بنـــوك

محمد أوزالب: “بلوم – مصر” يعيد استثمار كامل أرباحه منذ 2006

المجموعة الأم تثق بالسوق المصرية ولا يمكن لأى مستثمر أن يتجاهلها حالياً والإصلاحات الاقتصادية شجاعة وواقعية افتتاح فرعين قبل نهاية العام للوصول إلى 41 فرعاً دراسة الدخول فى نشاط التأجير التمويلى عبر ذراع استثمارى تم زياده رأس المال إلى 2 مليار جنيه.. و%19 نسبة قروض المشروعات الصغيرة والمتوسطة اهتمام

شارك الخبر مع أصدقائك

المجموعة الأم تثق بالسوق المصرية ولا يمكن لأى مستثمر أن يتجاهلها حالياً والإصلاحات الاقتصادية شجاعة وواقعية
افتتاح فرعين قبل نهاية العام للوصول إلى 41 فرعاً
دراسة الدخول فى نشاط التأجير التمويلى عبر ذراع استثمارى
تم زياده رأس المال إلى 2 مليار جنيه.. و%19 نسبة قروض المشروعات الصغيرة والمتوسطة
اهتمام كبير بالخدمات البنكية الإلكترونية.. وندرس جميع الإمكانيات التكنولوجية الحديثة
 
حوار – محمد سالم

وصف محمد أوزالب، العضو المنتدب والمدير العام التنفيذى لبنك بلوم – مصر، الإجراءات الإصلاحية التى تمت خلال الفترة الماضية، بأنها شجاعة جدا وواقعية، وأسفرت عن نتائج فاقت التوقعات، قائلاً إن المؤشرات الاقتصادية أصبحت ايجابية جدا، وفى صعود مستمر، فالإحتياطى الأجنبى على سبيل المثال تضاعف تقريبا إلى 44 مليار دولار فى يوليو الماضى، من نحو 23 مليار دولار فى نوفمبر 2016، كما تحسن العائد من التصدير والاستثمارات سواء فى البورصة وأدوات الدين أو الاستثمارات المباشرة فى المشروعات الاقتصادية المختلفة، بالإضافة لتراجع معدلات البطالة والعجز فى الموازنة وغيرها من مؤشرات الاقتصاد الكلى، وتحسن مؤشرات السياحة من ناحية أعداد السائحين والعوائد.

كانت وكالة رويترز قد نقلت مؤخرا عن مسئول حكومى ارتفاع إيرادات مصر من قطاع السياحة بنحو % 77 إلى 4.781 مليار دولار، خلال النصف الأول من العام الجارى، مقابل 2.7 مليار فى الفترة ذاتها من العام الماضى، فى حين زادت أعداد السياح الوافدين إلى البلاد حوالى %41.

وأوضح العضو المنتدب لبنك بلوم – مصر، فى حوار مع «المال»، أن الإصلاحات الاقتصادية خلقت ثقة كبيرة لدى معظم المحللين والمؤسسات الدولية التى تتولى تقييم الأوضاع المحلية، وبدا ذلك واضحا من خلال زياده الطلب بصوره كبيرة على شراء سندات مصر الدولية، التى تم طرحها فى الخارج لعده مرات خلال الفترة الماضية، ودخول الأجانب بقوة للاستثمار فى البورصة المصرية وأدوات الدين التى يصدرها البنك المركزى، نيابة عن وزارة المالية، كما قامت مؤسسات التقييم بتعديل نظرتها للاقتصاد المحلى مثل مؤسسة موديز، التى عدلت رؤيتها من «مستقر» إلى «ايجابى»، وهو أكبر دليل على تحول مصر إلى دولة جاذبة للاستثمارات.

وأضاف أن هناك تطوراً كبيراً بمشروعات الطاقة على مستوى الحقول التى تم اكتشافها للغاز والبترول، وبناء محطات عملاقة لإنتاج الكهرباء ما سيكون له أثر ايجابى كبير على مستوى الاقتصاد المحلى خلال السنوات المقبلة، خاصة فى ظل استراتيجية الحكومة لتحويل مصر إلى مركز لتداول الطاقة والغاز الطبيعى بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

وقال إن الرسالة التى يمكن توجيهها لحضور مؤتمر يورومنى، هى أن مصر لا يمكن تجاهلها الآن من جانب المستثمرين، وأن لديها بيئة استثمارية جيدة يعززها استقرار أمنى وسياسى وإصلاحات شجاعة، ورغبة فى العمل الجاد والتطور والنمو، وهو ما يجعل السوق المصرية أفضل من الكثير من الأسواق الناشئة الأخرى.

وعن وجهة نظر المجموعة الأم لبنك بلوم – مصر تجاه الاقتصاد المصرى، أكد «أوزالب» أن المجموعة اللبنانية لديها قناعة وثقة كبيرة فى السوق المصرية منذ بداية عملها به فى 2006، وأكبر دليل على ذلك هو قيامها باحتجاز كامل أرباحه السنوية منذ ذلك التاريخ وإعادة استثمارها فى السوق المحلية، ليصل رأس المال إلى 2 مليار جنيه، بالإضافة للتوسع فى الفروع لتصل حاليا إلى 39 فرعا، على أن تبلغ 41 فرعا بنهايه 2018، وزياده الاستثمارات فى البنية التحتية ونظم تكنولوجيا المعلومات، وهو ما يؤكد ثقة المجموعة فى السوق المصرية والفرص الكامنة بها.

وأضاف أن المجموعة المالكة تقدم مساندة كبيرة لبنك بلوم – مصر، سواء من الناحية المالية كما سبق الإشارة، متمثلة فى إعادة استثمار كامل الأرباح منذ بدء النشاط فى مصر، وكذلك المساندة التقنية فى مجالات التدريب ونقل الخبرات الفنية فى مجال تطبيق المعايير الدولية، مثل بازل وIFRS9 .

وعن استراتيجية بلوم – مصر فى الفترة المقبلة، قال أوزالب إنها تتسم بالتوسع، سواء كان أفقياً يهدف إلى زياده عدد الفروع، أو توسع رأسى يستهدف زيادة عدد العملاء ونمو محفظه الودائع والقروض، وإصدار المنتجات المصرفية التى تناسب احتياجات العملاء، وكذلك إتاحة القروض للمشروعات وتمويل التجارة الخارجية.

وقد تمت زيادة رأسمال البنك بمقدار 300 مليون جنيه، من أرباح عام 2017 ليصل إلى 2 مليار جنيه، مشيراً إلى أن المجموعة لا تتوانى عن تعزيز رأس المال لبنك بلوم – مصر، كلما تطلب الأمر ذلك وفقا للمؤشرات المختلفة، والمعايير المحاسبية المطلوبة، وخطط التوسع المختلفة.
ووفقا للقوائم المالية عن النصف الأول من العام الجارى، سجلت الأرباح المحتجزة 791.8 مليون جنيه، كما سجلت حقوق الملكية 3.144 مليار جنيه.

ونجح البنك فى النمو بصافى الدخل من العائد بنحو %16 خلال نفس الفترة من العام السابق، ليسجل 638 مليون جنيه تقريباً، مقابل 549.12 مليون فى ذات الفترة من العام الماضى، وقال أوزالب إن البنك يتبنى سياسة النمو المستدام لهامش صافى العائد، ومراعاة التوزان بين النمو فى الأصول والالتزامات وآجالها والعائد عليها، موضحاً أن استراتيجية البنك تقوم على التوسع فى جذب المدخرات والتسليف، مع مراعاة معدل العائد على كل منها بما يحقق نمو صافى هامش العائد.

ويسعى البنك دائما لتعزيز حصته السوقيه، أخذا فى الاعتبار النمو الكبير فى أصول القطاع المصرفى ككل.

وطبقا للقوائم المالية، فان أصول البنك ارتفعت إلى 36.4 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضى، مقابل 34.4 مليار فى ديسمبر 2017.

وأكد «أوزالب» على استمرار توسع البنك فى إتاحة السيولة اللازمة لتمويل المشروعات، مشيراً إلى أن محفظة ائتمان البنك فى نمو دائم، فقد بلغت نحو 13.7 مليار جنيه، محققة نموا بنسبة %14 فى النصف الأول من العام الجارى، موضحا أن النمو موزعأ على جميع القطاعات، سواء المشروعات الكبرى والقروض المشتركة، أو التجزئة المصرفية، وقروض المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف أن القروض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، تشكل حوالى %19 من إجمالى محفظة الائتمان بالبنك، مشيراً إلى أن هذا القطاع ينطوى على فرص قوية للنمو، ولذا يعمل البنك على زيادة تلك النسبة نظرا لأهميته فى تحقيق النمو الاقتصادى والشمول المالى، لما يتضمنه من قاعدة واسعة من العملاء، وقدره تنافسية مقارنة بالشركات الكبرى التى تتسم بمحدودية عددها، والمنافسة الكبيرة على تمويلها.

وأشار إلى أن بلوم من أوائل البنوك التى عملت فى مجال تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حتى من قبل صدور مبادرة البنك المركزى الخاصة بهذا القطاع، والذى له أهمية كبيرة وأولوية لدى البنك.

وتوقع العضو المنتدب لبنك بلوم، انتعاشة أكبر للقروض المشتركة فى الفترة القادمة، مع تحسن الاستثمارات المباشرة سواء المحلية أو الأجنبية، والبدء فى إنشاء مشروعات كبرى بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وغيرها من المدن والمناطق الصناعية الجديدة، والتوسع فى مشروعات الطاقة والزراعة والتصنيع الغذائى، وسيساهم ذلك فى تعزيز نمو محفظة التسليف بالبنك فى الفترة المقبلة.

وفيما يتعلق بالتوسع فى نشاط تمويل الأفراد، أوضح أن البنك سعى فى الفترة الماضية إلى تلبية جميع متطلبات عملائه عبر إصدار منتجات مصرفية جديدة، وتطوير المنتجات القائمة بما يناسب احتياجات العملاء، والعمل على تسويقها وإخطار العملاء بها، سواء فى مجال الأوعية الإدخارية والاستثمارية، أو فى مجال قروض التجزئة المصرفية التى تشمل القروض الشخصيه أو بطاقات الائتمان وقروض السيارات والتمويل العقارى، مشيرا إلى أن محفظة القروض عبر تلك المنتجات تشكل %20 تقريباً من إجمالى المحفظة. ويعتزم البنك زيادتها عبر الاستمرار فى تطوير المنتجات لتلبية تطلعات العملاء، والاهتمام بملف الشمول المالى لتعزيز قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية التى يقدمها البنك.

كما أكد اهتمام البنك بالخدمات المصرفية الإلكترونية، معتبرا أنها المستقبل لعمليات المصارف سواء داخل أو خارج مصر، مشيرا إلى قيام البنك بالعمل فى الفترة الماضية على تطوير خدمات الدفع عبر الموبايل والإنترنت البنكى، وبلورة متطلبات التوسع فى هذا المجال وتعزيز النظام التكنولوجى بالبنك، ومخاطر أمن المعلومات بما يوفر بيئة آمنة لهذا النوع من العمليات، وحماية بيانات العملاء ضد أى اختراقات محتملة.

وقد تم إطلاق خدمة محفظة بلوم الإلكترونية لتوفير طريقة دفع سهلة لسداد العديد من أنواع الفواتير، من خلال خدمة فورى تحويل الأموال من محفظة إلى أخرى، والقيام بعمليات السحب والإيداع والإطلاع على الرصيد وغيرها، كما يقوم البنك فى الفترة الحالية بالعمل على تطوير الإنترنت البنكى، وتطوير منصة تتيح للعميل الاستفادة من جميع الخدمات الإلكترونية التى يقدمها بنك بلوم مصر.

عن فكرة إنشاء فروع رقمية وللتطورات الخاصة بتكنولوجيا البلوك تشين والسحابيات وغيرها، قال العضو المنتدب والمدير العام التنفيذى لبنك بلوم مصر، إن البنك يدرس تلك التطورات وتأثيراتها تمهيدا لإدراجها ضمن المشروعات المقترحة بالخطة المستقبلية للبنك.

وأوضح أن التوسع فى إتاحة الخدمات الإلكترونية لا يغنى عن التوسع الجغرافى عبر افتتاح المزيد من الفروع، خاصة فى ظل وجود احصائيات تقول إن نسبة الشمول المالى، أو عدد من يمتلكون حسابات مالية لا تزال فى حدود %35 من إجمالى السكان فى مصر، وبالتالى فإن التواجد عبر الفروع لا يزال ضرورياً، وهام لاجتذاب وخدمة المزيد من العملاء، لافتا إلى أن البنك سيتقدم خلال الأسابيع المقبلة بطلب الحصول على موافقة البنك المركزى لافتتاح عدداً من الفروع الجديدة خلال السنة المقبلة.

وقال إن ارتفاع تكلفة الأموال لم ينعكس على قدرة عملاء المصرف على سداد مديونياتهم ونسب الديون الرديئة، موضحا أن الأخيرة لا تزال فى نطاقها الطبيعى.

وعن إمكانية تدشين أذرع استثمارية فى المجال المالى خلال الفترة المقبلة، قال أوزالب: يوجد بالفعل أذرع استثمارية للبنك تتمثل فى شركتين تأمين “أروب للتأمين على الحياه” و”أروب للتأمين على الممتلكات”، وشركة بلوم مصر لتداول الأوراق المالية، وشركة بلوم مصر للإستثمارات المالية، وهى شركة حديثة بدأت نشاطها فى أغسطس 2017، ويجرى دراسة الدخول فى نشاط التأجير التمويلى.

وأضاف أن البنك لا يفكر فى التمويل المباشر لقطاع المشروعات المتناهية الصغر حاليا، لما يتطلبه ذلك من الانتشار الواسع والعمالة الكثيفة، ويقوم البنك بدعم هذا القطاع من خلال إقراض شركات التمويل المتناهى الصغر المتخصصة فى المجال.

كما أكد أن البنك لا يدرس إنشاء أيه صناديق استثمارية جديدة، مشيرا إلى امتلاك صندوقين أحدهما نقدى والثانى يعمل بمجال الأسهم، وهذه الصناديق تحقق معدلات أداء من أفضل معدلات أداء الصناديق العامله بالسوق، وتحقق مراكز متقدمة فى الترتيب منذ إنشاءها.

شارك الخبر مع أصدقائك