استثمار

محمدي عيد: مصر تدخل عصر المدن الخضراء.. وتتوقع عوائد اقتصادية واجتماعية

الخبير الدولي: تكلفة تصميم تلك المدن ليست مرتفعة

شارك الخبر مع أصدقائك

كشف محمدى عيد، الخبير الدولى فى إنشاء المدن الخضراء وبرامج التنمية المستدامة، عن أن دول العالم تسعى لتبنى برامج التنمية المستدامة لحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وتبنى استراتيجية التنمية المستدامة، من خلال التخطيط بشكل علمى قبل بدء تنفيذ المشروع.

أضاف أن هناك 3 محاور رئيسية لإنشاء مدينة مستدامة، تتمثل فى المعيار الاقتصادى والاجتماعى والبيئى، لافتا إلى أن تلك المحاور الأساسية فى إنشاء المدن الخضراء مع التشييد المعمارى للمدينة، وأن فلسفة التنمية المستدامة وعقيدتها ترتكز على التحسين والتطوير المستمر للمشروعات المنفذة.

أوضح أن تكلفة تصميم المدينة الخضراء ليست مرتفعة اقتصاديا مقارنة بالاستمرارية والتنمية المستدامة المرجوة من تنفيذ تلك البرامج، وأن عناصر المحور الاقتصادى تتوزع بين عناصر الإنتاج والقوى البشرية، ونظم الإدارة ورأس المال والبرامج التأهيلية للمواطنين.

بداية التطبيق فى العاصمة الإدارية وشرم الشيخ

أضاف أن المحور الاجتماعى يهتم بتاهيل الشباب والمواطنين للتعامل مع المشروعات التنمية المستدامة، لافتا إلى أن تلك البرامج تسهم فى خلق فرص عمل جديدة من خلال العوائد الاقتصادية من إعادة تدوير المخلفات والمياه واتساع المساحات الخضراء.

ذكر أن المشاريع السياحية فى جنوب سيناء نجحت فقط بعد تأهيل المواطنين بها للتعامل مع الأنشطة السياحية واستغلالها لتحقيق موارد مالية لمواطنين جنوب سيناء، الأمر الذى يعد تنشيطا لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمدينة.

تابع أن المحور الأخير والأهم هو البرنامج البيئى، يتضمن 12 برنامجا فما أكثر، لمراعاه البعد البيئى فى إنشاء المدينة، منهم توافر خريطة المعلومات الجغرافية والطبيعية، والتعرف على حجم المياه الموجودة سواء فى الآبار وغيرها، ورسم الخريطة الكاملة عن الموقع وتوفير المعلومات الجغرافية، ودرجات الحرارة فى مختلف الفصول.

ذكر أن المدن الخضراء تسعى لحل مشكلة نقص المياه من خلال عدة طرق مثل الترشيد فى استهلاك المياه، والحفاظ على مصادر المياه من التلوث، وإعادة تدوير مياه الصرف المعالجة، وتستخدم فى ملء السيفون وتنظيف المرحاض، وزيادة كفاءة الرى، وزراعة أنواع معينة من النباتات والمسطحات الخضراء، التى تستهلك أقل كمية من المياه، كما أن المبانى الخضراء توجد بها تقنيات لخفض استهلاك المياه من خلال استخدام أدوات صحية ذات معايير محددة، ونظم غسيل عالية الكفاءة.

أشار إلى أن العنصر الثانى من المحور البيئى، يتمثل فى أهمية إجراء دراسات تقيم الأثر البيئى وإجراء دراسة جدوى ووضع الضوابط لمعالجة الأثر البيئى، والعنصر الثالث هو إجراء رصد ومتابعة بيئية مستمرة أثناء تشييد المدينة.

تابع أن المحور البيئى يتضمن إعادة تدوير المخلفات سواء كانت غازية، أو صلبة، أو سائلة، الأمر الذى تعمل الدولة عليه حاليا وهو التوسع فى إنشاء مصانع لتدوير المخلفات البلدية ومصانع لتدوى المخلفات الزراعية، والحد من الحرائق لقش الأرز والمخلفات الزراعية الأخرى، وإعادة تدوير المياه، واستخدامها فى رى الغابات.

أكد أنه يجب مراعاة الاتجاهات الرئيسية فى استخدام الأرض والحيز العمرانى، وتوجيه المبانى علميا للواجهة البحرية، وتشييد الجراجات العامة فى الاتجاهات القبلية لخفض درجة الحرارة، وعمل سور شجري.

