اقتصاد وأسواق

محمود محيي الدين: الديون جوهر كل الأزمات المالية.. وعلينا تجنب “بذور نكبات مستقبلية”

طالب بتعامل دولي شامل مع مسألة الديون

شارك الخبر مع أصدقائك

قال محمود محيي الدين مبعوث الأمم المتحدة لتمويل التنمية، إن الديون كانت جوهر الكثير من الأزمات المالية العالمية على مدار العقود الماضية، داعيا إلى ضرورة التعامل الجاد والشامل مع مسألة الديون عند معالجة آثار جائحة كورونا لتجنب “بذور أزمات مستقبلية”.

وأوضح محيي الدين خلال اجتماع افتراضي للأمم المتحدة تحت عنوان “تمويل التنمية في عصر كوفيد 19 وما بعده”، إن الآثار الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بتدابير مكافحة كورونا ليست وليدة هذه الأزمة.  

وتابع: “القضية لا تبدأ عند هذه النقطة (كورونا).. الكثير من الدول النامية كانت تعاني من الكثير من المخاطر فيما يتصل بقدرتها على تحمل الديون قبل الجائحة”.

وانعقد الاجتماع بدعوة وحضور جاستين ترودو رئيس وزراء كندا، وأندرو هولنيس رئيس وزراء جامايكا وأنطونيو جوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة، وبمشاركة أكثر من 50 من رؤساء الدول والحكومات.

وأكد مجيي الدين أن الكثير من الأزمات على مدار العقود الماضية ارتبطت بمسألة الديون والقدرة على تحمل الدين، وهي مسألة تتطلب معالجتها التعامل مع الأسباب الهيكلية لتراكمات الديون.

موجة رابعة من التخلف عن سداد الديون

ولفت إلى أن المؤسسات المالية الدولية كانت تتحدث بالفعل عن موجة رابعة من التخلف عن سداد الديون بعد تجارب الموجات الثلاث التي سبقتها.

وحسب محيي الدين، تشمل الموجات الثلاث السابقة أزمة الدين في أمريكا اللاتينية خلال الثمانينات والأزمة المالية الآسيوية في التسعينات والأزمة المالية العالمية عام 2008.

وطالب مبعوث الأمم المتحدة بضرورة الربط بين التنمية والاستثمار حتى يكون هناك قدرة على تحمل الدين، فضلا عن إدماج جهود وتدابير قصيرة المدى وربطها بأهداف طويلة الأمد.

وتابع: “يجب أن نتأكد أن استجابتنا للأزمة لن تتسبب في تبعات غير مقصودة ولن تزرع بذور أزمات تندلع في المستقبل.. علينا أن نعمل على استجابة عالمية شاملة”.

وأضاف: “يجب أن تركزوا على الصمود وزيادة المساواة.. تحديدا المساواة بين الجنسين وكذلك المساواة بين الأجيال المتعاقبة”.

وحسب الأمم المتحدة، فإن جائحة كورونا وما رافقها من أزمات اجتماعية واقتصادية تسببت في عرقلة فرص تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وطالب الهيئة الأممية باستجابة عالمية متناسبة ومنسقة تقدم الدعم لجميع البلدان المحتاجة وتعيد البناء بشكل أفضل من أجل اقتصادات أكثر مرونة ومجتمعات شاملة.

وقالت إن معظم البلدان النامية ليس لديها موارد محلية كافية ومساحة مالية لتمويل تدابير الاستجابة لكورونا وتدابير الانتعاش في مرحلة ما بعد الجائحة.

وتابعت: “هذا يجعل التعاون الدولي والتمويل الخارجي أمرًا حاسمًا للشفاء والازدهار معًا”.

وناقش الاجتماع “6 قضايا ملحة” على حد وصف بيان الأمم المتحدة، تتضمن توسيع السيولة في الاقتصاد العالمي والحفاظ على الاستقرار المالي، ومعالجة نقاط الضعف في الديون لجميع البلدان النامية.

 كما ناقش الاجتماع خلق مساحة يستطيع فيها دائنو القطاع الخاص الانخراط بشكل استباقي في حلول فعالة وفي الوقت المناسب لأزمة الديون التي تلوح في الأفق، وشروط مسبقة لتعزيز التمويل الخارجي للنمو الشامل والمساواة بين الجنسين وخلق الوظائف.

وناقش تدابير تعزيز تعبئة الموارد المحلية عن طريق منع التدفقات المالية غير المشروعة، وسبل ضمان انتعاش مستدام وشامل من خلال مواءمة سياسات الانتعاش مع أهداف التنمية المستدامة.

وخلال كلمته، قال محيي الدين إن القضايا الستة ستخضع لنقاش جماعي في فعاليات قادمة للأمم المتحدة في يوليو وسبتمبر القادمين، على أن توضع حدود ما يمكن تنفيذه خلال ديسمبر المقبل.  

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »