Loading...

محمد غازى: تأسيس مجلس قومى عربى للتأمين .. مهمتى الأولى

Loading...

■ تشكيل لجنة لفض المنازعات وتسوية المطالبات المالية ■ دعم الإعادة البينية بين الشركات لزيادة حدود الاحتفاظ ■ الحصول على تصنيف ائتمانى لـ«مصر للحياة» خلال 3 شهور ■ سياسات جديدة لفتح الأسواق والمعاملة بالمثل بين الدول العربية  حوار- ماهرأبوالفضل والشاذلى جمعة: قال الدكتور محمد

محمد غازى: تأسيس مجلس قومى عربى للتأمين .. مهمتى الأولى
جريدة المال

المال - خاص

11:50 ص, الأربعاء, 14 أكتوبر 15

■ تشكيل لجنة لفض المنازعات وتسوية المطالبات المالية

■ دعم الإعادة البينية بين الشركات لزيادة حدود الاحتفاظ

■ الحصول على تصنيف ائتمانى لـ«مصر للحياة» خلال 3 شهور
■ سياسات جديدة لفتح الأسواق والمعاملة بالمثل بين الدول العربية

 حوار- ماهرأبوالفضل والشاذلى جمعة:
قال الدكتور محمد غازى رئييس الاتحاد العام العربى للتأمين “GAIF” ، والعضو المنتدب لشركة مصر لتأمينات الحياة-إحدى شركات مجموعة مصر القابضة للتأمين- إن إستراتيجية الاتحاد خلال العامين المقبلين، وهى مدة توليه الرئاسة تتكون من 6 محاور رئيسية أولها، نشر ثقافة إدارة المخاطر لأهميتها فى تلك المرحلة مع مواجهة الدول العربية لمخاطر الإرهاب، والتى أثرت على جميع شركات التأمين أعضاء الاتحاد البالغ عددهم 400 شركة تأمين وإعادة تأمين، بما فيها شركات التأمين المصرية أعضاء الاتحاد. وأشار، فى أول حوار له منذ توليه رئاسة الـ “GAIF”-اختص به “المال”،إلى أن المحور الثانى فى الإستراتيجية التى سيتم تقديمها لمجلس إدارة الاتحاد العربى للتأمين لمناقشتها، فى إجتماعه خلال شهر ديسمبر القادم تتضمن تأسيس مجلس قومى عربى للتأمين، وإدارة المخاطر، وتتركز اختصاصاته الرئيسية فى وضع إستراتيجية عربية لإدارة المخاطر، التى تتعرض لها شركات التأمين سواء فى نشاط الحياة، وتكوين الأموال أو فى نشاط الممتلكات والمسئوليات.
أوضح أن المجلس القومى العربى للتأمين، سيمثل فيه جميع رؤساء الهيئات الرقابية على مستوى الدول العربية، مع الاستعانة بخبراء التأمين وإدارة المخاطر، مع التوصية بتكوين مجالس نوعية فى جميع الدول العربية، تختص بوضع إستراتيجيات للتأمين وإدارة الأخطار فى كل دولة، وفقا لظروفها، على ألا تخرج الأهداف العامة عن الإستراتيجية العربية التى يتم الاتفاق عليها فى الـ “GAIF”بحيث تتم مواجهة المخاطر تأمينيا، سواء بالتأمين التجارى الذى تزاوله شركات التأمين أو بالتأمين الاجتماعى الذى توفره الأنظمة السياسية، ومشاركة شركات التأمين فيه لخبراتها فى هذا المجال.
وأكد أن أهمية تشكيل المجلس العربى والمجالس النوعية، تكمن فى مواجهة المخاطر التى باتت تهدد استقرار عدد من الدول العربية، ومنها الإرهاب والتى يتوجب على قطاع التأمين الاضطلاع بدوره لتغطيتها، رافضا توصيف مخاطر الإرهاب بأنها أخطار عنف سياسى، لأن وجود العنف يلغى السياسة لاختلاف كل منهما عن الآخر، إذ أن الإرهاب هو عنف عشوائى لايهدف إلا لتدمير الدول، أما السياسة فهى فن إدارة الحوار والمنافسة سياسيا لتولى السلطة، أو تعديل النظم السياسية، لافتا إلى أنه اقترح تأسيس المجلس العربى للتأمين وإدارة المخاطر منذ عام 2014 فى أحد مؤتمرات التأمين بالمملكة العربية السعودية.
فى السياق ذاته، قال محمد غازى إن المحور الثالث فى إستراتيجية الاتحاد العربى للتأمين العامين المقبلين، مرتبط بتدعيم آواصر التعاون بين أعضاء الاتحاد فى قطاع التأمين والإعادة، فيما يتضمن المحور الرابع تأسيس لجنة أو مجلس عربى، لفض المنازعات التى تنشأ بين الشركات العربية سواء بين شركات التأمين المباشر بعضها البعض أو بين شركات التأمين والإعادة، وذلك لتسوية وحل الخلافات خصوصا المالية.
ولفت إلى أن إلزام والتزام الأعضاء بما يتم التوصل إليه فى لجنة فض المنازعات بين شركات التأمين العربية، ينبع من اتفاق وتوقيع تلك الشركات على تأسيس تلك اللجنة واحترام قراراتها والالتزام بها والتى تستهدف مصلحة جميع الأعضاء، مشيرا إلى إمكانية تعديل النظام الأساسى للاتحاد، لتضمين ذلك الاقتراح وإقراره بعد موافقة الجمعية العمومية للاتحاد.
ويتضمن المحور الخامس، الاهتمام بإعداد كوادر عربية قادرة على قيادة السوق فى ظل ندرة الكوادر المؤهلة لتطوير منتجات التأمين واستحداث وابتكار منتجات جديدة، ودراسة المخاطر المالية التى تتعرض لها شركات التأمين وإعادة التأمين العربية، ويرتبط المحور السادس والأخير فى الإستراتيجية بتطبيق سياسات فتح الأسواق العربية – العربية لدخول الشركات دون أى قيود وتفعيل سياسة المعاملة بالمثل.
وشدد غازى على ضرورة إزالة القيود التشريعية، لتفعيل سياسة فتح الأسواق وذلك بإعداد تشريع عربى موحد لقطاع التأمين، يوضع من خلاله حد أدنى لرؤوس أموال شركات التأمين العربية، وشروط تأسيس الشركات والمخاطر التى تغطيها ووضع الضوابط المرتبطة بهيكل المساهمين وجنسياتهم، بحيث يتم الاتفاق على طبيعة هياكل الملكية وهل هى عربية أم عربية أجنبية أو ما يطلق عليه الاستثمار المشترك، مع ضرورة تطبيق المعايير العالمية، التى تنظم عمل شركات التأمين، خصوصا ما يتعلق بكفاية رأس المال لتحمل الأخطار، إضافة إلى حجم ونسب المخصصات الفنية وأسس حسابها وأوجه وقنوات الاستثمار المقررة قانونا بالداخل والخارج.
وأوضح رئيس مجلس إدارة الـ”GAIF” أن تطبيق الإستراتيجية الشاملة لتطوير سوق التأمين العربى، مرتبط بوجود إرادة لتنفيذها واقتناع رؤساء الاتحاد النوعية فى البلدان العربية -مثل الاتحاد المصرى لشركات التأمين فى مصر –بأهمية تطوير أداء الاتحاد والتعاون بين الأعضاء، مؤكدا توافر تلك الإرداة فى أعضاء الاتحاد العربى للتأمين وهو ما سيسهل من تحقيق إستراتيجية النمو والتطوير.
فى سياق آخر، كشف غازى عن استثمار موقعه كرئيس للاتحاد العربى للتأمين للترويج لشركة “مصر لإعادة التأمين”، والتى يجرى إعداد دراسة جدواها فى السوق المصرية، لافتا إلى أنه فور الانتهاء من دراسة الجدوى سيتم ترويجها على أعضاء الاتحاد من شركات التأمين، والإعادة العربية للمساهمة فى هيكل ملكيتها دون مصادرة حق المؤسسات العالمية، والأجنبية فى المساهمة، خصوصا مع ضخامة رأس المال والبالغ 200 مليون دولار.
ووصف شركة “مصر لإعادة التأمين” بأنها نواة لمشروع شركة عربية لإعادة التأمين، مشددا على ضرورة مساهمة القطاع الخاص واستحواذه على الحصة الأكبر فى هيكل الملكية وليس الحكومات، لأسباب لها علاقة بأن القطاع الخاص، يستهدف تحقيق معدلات الربحية وهو ما يمثل قوة دفع للقائمين على الشركة الجديدة، بحيث تكون منافسا إقليميا وعالميا.
من ناحية أخرى، أكد محمد غازى أن المتوسط العام لحدود احتفاظ شركات التأمين العربية من المخاطر لايعبر عن الواقع، خصوصا مع اختلاف حدود احتفاظ كل فرع تأمينى وكل شركة تأمين، مشيرا إلى أن هناك عوامل عديدة تتحكم فى تحديد وتقييم حدود الاحتفاظ، منها رأس المال وحجم الملاءة المالية لشركة التأمين، وخبرة مجلس الإدارة وكفاءة العاملين والسياسة الاكتتابية.
وطالب بضرورة زيادة حدود احتفاظ السوق العربى من مخاطره، وأنه سيتم التوصية بذلك من خلال الاتحاد العربى للتأمين وذلك بدعم الإعادة البينية، بين شركات التأمين العربية بما يضمن توزيع الخطر، وتفتيته مع تقليص حجم الأخطار التى تعاد خارجيا، مما سيسهم فى دعم معدلات نمو الاقتصاد العربى واستثمار تلك الأموال، والاستفادة من عوائدها سواء بدعم مزايا المشتركين، أو حملة الوثائق أو بزيادة معدل الربحية المحقق من النشاط التأمينى أو ما يعرف بفائض الاكتتاب.
واختزل رئيس الاتحاد العربى للتأمين التحديات التى تواجه قطاع التأمين العربى فى، القيود التشريعية والتى تحتاج إلى إعادة ضبط وثورة على حد وصفه، خصوصا فى منطقة الخليج، إضافة إلى ضرورة تعديل وتطوير الأنظمة التكنولوجية “IT “بشركات التأمين والإعادة العربية وميكنة جميع العمليات، نافيا حاجة الاتحاد العربى للتأمين لتأسيس أى مجمعات لأسباب لها علاقة بقدرة شركات التأمين، على تغطية جميع المخاطر والاكتتاب فيها بما فيها مخاطر الارهاب.
فى سياق مختلف، أكد غازى بصفته رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مصر لتأمينات الحياة، أن مشروع التأمين على أصحاب بطاقات التموين تتم دراسته حاليا، بالتنسيق مع وزارتى التموين والاستثمار، لافتا إلى أن مصر للحياة لديها خطط تسويقية جديدة سيتم الإعلان عنها بمجرد الاتفاق من الترتيبات المتعلقة بأصحاب بطاقات التموين، وتستهدف تلك الخطط إلى زيادة الشرائح المؤمن عليها وتوفير التغطية التأمينية لجميع فئات المجتمع بتنوع ثقافاته ومعدلات دخوله.
وفيما يتعلق بآخر تطورات ملف التصنيف الائتمانى، كشف غازى عن أنه تم الاتفاق مع مؤسسة “A.M.Best” على الانتهاء من جميع الترتيبات، والحصول على التصنيف خلال الشهور الثلاثة المقبلة، كاشفا عن استهداف شركته زيادة رأسمالها المدفوع ليصل إلى 1.25 مليار جنيه، مقابل مليار جنيه حاليا وذلك بضخ 250 مليون جنيه جديدة، سيتم تمويلها من الأرباح المحققة.
وأشار إلى أن مصر للحياة تستهدف زيادة حصيلة أقساطها المباشرة، لتصل إلى 3 مليارات جنيه بنهاية العام المالى الحالى 2016/2015 وبزيادة معدلات نمو تلك الحصيلة بنسبة تتراوح ما بين 12 إلى %15 خلال العامين المقبلين، واصفا زيادة الأقساط بسوق التأمين بأنه أحد عناصر النمو وليس العامل الوحيد، خصوصا مع ضرورة توافر عناصر أخرى، منها التركيز على الاكتتاب بما يتوافق مع المعايير الفنية إضافة إلى تحقيق فوائض من النشاط التأميني.
وكشف عن تحقيق شركته فوائض فى الاكتتاب بلغت 216 مليون جنيه بنهاية العام المالى الماضى 2016/2015 ومن المستهدف زيادته بنسبة %30 العام المالى الجارى 2016/2015، فيما بلغ صافى الربح 412.4 مليون جنيه خلال نفس العام، وبلغ متوسط تكاليف الإنتاج والعمولات إلى %21، ومن المستهدف خفضها العام الجارى، مؤكدا أن ميزان المدفوعات بين شركته وشركات إعادة التأمين يشهد توازنا ولايصب فى مصلحة طرف على حساب آخر، ويصل متوسط احتفاظ شركته من المخاطر إلى %95 مقابل إعادة %5 فقط للخارج فى صورة اتفاقات إعادة التأمين.
وأشار غازى إلى أن شركته سوف تستثمر المؤتمر الرابع والعشرين للاتحاد الأفروآسيوى للتأمين «FAIR» فى تبادل وجهات النظر بين شركته وشركات إعادة التأمين العالمية ومنها “ميونخ رى”، ورفض أى قيود على الاستثمارات الخارجية الوافدة، مطالبا بضرورة ترك سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية، ومنها الدولار لعوامل الطلب والعرض دون تدخل مع ضرورة التدخل لتقليص عمليات الاستيراد الاستهلاكى، وتشجيع الاستيراد الإنتاجى للمعدات والآلات، كاشفا عن عدم تأثر شركته بخفض قيمة الجنيه، خصوصا فى سداد حصص معيدى التأمين بالعملة الصعبة لأسباب لها علاقة بتوافر الحصيلة الدولارية بشركته، والتى تؤهلها لسداد التزاماتها، إضافة إلى أن مصر لتأمينات الحياة تحتفظ بالنسبة الأكبر من المخاطر، وبالتالى الاحتفاظ بأموال حملة الوثائق فى الدخل واستثمارها بما ينعكس على معدلات النمو والتى تشهد ارتفاعا عاما بعد الآخر.

جريدة المال

المال - خاص

11:50 ص, الأربعاء, 14 أكتوبر 15