محمول مصري متخصص في‮ »‬الميسد گول‮« ‬

شارك الخبر مع أصدقائك

هيثم دردير

للأسف الشديد خبر سعيد…. مصرتقوم بتصنيع اول تليفون محمول مصري… تليها مباشرة زغرودة طويلة تجاوبا مع الحدث الجلل.. حيث قامت شركة »إيجي ميسد كول« بتصنيع أول تليفون محمول مصري متخصص في الرنات، علي أن يكون الرد من خلال رقم سري مكون من 84 رقماً، وقد صرح السيد شاحن سايب رصيد مدير عام الشركة بأن حجم التليفون لن يزيد بأي حال من الأحوال علي حجم عدة تليفون البيت، والتليفون مزود باللغة العامية وذاكرة تسع 16 رقماً، كما أن التليفون مزود بخاصية إمكانية التحدث من خلاله للآخرين.
 
بتلك الكلمات الساخرة نجح المذيع اللامع أكرم حسني من خلال دوره »سيد أبو حفيظة« في نشرة أخبار »الخامسة والعشرون« في توصيف الحالة الفعلية لحال صناعة المحمول في مصر، والتي تبارت بعض الشركات وتسابقت في الإعلان عن نيتها واعتزامها، البدء في خطوات التصنيع، وأخري قالت إنها اتفقت فعليا علي التجميع المحلي، وتمت بعض التجارب التي لم تكلل بالنجاح، وأصابت منتجاتها آفة المخزون الراكد.
 
علي مدار الفترة الماضية ظهرت محاولات عديدة من جانب شركات مصرية لتصنيع أو بالأحري تجميع الهواتف المحمولة محليا، بعض التجارب نجحت في بداية الأمر، إلا أن ماظهر من منتجات بعد ذلك انكسر فوق صخرة عدم الإقبال وازدراء المستهلكين إلي تلك النوعية من الأجهزة التي لا تنافس منتجات الشركات العالمية المتخصصة، وبذلك أصبحت المنافسة غير عادلة وأرهقت أصحابها، وخيبت آمال من عقدوا العزم علي خوض غمار التجرية المريرة مرة أخري.
 
مجموعة »بهجت« أعلنت مرارا وتكرارا عن نيتها تصنيع المحمول في مصر لتؤكد بعدها قيامها بالتفاوض مع شريك صيني لبدء عمليات الإنتاج الخاصة بمشروع الهواتف المحمولة في مصر وجاء الصينيون بالفعل ورجعوا لبلادهم مرة أخري، وظهرت أسباب عديدة حالت دون ظهور المشروع للنور تصدرتها الخلافات والصعوبات الفنية والتسويقية والأزمة المالية الحالية، بالإضافة إلي الركود الواضح في المبيعات التي ساهمت جميعها في إرجاء عمليات التصنيع وتقضي علي حلم الشركة في تصنيع المحمول بخبرات مصرية وشراكة أجنبية .
 
التجربة الثانية تبنتها شركة »GMC « التي طرحت في الأسواق هواتف صينية الصنع، تمهيدا لتصنيعها محليا في فترة لاحقة، واستمرت المفاوضات بين الجانبين فترة طويلة دون اكتمال خطوات الاتفاق إلي صورة مبشرة، وأكد مسئولوها مؤخرا أن الأزمة العالمية والركود الحالي أرجأ المشروع إلي أجل غير مسمي .
 
التجربة الثالثة فجرها المهندس وليد توفيق عبر مجموعته الاستثمارية »تشاينا تاون ايجيبت« والتي تنوي تصنيع المكونات الإلكترونية والهواتف المحمولة، وجاءت عمليات الإرجاء المتكررة من الجانب الصيني لزيارة القاهرة والاتفاق علي بنود وعمليات التصنيع لترجيء الفكرة حتي إشعار آخر.
 
إلا أن تجربة »كويك تل« تختلف تماما عن بقية التجارب لأنها بالفعل خاضت غمار التصنيع لعدد من الأجهزة المحمولة من واقع خبرتها في تصنيع الهواتف الثابتة، وساهمت نسبيا تعاقدات المبادلة مع شركات المحمول وشركات التوزيع في ترويج الأجهزة، إلا ان المخزون الراكد بتلك الاجهزة، يدلل كثيرا علي صعوبة التجربة، ويؤكد أهمية دراسة متطلبات السوق وتجارب الإفلاس والاندماجات التي واجهت الشركات العالمية قبل التفكير قيد أنملة في مثل تلك التجارب.

شارك الخبر مع أصدقائك