بورصة وشركات

محمد متولى: «إتش سى» تدير طرحًا بالقطاع الصحى.. وتمول شركة أغذية بقيمة 4 مليارات جنيه

■ نرتب صفقة استحواذ بقطاع الطاقة الإماراتى ■ الطروحات الحكومية تجذب صناديق استثمار أجنبية للبورصة ■ التسعير عنصر مهم فى نجاح الطروحات الحكومية ■ 8 مليارات حجم مستهدف الأصول المدارة العام الجارى ■ الإصلاح الاقتصادى جذب استثمارات جديدة للبورصة ■ تحسن مركز السوق فى msci يحتاج أسهماً بتداولات حرة 800

شارك الخبر مع أصدقائك

■ نرتب صفقة استحواذ بقطاع الطاقة الإماراتى

■ الطروحات الحكومية تجذب صناديق استثمار أجنبية للبورصة
■ التسعير عنصر مهم فى نجاح الطروحات الحكومية
■ 8 مليارات حجم مستهدف الأصول المدارة العام الجارى
■ الإصلاح الاقتصادى جذب استثمارات جديدة للبورصة
■ تحسن مركز السوق فى msci يحتاج أسهماً بتداولات حرة 800 مليون دولار
■ حزمة من المقترحات لخفض تكلفة الدين العام
■ تدخل «المركزى للمحاسبات» فى الرقابة على الشركات الحكومية يضرها

منى عبد البارى ومصطفى طلعت

 يشارك بنك الاستثمار «إتش سى» فى إدارة احدى الطروحات الخاصة بالقطاع الصحى بحجم تقديرى يصل إلى 1.5 مليار جنيه خلال الربع الأخير من 2018، كما يخطط البنك لرفع حجم الأصول المدارة إلى 8 مليارات جنيه، نهاية العام الجارى، مقارنة 7 مليارات تقريبا مطلع العام، كما تتولى «إتش سى» مهام إدارة صفقات الدمج والاستحواذ فى مصر والخارج.


كشف عن ذلك محمد متولى، نائب الرئيس التنفيذى لبنك الاستثمار «إتش سى» فى حوار له مع «المال»، كشف فيه عن خطة واتجاهات الشركة خلال الفترة المقبلة والاستعدادات للدخول فى الطروحات الحكومية المرتقبة، فضلا عن رؤيته للوضع الاستثمارى بشكل عام بالتزامن مع برنامج الإصلاح الاقتصادى الجارى تنفيذه والتى رسم فيها خريطة للاقتصاد المحلى.
أكد نائب رئيس «إتش سى» أن الطروحات الجديدة، وزيادة حصص الشركات المدرجة حاليا، أمران مهمان للسوق، يؤدى الأول إلى المزيد من المعروض فى الأسهم التى تحتاجها السوق فى الوقت الراهن، بينما يخلق الأخير المزيد من السيولة، ويجذب صناديق الاستثمار الأجنبية للسوق المحلية.

يرى متولى أن أى شركة تطرح تقل قيمتها عن 200 مليون دولار سيكون من الصعب تسويقها بالخارج، والإقبال عليها من المؤسسات المالية، مؤكداً أن التسعير الجيد سيلعب دوراً مهما فى الإقبال فى هذا الشأن، وأن شركته على استعداد لإدارة الطروحات الحكومية.

عول على الطروحات الحكومية المرتقبة لتنشيط السوق، مشيراً إلى أن الدولة بحاجة للقيام بعملية بيع لشركاتها فى الطروحات عبر عملية ضخمة تشارك فيها بنوك عالمية كبيرة متخصصة لجذب الاستثمار الاجنبى إلى مصر، والترويج لآخر التحولات التى مرت بها السوق المحلية بعد برنامج الإصلاح الاقتصادى.

قال إن العمليات كبيرة الحجم تسمح لبنوك الاستثمار العالمية بتسويقها، كما تتيح للمؤسسات المالية المتخصصة تغطيتها بحثيا فى إطار جولات ترويجية.

عن استيعاب البورصة لطروحات القطاع الخاص تزامنا دخول الطروحات الحكومية المزمع لها الربع الأخير من العام الحالى، يرى متولى أن هذا الأمر لن يؤثر بأى شكل على السوق، فيما وصف عدد الطروحات الحالى والذى لا يتجاوز فى المتوسط 4 طروحات سنويا بالهزيل وأنه يجب ضخ المزيد من الطروحات بالسوق.

ويؤكد متولى أن مناخ الاستثمار بالسوق، وجاذبيته أهم من التشريعات.

ماذا تحوى جعبة «إتش سى»؟

على صعيد عمل «إتش سى»، أشار نائب متولى إلى أن شركته تعمل حالياً على تجهيز طرح احدى الشركات بالقطاع الصحى بقيمة 1.5 مليار جنيه، يٌتوقع اتمامه فى الربع الأخير من العام وتوجه حصيلتها للتوسعات إلا أنه فضل عدم الإفصاح عن حصيلة الطرح.

أوضح أن حجم الأصول المدارة بواسطة «إتش سى» حاليا يبلغ 7.7 مليار جنيه، ويستهدف الوصول بها إلى مستوى 8 مليارات نهاية العام، إلا أنه لفت إلى أن تحقيق ذلك يتوقف على حركة السوق.

عن اختراق المجال المالى غير المصرفى، الذى يشهد إقبالا من الشركات حاليا قال نائب إتش سى إن شركته تدرس حاليا الدخول فى نشاط التأجير التمويلى.

استبعد متولى اختراق بنك «إتش سى» مجال صناديق الاستثمار العقارى نظرا لتعقد الإجراءات، وارتفاع معدلات الضرائب على هذا النوع من الصناديق، نظرا لمعاملة الصناديق على أنها شركات.

قال إن شركته تدير حاليا صفقة استحواذ على حصة أقلية قيمتها مليار جنيه لشركة بقطاع البترول فى دولة الإمارات العربية، لافتا إلى أن الصفقة فى مراحلها النهائية حاليا.

كما تقوم «إتش سى» حاليا بتدبير تمويلات بقيمة 4 مليارات جنيه لشركة بقطاع الأغذية غير مقيدة بسوق المال، عن طريق كونسورتيوم بنوك، توجه لإعادة هيكلة مديونيات على الشركة.

على صعيد قطاع السمسرة، قال «متولى» إن شركته تستهدف التوسع جغرافيا ليزداد عدد فروعها إلى 8 أفرع نهاية العام الحالى، بدلا من 6 أفرع حاليا، قال إن الفرعين الجديدين الأول فى طنطا، فى مراحل متقدمة بينما الفرع الثانى فى الإسكندرية.

تدير إتش سى حاليا 15صندوق استثمار، فيما بين صناديق أسهم ونقدية وإسلامية ومتوازنة وصندوق لحماية رأس المال.

كما قامت الشركة بتنفيذ العديد من الصفقات خارج المقصورة، أهمها صفقة بيع شركة المقاولون العرب لحصة من شركة المستقبل للتنمية العمرانية للبنك الأهلى المصرى قاربت 1.260 مليار جنيه مصرى، واستحواذ البنك المركزى المصرى على %20 من أسهم شركة ضمان مخاطر الائتمان، وتنفيذ انقسام شركة سامكريت مصر إلى 4 شركات ما يتطلب نقل بعض مساهماتها إلى الشركات المنقسمة، وقاربت هذه الصفقة 350 مليون جنيه مصرى.

يذكر أن الشركة أسند إليها تنفيذ صفقة بيع شركة الشرق الأوسط لحصة من مساهمتها فى رأس مال شركة ميدكوبلاست، وتبلغ الصفقة حوالى 850 مليون جنيه، وجار تنفيذها خلال الربع الثالث من العام.

رؤية «إتش سى» للاقتصاد الكلي

عن أوضاع الاقتصاد الكلى محليا، قال متولى إن مؤشرات الاقتصاد الكلى وخطة الإصلاح التى تجريها الحكومة، تؤكد سير مصر فى الاتجاه الصحيح، وأتاحت سهولة فى تحويل العملة المحلية إلى أجنبية والعكس واختفاء نظام سعرى الصرف الذى كان سائداً قبل التعويم.

أكد «متولى» أن الآثار المترتبة على خطوات الإصلاح الاقتصادى المتمثلة فى إعادة هيكلة الدعم سواء بزيادة أسعار الطاقة، أو الغاز، والبنزين، والصدمات التضخمية، بدأت تتلاشى جميعها.

أكد أن غالبية الأرقام الصادرة عن مؤشرات الاقتصاد مثل تراجع معدلات التضخم من 35 إلى %13، والتوقعات بوصولوها إلى مستهدفات البنك المركزى البالغة %7 تقريباً، تعد مؤشرًا مهمًا على تحسن الوضع العام، رغم أنها لا زالت لا تتناسب مع طموحات النمو.

قال إن خطوات الإصلاح الاقتصادى لعبت دورا كبيراً فى زيادة حجم الاستثمارات غير المباشرة سواء فى البورصة المصرية أو أدوات الدين الحكومية، كما ساهمت فى نمو معدلات تحويل المصريين العاملين بالخارج بأكثر من %25 منذ تحرير سعر الصرف نوفمبر 2016.

شدد نائب الرئيس التنفيذى لبنك إتش سى على ضرورة عودة القطاع الخاص مرة أخرى فى عجلة الإنتاج المحلية موضحا أن أسعار الفائدة المرتفعة حاليا ستجعل مناخ الاستثمار للقطاع الخاص مقيداً.

أكد أن البنك المركزى اتبع سياسة مالية انكماشية، تعتمد على رفع الفائدة للسيطرة على قفزات التضخم التى كانت متوقعة بعد تحرير سعر الصرف، موضحا أن المركزى بدأ مؤخراً فى تخفيف هذه السياسية وقام بخفض سعر الفائدة مرتين وتثبيتها فى آخر اجتماعاته.

أشار إلى أن الدولة قامت بالتوازى مع السياسة النقدية الانكماشية باتباع سياسة مالية توسعية، تتمثل فى برنامج إنفاق قومى، لتنفيذ عدد من المشروعات القومية، منها توسعة قناة السويس، وتدشين البنية الأساسية لإنتاج الكهرباء، والطرق، وإطلاق مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، وكانت تلك خطوة مهمة لإنعاش الاقتصاد وحمايته من «الشلل».

لفت إلى أن الدولة تبحث عن الآلية المناسبة التى تمكنها من إعادة القطاع الخاص ليقود قاطرة النمو، والإنفاق بدلا من السياسة التوسعية المذكورة، فى ظل ارتفاع معدلات الدين الحكومى الحالية، وارتفاع تكلفته، مؤكدا أن ذلك يتم بطريقة تدريجية.

لماذا تأرجحت مؤشرات البورصة مجددا؟
برر تذبذب مؤشرات البورصة، مؤخراً، بعد الانتعاشة القوية التى استهلت بها تعاملات العام إلى أن المتعاملون أفرطوا فى توقعاتهم الإيجابية لتحركات السوق، كما هو الحال فى التوقعات المفرطة التى تم منحها لقطاع السياحة.

أضاف: « بشكل عام البورصة لم تتراجع بشكل كبير يدعو للقلق فالمؤسسات الأجنبية ما زالت تستثمر بشكل كبير فى سوق الأوراق المصرية، وما زال أمامها فرص أكبر للشراء».

قال إن هناك عدة طرق يمكن من خلالها تنشيط تداولات البورصة، وإعادة مصر لوضعها الحقيقى على مؤشر مورجان ستانلى للأسواق الناشئة، تتمثل فى إضافة أوراق جديدة وتوسيع عمق السوق من خلال زيادة سيولة التداولات على كثير من الأوراق المالية الحالية.

لفت إلى أن وضع مصر على مؤشر مورجان ستانلى ما زال ضعيفا، ويبلغ حاليا أقل من %0.5 فقط، مقارنة %3.5 فى وقت سابق نتيجة خروج عدد من الشركات المصرية الكبيرة الحجم من المؤشر.

أوضح أن العودة إلى الوضع السابق يحتاج إلى المزيد من الأسهم التى لا يقل حجم الأسهم حرة التداول فيها عن 800 مليون دولار.

استبعد متولى أن يؤدى دخول المملكة العربية السعودية إلى مؤشر مورجان ستانلى فى خفض من قيمة الأموال أو الاستثمارات المخصصة لمصر، وأن صناديق الاستثمار والمؤسسات المالية الضخمة توجه استثماراتها إلى الدول بناء على الوزن النسبى لها فى المؤشر.

عن الدين العام للدولة، الذى يسجل معدلات مرتفعة جدا، قال نائب رئيس بنك استثمار إتش سى: «هناك عدة طرق من خلالها يمكن السيطرة على تكلفته».

أوضح أن أول الطرق خفض أسعار الفائدة، وهى وفقا لوجهة نظره قد يصعب تحقيقها فى الوقت الراهن، فى ظل الظروف الاقتصادية والإقليمية الحالية، يعد تشجيعًا للقطاع الخاص على دخول المشاريع التى تخطط لها الحكومة وبالتالى يتم تمويلها من ميزانيات القطاع الخاص.

طالب بضرورة اقتصار دور الدولة على الإنفاق على البنية الاساسية للمشروعات فقط، كما طالب بخصخصة وبيع اصول الدولة لسداد المديونيات، لأن الأصل الذى لا يغطى عائده تكلفة الدين يجب بيعه لسداد الدين، بحسب وجهة نظره.

أكد أن من بين الأمور التى يمكن من خلالها السيطرة على تكلفة الدين رفع كفاءة التحصيل الضريبى، واتخاذ إجراءات تشجيعية لضم الاقتصاد غير الرسمى تحت هذه المنظومة، مشيرا إلى أن الدولة تسير بخطى ثابتة فى هذا الشأن لكن ما زالت النتائج ضعيفة.

عن مقترحات تعديل قانون القطاع العام، ورفع نسبة ملكية القطاع الخاص إلى %50 فى الشركات القابضة، أكد «متولى»: «لا تسمن ولا تغنى من جوع» فى ظل سيطرة الأجهزة الرقابية وتحديداً الجهاز المركزى للمحاسبات على ميزانية وتحركات الشركة».

طالب أن تقل نسبة الحكومة فى شركات قطاع المال العام عن %25 لضمان خروج الجهاز المركزى من هذه المنظومة، مؤكدأ أن تواجد الجهاز فى تلك الشركات منفر للقطاع الخاص، ويمكن تعويض مهامه باستخدام مكاتب محاسبة خاصة تقوم بالتدقيق طبقا لنظام المحاسبة المصرى واللوائح المالية العالمية كما يمكن الاستعانة فى الرقابة بالهيئة العامة للرقابة المالية، أو بلاغات إلى النياية العامة فى حالات الفساد الواضحة، أو غيرها من الوسائل القانونية التى تحمى حقوق المساهمين، وهى آليات معمول بها فى الدول الأخرى.

فيما يتعلق بوضع مصر على خريطة الاستثمارات غير المباشرة، وأسواق المال العالمية، مقارنة بأسعار الفائدة، أوضح أن الأسواق الخارجية تشهد موجة تضخمية فى أمريكا، وأوروبا، وعلى مستوى دول العالم، بسبب الحروب التجارية التى تشنها أمريكا مع عدد من الدول، ما استدعى البنوك المركزية العالمية، لرفع أسعار الفائدة لمقاومة الآثار السلبية لارتفاع الفائدة على السندات الأمريكية.

أوضح أن ارتفاع أسعار الفائدة على السندات الأمريكية يعنى ارتفاع تكلفة الدين على مستوى دول العالم، لا سيما فى دول الاقتصادات الناشئة، التى لا تتعامل بالدولار، ومن هنا يبدأ المستثمرون الأجانب فى طلب عائد أعلى للاستثمار فى هذه الدول، أو خفض استثماراتهم فى الاسواق الناشئة وليس الخروج الكامل بأموالهم.

طالب متولى بضرورة الحد من بيع أذون الخزانة المصرية للمستثمرين الأجانب، لا سيما صناديق التحوط، إلا من أجل دعم الاحتياجات الأساسية فقط، لأن هذه الفئة من المستثمرين لها أهداف قصيرة الأجل ومتقلبة بطبيعتها، ما يعرض العملة المحلية لبعض الصدمات التى قد تنتج عن خروج جماعى لهذه الفئة من المستثمرين، فى ظل التقلبات الإقليمية وارتفاع تكلفة الدين الحكومى إلى مرحلة خطيرة، وصلت %38 من الميزانية، مؤكداً أن الظروف الحالية لمصر تحتاج إلى مصادر تمويل طويلة ومتوسطة الأجل كالسندات التى تقل تكلفتها مقارنة بالأذون.

يشارك بنك الاستثمار «إتش سى» فى إدارة احدى الطروحات الخاصة بالقطاع الصحى بحجم تقديرى يصل إلى 1.5 مليار جنيه خلال الربع الأخير من 2018، كما يخطط البنك لرفع حجم الأصول المدارة إلى 8 مليارات جنيه، نهاية العام الجارى، مقارنة 7 مليارات تقريبا مطلع العام، كما تتولى «إتش سى» مهام إدارة صفقات الدمج والاستحواذ فى مصر والخارج.

كشف عن ذلك محمد متولى، نائب الرئيس التنفيذى لبنك الاستثمار «إتش سى» فى حوار له مع «المال»، كشف فيه عن خطة واتجاهات الشركة خلال الفترة المقبلة والاستعدادات للدخول فى الطروحات الحكومية المرتقبة، فضلا عن رؤيته للوضع الاستثمارى بشكل عام بالتزامن مع برنامج الإصلاح الاقتصادى الجارى تنفيذه والتى رسم فيها خريطة للاقتصاد المحلى.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »