استثمار

محيي الدين‮: ‬فرص استثمارية جديدة بشمال‮ ‬غربي خليج السويس

بكين ـ »أ.ش.أ«: أكد وزير الاستثمار الدكتور، محمود محيي الدين أن هناك فرصا استثمارية جديدة خاصة في المنطقة الاقتصادية بشمال غربي خليج السويس، التي تعتبر من أبرز مناطق التعاون بين مصر والصين. وأشار إلي أن هذه المنطقة تم اتخاذ عدة…

شارك الخبر مع أصدقائك

بكين ـ »أ.ش.أ«:

أكد وزير الاستثمار الدكتور، محمود محيي الدين أن هناك فرصا استثمارية جديدة خاصة في المنطقة الاقتصادية بشمال غربي خليج السويس، التي تعتبر من أبرز مناطق التعاون بين مصر والصين. وأشار إلي أن هذه المنطقة تم اتخاذ عدة إجراءات لتفعيلها أثناء المؤتمر الذي عقد في بكين عام 2006 علي هامش الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس حسني مبارك للصين.

وأشار ذلك خلال منتدي »مصر تفتح أبوابها للاستثمار« الذي عقد أمس  »الثلاثاء« بالعاصمة الصينية بكين، وحضره عدد كبير من رجال الأعمال الصينيين والمصريين.

وأشار الوزير إلي أن هناك أكثر من 38 مصنعا وشركة مقامة بالجزء الجنوبي من شمال غربي خليج السويس بإجمالي استثمارات يقدر بحوالي 3.5 مليار دولار في قطاعات عدة مثل البتروكيماويات والأسمدة والسيراميك وصناعة الورق والحديد والصلب ومواد

البناء وصناعة الموتوسيكلات. مشيرا إلي أن هذه الاستثمارات توفر 15 ألف فرصة عمل.

وقال إن الاستثمارات الصينية المقامة بالجزء الجنوبي من شمال غربي خليج السويس، التي تتمثل في حوالي 16 شركة بالقطاع الثالث (خارج مساحة الـ 20 كيلو مترا الخاصة بالمنطقة الاقتصادية الخاصة) تتنوع بين تصنيع الرخام والموتوسيكلات وأقمشة غير منسوجة وإنشاءات وحفارات واستانلس ستيل بإجمالي رأسمال مدفوع حوالي 148 مليون دولار، متوقعا أن تكون هناك زيادة في تلك الاستثمارات خلال الفترة المقبلة وكذلك تعاون فني في عدة مجالات.

وأضاف أن هذه الاستثمارات ستقلل من فجوة التبادل التجاري بين البلدين، الذي وصل إلي 6.2 مليار دولار، نصيب مصر منها 500 مليون دولار.. مشيرا إلي أن الاستثمارات المصرية في الصين من شأنها إستقدام مكونات مصرية ممايحسن من ميزان التجارة بين البلدين.

وأكد محيي الدين اهتمام مصر والرئيس حسني مبارك بتعميق العلاقات المصرية الصينية وزيادة التعاون الاقتصادي بين البلدين.. منوها بعمق العلاقات التي تربط البلدين لأكثر من نصف قرن يدعمها تميز الشعبين الصديقين بحضارة ضاربة في جذور التاريخ وتعاون اقتصادي واستثماري متميز شهد قفزة نوعية في السنوات الخمس الأخيرة.

وأشار إلي زيادة الاستثمارات الصينية في مصر في الفترة الأخيرة، حيث يوجد 865 شركة صينية تأسس %82 منها خلال السنوات الخمس الأخيرة في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والإنشاءات والسياحة والخدمات والصناعة والزراعة.

وأشار وزير الاستثمار إلي أن الصين تشهد تطورا اقتصاديا متميزا، بحيث أصبحت إحدي ركائز الاقتصاد العالمي، فيما تشهد مصر تيسيرا في إجراءات الأعمال بعد الاصلاحات المهمة التي حدثت في عدة قطاعات، منها الإصلاح الجمركي وتأسيس الشركات وغيرها، التي مكنت مصر من أن تكون الدولة الأكثر إصلاحا في مجال تيسير إقامة الأعمال خلال عام2008  وفقا لتقرير مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي، وأن تكون الدولة الثانية علي مستوي القارة الأفريقية، والثالثة علي مستوي الدول العربية، جذبا للاستثمار خلال نفس العام، وفقا لتقرير الاستثمار العالمي الصادر عن منظمة »الأنكتاد« التابعة للأمم المتحدة

وقال: إن الصين ساهمت في تصميم وتنفيذ وتمويل مبني خدمة المستثمرين بمنطقة شمال غربي خليج السويس من خلال منحة بلغت قيمتها 20 مليون دولار، وقامت شركة صينية بوضع تصميمات المبني.. كما تقوم شركة إنشاءات صينية بتنفيذ المبني، الذي بدأ العمل في إنشائه في سبتمبر 2008 ومن المقرر أن ينتهي العمل فيه خلال عام 2010.

وأوضح أن التعاون المصري الصيني يأتي في إطار أوسع يتمثل في التعاون الصيني الأفريقي، الذي يدعمه الصندوق الصيني الإفريقي للتنمية، الذي أنشئ بهدف دعم ومساندة المشروعات الصينية الموجهة للقارة الأفريقية بميزانية 5 مليارات دولار.

وأضاف أن الهيئة العامة للاستثمار قامت بتوقيع مذكرة تفاهم مع الصندوق في بكين في نوفمبر 2007، يتم بمقتضاها تبادل المعلومات الخاصة بالنشاط الاستثماري بين الطرفين، وفتح قنوات اتصال، من شأنها تعزيز التعاون والتنسيق المستمر.

وقال وزير الاستثمار إن الصندوق الصيني الأفريقي للتنمية قام بتوقيع اتفاقية مشاركة في أكتوبر 2008 مع شركة »إيجيبت يتد« يساهم بمقتضاها الصندوق بنسبة 30 % في رأسمال الشركة، بما يعكس اهتمام الجانب الصيني بالمتواجد في منطقة شمال غربي خليج السويس بصفة خاصة وفي مصر بصفة عامة.

وأكد سكرتير عام المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية »كسو هوبين« عمق العلاقات المصرية الصينية والنمو المتسارع للعلاقات بين البلدين، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية، حيث ارتفع حجم التجارة بين البلدين إلي 2.6 مليار دولار.

وقال إن مجلس الأعمال المصري الصيني يقدم خدمات لرجال الأعمال ويساهم في إقامة التعاون وتبادل المعلومات وتقديم الخدمات في مجالات حماية الملكية الفكرية.

وأشار إلي أنه تم إنشاء مجلس الأعمال المصري الصيني خلال زيارة الرئيس مبارك بكين عام 2006، حيث يتولي تنسيق العمل بين رجال الأعمال في البلدين.. وسيتم الإعداد المكثف للدورة الثالثة للتعاون الصيني الأفريقي، التي تستضيفها مصر في نوفمبر المقبل، وتسعي من خلالها لتعميق العلاقات »المصرية-الصينية« علي ضوء بوادر الانتعاش الاقتصادي في ظل الأزمة المالية العالمية.

وطالب بتوسيع التجارة بين البلدين وتبادل المنافع.. كما طلب من الشركات الصينية زيادة استثماراتها في مصر.. مبديا استعداد الصين لاستقبال الصادرات المصرية، وتعزيز التعاون في المجالات ذات الميزة النسبية وتشجيع الشركات لتحقيق تعاون أفضل للاستثمار في البلدين.

واستعرضت، نائب رئيس الهيئة العامة للاستثمار، نيفين الشافعي،  التيسيرات الجديدة التي توفرها الهيئة للمستثمرين، خاصة سرعة تسجيل الشركات من خلال شباك واحد، ومجمعات الاستثمار.

وأكد رئيس غرفة الصناعات الكيماوية الدكتور شريف الجبلي أهمية تبادل الاستثمارات بين مصر والصين والتعاون بين البلدين في إقامة المشروعات الجديدة في أفريقيا والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر في فتح الاستثمارات في مصر وأفريقيا.

وقد واصل الدكتور محمود محيي الدين، وزير الاستثمار، والوفد المرافق له مباحثاته مع كبار المسئولين الصينيين، وبحث محيي الدين مع وان جي في، رئيس المجلس الصيني للترويج والتجارة الدولية، سبل زيادة الاستثمارات المشتركة بين البلدين من خلال المساهمة في المشروعات التنموية وتطور منطقة شمال غرب خليج السويس.

وأكد رئيس المجلس الصيني للترويج والتجارة الدولية رغبة الجانب الصيني في زيادة الاستثمارات الصينية في مصر، مشيرا إلي التطور الكبير الذي شهده مناخ الاستثمار في مصر خلال الفترة الماضية خاصة في مشروعات البنية الأساسية.

وأكد بذل الجانب الصيني الجهود اللازمة لنجاح منتدي الاستثمار الصيني الأفريقي المقرر عقده في نوفمبر المقبل بمدينة شرم الشيخ، وذلك من خلال حضور حوالي 300 شركة صينية للمنتدي لبحث فرص الاستثمار في مصر وافريقيا.

وأكد وزير الاستثمار خلال اللقاء البعد الأفريقي للاستثمارات المصرية الصينية وحرص وزارة الاستثمار علي وجود ممثلين عن الكوميسا وهيئة الاستثمار الأوغندية خلال الزيارة الحالية للصين.

كما قامت رئيس وكالة النرويج التابعة للكوميسا بتقديم عرض لأهم الفرص ومجالات الاستثمار المتاحة في دول الكوميسا، التي يمكن للجانب الصيني المشاركة فيها.

كما استعرض الدكتور محمود محيي الدين خلال لقائه، نائب رئيس البنك الصيني للتنمية، زينج زي جيه، سبل تنمية العلاقات الاقتصادية بين الصين ومصر ودول أفريقيا، ودور البنك في هذا الإطار في ظل تواجده في مصر من خلال مكتب تمثيل، تقدم في شأن تأسيسه والموافقة عليه بطلب إلي البنك المركزي المصري.

كما توقع الوزير نمو الاستثمارات الصينية في مصر خلال السنوات المقبلة لتدخل الصين ضمن قائمة الدول العشر الأكثر استثمارا في مصر.

وناقش وزير الاستثمار مع نائب رئيس البنك فرص التعاون المشترك، خاصة في مجال التأمين وزيادة الاستثمارات في البورصة المصرية.

كما التقي الدكتور محمود محيي الدين رئيس مؤسسة الاستثمار الصينية التي يبلغ رأسمالها حوالي 200 مليار دولار وتقوم بتوجيه استثماراتها في المشروعات الكبري.

واستعرض الوزير أهم التطورات التي شهدها الاقتصاد المصري وما تقوم به الحكومة من إجراءات تهدف إلي زيادة معدل النمو الاقتصادي وتقليل معدلات التضخم.

كما عرض الدكتور محمد عمران، نائب رئيس البورصة المصرية، خلال اللقاء، أهم تطورات البورصة خلال الفترة الأخيرة، بالاضافة إلي تطورات بورصة النيل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

كما عرضت رئيس هيئة الاستثمار الأوغندية التي شاركت في اللقاء فرص الاستثمار المتاحة في أوغندا والمجالات التي يمكن من خلالها زيادة التعاون مع الجانب الصيني.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »