محمود الغيطانى «ساويرس» أكثر نزاهة من جوائز الدولة .. وكتبت جزءًا بالإنجليزية لزوم الإبداع

محمود الغيطانى «ساويرس» أكثر نزاهة من جوائز الدولة .. وكتبت جزءًا بالإنجليزية لزوم الإبداع
جريدة المال

المال - خاص

3:35 م, الأربعاء, 13 فبراير 13

كتبت – نانى محمد:

«كادرات بصرية» رواية حازت على المركز الثانى فى مسابقة الرواية لشباب الكتاب ضمن جائزة ساويرس الثقافية 2012، والتى صدرت عن دار «روافد» للنشر والتوزيع، لمحمود الغيطانى الروائى والناقد السينيمائى الذى قدم عدة اصدارات منها رواية «كائن العزلة»، وكتاب نقدى «النقد السينمائى للسينما النظيفة» ومجموعة قصصية «لحظات صالحة للقتل»، ويسعى الغيطانى عبر كتاباته للمزج بين السينما والسرد فى أعماله ليخرج العمل كفيلم مكتوب.

 

أكد محمود الغيطانى أن جائزة ساويرس من أهم الجوائز الأدبية فى مصر على الاطلاق وقد تتفوق على جوائز الدولة لأنها تتميز بالنزاهة لكونها بعيدة عن الشللية والمحسوبية والدور الاجتماعى الذى تقوم به مؤسسة ساويرس للثقافة لا يقوم به أى رأسمالى آخر.

أضاف: للجائزة أهمية كبيرة بالنسبة للكاتب فهى تقوم بتنبيه أن هناك من يتابع ما يكتبه لأن المبدع يشعر فى بعض الأحيان أنه يكتب للفراغ وكأنه يكتب لنفسه فقط، مما يصيبه بالاحباط ما يجعله فى بعض الأحيان يتوقف عن النشر ويكتب فى سره، وربما لا تكون الجائزة دليلاً على ان الفائز بها هو الافضل لانه بالتأكيد هناك مئات من الاعمال على أرفف المكتبات افضل بكثير من تلك التى تنال الجائزة لكنها لم تجد من يهتم بها ويسلط عليها الضوء، ولأن الكاتب ينفق كثيراً على كتاباته فهو فى حاجة إلى من يقدر جهده وماله الذى ينفقه، والجائزة بالنسبة لمحمود الغيطانى لها أهمية مادية فقط لأنه – على حسب تعبيره – روائى قبل وبعد الجائزة.

وعن «كادرات بصرية» أكد الغيطانى أنه كتبها فى 6 سنوات، فالرواية تدور أحداثها على خلفية ما حدث فى سجن «أبوغريب» بالعراق فى فترة الاحتلال «الانجلو أمريكى»، لذلك كان لابد من دراسة تاريخية لتلك الفترة لأنها تحتاج إلى جزء كبير من التوثيق المتداخل مع السرد الذى يخدم بناء الرواية، فقد بلغت المراجع بعد الانتهاء من الرواية إلى 16 مصدراً متنوعاً، وأضاف الغيطانى أنه اهتم كثيراً فى «كادرات بصرية» بالشكل الجديد للرواية المصرية والتى اكد انها تخصه فقط، حيث خرجت كهجين بين السينما وآلياتها والسرد الروائى فى آلياته لذلك فإن عناوين الفصول عبارة عن لقطات سينمائية كاملة واعتراضية، واستخدم فيها تقنيات السينما المتاحة كـ«الفلاش باك» و«مقطع تسجيلى»، وأوضح أنه استعان بالتاريخ العربى الإسلامى.

وأشار الغيطانى إلى أنه لجأ لكتابة جزء كبير من الحوار باللغة الانجليزية، وأكد أنه اضطر إلى ذلك فقط للضرورة الابداعية، وليس تعالياً على القارئ وأن من يفهم الرواية فيستعامل مع الحوار كشكل تكميلى للنص.

وأشار الغيطانى إلى أن الإعلام سلط الأضواء على «كائن العزلة» وقام العديد من النقاد بكتابة مقالات عنها ما جعله ينشر فى المرات المقبلة بشروطه هو، لذا كرر النشر مع طلعت شاهين بدون نفقات، فى مجموعته «لحظات صالحة للقتل» وكتاب «النقد السينمائى للسينما النظيفة»، وحينما انتهى من «كادرات بصرية» اتفق مع دار روافد «للنشر والتوزيع على طباعتها أيضاً دون أن يدفع مقابلاً مادياً.

وعن مشروعه القادم قال الغيطانى «انتهيت منه وهو قيد المراجعة ويعد أضخم حجماً من «كادرات بصرية» إذ يصل عدد صفحاته إلى الألف صفحة من القطع المتوسط، وهو ما يجعلنى أخشى ردود الفعل، لكن الرواية هى ما تفرض ذلك على وعلى القارئ، وكالعادة تدور أحداث الرواية فى بارات وسط البلد العالم الأثير بالنسبة لى.

وأضاف الغيطانى قد تكون التجربة مختلفة لأنى لأول مرة اتجه للكتابة الرومانتيكية ولجأت لكتاب «طوق الحمامة فى الألفة والائتلاف» للإمام ابن حزم الأندلسى، أشهر كتاب الحب قال: اضطررت لأن أقرأ كل ما كتب عن الامام لأننى استدعيته كشخص من الشخصيات التى قابلها الراوى فى أحد الفصول فى بار «ريش» وكان الفصل طويلاً نسبياً شرب فيه الراوى والامام الخمر وتناقشا فى حالات الحب، إلى أن قتل الراوى الإمام فى نهاية الفصل لأنه معروف تاريخياً عن الامام ابن حزم الاندلسى أن لسانه أحد من السيف فى قول الحق ولأنه دائماً كان يحاول كشف خداع حبيبة الراوى له فرفض بدوره هذه الحقيقة فضربه فى رأسه بزجاجة بيرة، وكتبت فى نهاية الفصل (الميتة الثانية للامام ابن حزم الأندلسى)، وكالعادة استخدمت تقنيات السينما مع السرد.

جريدة المال

المال - خاص

3:35 م, الأربعاء, 13 فبراير 13