاوي النظام بان صراعه مع حزب الله مذهبي وليس سياسيا.

 
اما محمد الدريني رئيس المجلس الاعلي لرعاية اهل البيت في مصر، فيري ان اللبناني سامي الشهاب المتهم الرئيسي في قضية الانتماء لحزب الله ومحاولة دعم حركة المقاومة حماس في غزة بالسلاح عبر الحدود المصرية وجهت له ما اعتبرته السلطات تهمة الا وهي »الترويج للمذهب الشيعي« وهو ما يعد استفزازاً غير مقبول لمشاعر الشيعة المصريين ونكوصاً لكل قيم المواطنة واحترام عقائد الاخرين بالدستور المصري.

 
واضاف الدريني ان تهمة الترويج للمذهب الشيعي ينظر لها من الشيعة المصريين بانها يمكن ان تكون بادرة جديدة لاتخاذ موقف حاد من الشيعة المصريين، لاسيما ان المؤشرات تشير الي ان النظام يود ربط الشيعة المصريين بشيعة حزب الله وهذا ما يعتبر غير مقبول حيث ان للشيعة مواقف وطنية عديدة لا يستطيع احد المزايدة عليها.

 
وعلي جانب تحليلي، يري الدكتور عمار علي حسن، خبير الجماعات الدينية بمركز الاهرام، ان النظام المصري يعلم جيداً بعدم وجود علاقة بين الشيعة المصريين وحزب الله، لافتاً الي ان اغلب المعلومات التي تناولتها بعض وسائل الاعلام مؤخراً حول القضية بها معلومات مغلوطة عديدة.
 
ونبه حسن الي ان الشيعة المصريين لم يتجاوبوا مع خطاب نصر الله السابق والذي تجاوز فيه ضد الرموز الوطنية للدولة واعربوا عن رفضهم له موضحاً ان النظام المصري يود فقط التلويح بالكارت المذهبي ليضيف بعداً جديدا في صراعه مع حزب الله، لافتا الي رغبة النظام المصري في التأكيد علي هويته المذهبية السنية والايحاء بأنه يلعب الدور الاكبر لمقاومة المشروع الإيراني في المنطقة.

شارك الخبر مع أصدقائك