تتميز بتوفير استخدام المياه وإعادة تدويرها.. وتخلق فرص عمل جديدة للشباب

لفت إلى أن العنصر السادس هو استخدام التكنولوجيات الصديقة للبيئة فى البرامج التنفيذية والتشيدية للمدينة، سواء المعدات والعربات ومحطات توليد الطاقة الشمسية، والحد من دخول الأكياس البلاستيكية فى المدينة والاعتماد على القماشية.

أضاف أن البرنامج يتضمن تطبيق مبادئ الجودة أثناء تنفيذ المشروع، واعتماد برامج للطوارئ بالمدينة لمواجهة الحوادث البيئية والكوارث الأخرى من الحرائق وموجات التلوث الهوائية، وآليات التعامل الحديث معها، وتدريب المواطنين عليها.

أكد أنه يجب تطبيق مبادئ الإدارة البيئية الحديثة، وفقا لما تقوم به الدول المتقدمة من خلال التخطيط والمتابعة المستمرة وتصويب المسار التنموى، وإجراء مراجعة سنوية وربع سنوية لأداء المشروع لتحديد أفض السبل للتعامل مع المستجدات البيئية.

تابع أن المحور البيئى يتضمن عنصر تطبيق التشريعات المتناسقة مع البرنامج، وتناسقها مع البرامج المنفذة سواء التشريعات العالمية أو المحلية.

عن العنصر الأخير لإنشاء المدينة الخضراء قال: «حسن استخدام الأرض واستثمار الحيز العمرانى، من خلال التوسع فى المساحات الخضراء وتطبيق برامج الطاقات المتجددة والاعتماد على أفض التكنولوجيات والاتصالات الإلكترونية فى برامج التنمية المستدامة والحد من الانبعاثات البيئية».

أكد أن تنفيذ المدن الخضراء يحقق عوائد اقتصادية على فترات مختلفة فهو مشروع اقتصادى مستدام، لافتا الى ان هناك نماذج ناجحة على مستوى العالم فى تشيد المدن الخضراء وهى برازيليا الجديدة وفنزويلا وشنجهاى بالصين.

أوضح أن المدينة الخضراء لها مميزات عديدة منها زيادة عوامل صحة المواطنين بالمدينة، من خلال الهواء النظيف، وخفض الانبعاثات الحرارية، الأمر الذى يؤدى إلى ارتفاع إنتاجية الفرد، وتحقيق معدلات نمو اقتصادى جيدة.

أكدت وزيرة البيئة، ياسمين فؤاد، على توفير سبل الدعم الفنى والمالى لتحويل مدينة شرم الشيخ لمدينة مستدامة وخضراء، بالتعاون مع محافظ جنوب سيناء، خالد فودة.

وزيرة البيئة: تطوير شرم الشيخ لأهميتها السياحية

أضافت الوزيرة أن الخطة تهدف إلى تطوير المنطقة نظراً لأهميتها السياحية وسرعة اعتماد خطة إدارة الأنشطة البحرية بالمنطقتين من حيث خريطة توزيع الأنشطة البحرية، والطاقة الاستيعابية للمنطقتين من الزوار وحصر وتقنين أوضاع الكافيتريات الموجودة بالمنطقة وسرعة تنفيذ السقالات البحرية بالمنطقتين لإحكام السيطرة والرقابة عليهما.

تابعت الوزيرة أنها تقوم بالتعاون مع البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة وتحويل قرية غرقانة بمحمية نبق لقرية صديقة للبيئة، وبناء منازل جديدة وآمنة صديقة للبيئة لأهالى المنطقة فى إطار توجه الدولة لتوفير حياة كريمة للمواطنين، وتوفير ورش للحرف والصناعات اليدوية للأهالى، للعمل بها بدلاً من الاعتماد على الصيد كمصدر رئيسى للدخل والقضاء على ظاهرة الصيد الجائر بالمنطقة.

تسعى الحكومة لإنشاء أول مدينة خضراء، ومراعاة برامج التنمية المستدامة فى إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، وسعى وزارة البيئة لتحويل مدينة شرم الشيخ مدينة خضراء، ومراعاة الحيز العمرانى كأول مدينة سياحية تتبع برامج التنمية المستدامة وتدوير المخلفات.

تعتزم الحكومة إنشاء النهر الأخضر بالعاصمة الإدارية بمساحة 10 كيلو مترات، كمرحلة أولى من اجمالى 35 كيلو، وتنفيذه ليحاكى نهر النيل الذى يتوسط مدينة القاهرة، كما يشتمل على حدائق مركزية وترفيهية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »