اقتصاد وأسواق

محللون ينتقدون المغالاة في ارتفاع أسهم الإسكان والعقارات

علاء المنشاوي:   واصل قطاع الاسكان والعقارات ارتفاعاته خلال الاسبوع الماضي والتي وصلت في بعض الشركات الي %182 ارتفع سهم شركة مصر الجديدة للاسكان والتعمير من 302,65 جنيه في بداية تعاملات الاسبوع الي 485,08 جنيه محققا ارتفاعا بلغت نسبته %182,4…

شارك الخبر مع أصدقائك

علاء المنشاوي:
 
واصل قطاع الاسكان والعقارات ارتفاعاته خلال الاسبوع الماضي والتي وصلت في بعض الشركات الي %182 ارتفع سهم شركة مصر الجديدة للاسكان والتعمير من 302,65 جنيه في بداية تعاملات الاسبوع الي 485,08 جنيه محققا ارتفاعا بلغت نسبته %182,4 كما ارتفعت اسهم شركات كل من مدينة نصر للاسكان والتعمير بنسبة %48,94 واسهم الاسكندرية للاستثمار العقاري بنسبة %44,55 وسهم مينا للاستثمار العقاري بنسبة %10,43.

 
وتثير هذه الموجة من الارتفاعات الكثير من التساؤلات حول مبررات هذا الصعود من عدمه، وما اذا كانت هذه الارتفاعات ستنعكس علي التقييمات العادلة لاسعار هذه الاسهم، وهل لمزايدة الاراضي التي اعلنتها وزارة الاسكان والتي تكشف من خلالها ارتفاع اسعار الاراضي بشكل كبير علاقة بارتفاع اسهم قطاع الاسكان والعقارات في البورصة؟
 
يقول هاني سامي المحلل المالي لقطاع الاسكان والعقارات بشركة التجاري الدولي للسمسرة، ان بعض الارتفاعات الكبيرة لأسهم القطاع في البورصة له ما يبرره والبعض الآخر ليس له مبرر علي الاطلاق، ومن هذه الشركات القاهرة للاسكان والتعمير والشمس للاسكان والتعمير ومدينة نصر للاسكان والتعمير والمتحدة للاسكان والتعمير.
 
وقال إن قطاع الاسكان يتأثر بشكل كلي بالاخبار الجوهرية ، فحينما دخلت «إعمار» السوق المصرية وقالت إنها بصدد تأسيس مشروعات عقارية حدث رواج للقطاع العقاري وتكرر نفس السيناريو عندما اعلنت وزارة الاسكان عن مزايدات الاراضي، وما يحدث انه توجد شركات كثيرة تقدمت لهذه المزايدة والمستثمر العادي ليس لديه معلومات حول من سيقوم بشراء هذه الاراضي بالاضافة الي ان هؤلاء المستثمرين يخطئون حينما يظنون ان شراء الاراضي عامل من عوامل الانتاج وهذا خطأ لأن الشركة اذا كانت تعمل في مجال التنمية العقارية فإن الثمن الحقيقي الذي يحسب للشركة هو مدي نجاحها في انجاز مشروعات عقارية مربحة.
 
وقال سامي إن شركة مصر الجديدة للاسكان من اكثر الشركات التي ارتفعت اسهمها من ابريل الي 9 مايو بنسبة %201 ومن اول مايو وحتي 9 مايو %284 والمنتجعات بنسبة %31 ومينا للاستثمار السياحي والعقاري بنسبة %22. واضاف انه تضاعفت ربحية شركة القاهرة للاسكان والتعمير 46 مرة والشمس 62 مرة ومدينة نصر للاسكان والتعمير 52 مرة والمتحدة للاسكان 42 مرة.
 
واوضح ان هذه الشركات تعد ارتفاعاتها غير مبررة بسبب عدم امتلاكها مشروعات قوية، فالمتحدة للاسكان والشمس والقاهرة ليس لديها مخزون كبير من الاراضي ولذلك فإنني اندهش من ارتفاع اسعار هذه الشركات، وقال ان المستثمر الذي يساهم في رفع اسعار هذه الشركات لا يدرك نشاط الشركة رغم ان هذا يعد احد اهم العوامل التي تساهم في رفع اسهم الشركة او العكس، وعلي سبيل المثال ارتفع سهم مدينة نصر من اول العام الحالي حتي 9 مايو بنسبة %129 ومن ابريل الي 9 مايو %67.
 
واوضح ان تضاعف الربحية وصل الي 53 مرة والمستثمرون يقيمون هذه الشركات بطريقة خاطئة، فهم يحسبون الاراضي التي حصلت عليها الشركة ويتم تقسيمها علي عدد الاسهم ويشترون الاسهم لأن سعر السهم حسب توقعاتهم سيرتفع بناء علي المعادلة التي تم احتسابها وهذا امر خطأ للغاية .
 
واشار سامي الي ان من الشركات التي تعد ارتفاعاتها مبررة هي اسهم شركات الاسكندرية للاستثمار العقاري والسادس من اكتوبر للاستثمار والتنمية، والمنتجعات ومينا للاستثمار العقاري والسبب الاساسي لذلك هو تملك هذه الشركات لكميات كبيرة من الاراضي بالاضافة لنشاطها الملحوظ.
 
واشار الي انه يوجد فرق بين الشركات التي تعمل في مجال التنمية العقارية والشركات التي تعمل في بيع الاراضي والتي يتم تقييمها حسبما تمتلكه من اراض، اما الشركات التي تعمل في التنمية العقارية فيتركز التقييم فيها بناء علي نشاط الشركة، وليس الاراضي التي تمتلكها مشيرا الي ان هذه الارتفاعات لا تؤثر علي القيمة العادلة للسهم ولكن ما يتأثر به التقييم هو نشاط الشركة فاذا كان التقييم يتم بناء علي سعر الارض المرتفع وانخفضت اسعار الاراضي فهل تضيع الشركة؟!
 
وقالت نعمت شكري محللة قطاع الاسكان والعقارات بشركة اتش سي لتداول الاوراق المالية ان الفكرة الاساسية لما يحدث في قطاع العقارات شيء من المغالاة في الاسعار والسبب الاساسي في هذه الارتفاعات هو زيادة اسعار الاراضي خاصة بعد الاعلان عن مزايدة وزارة الاسكان، وهذه المغالاة رفعت من عدد مرات مضاعف الربحية ومن المتوقع ان تحدث حركة تصحيحية لاسعار العقارات والاراضي في مصر وهو ما سينعكس علي اسهم قطاع الاسكان والعقارات في البورصة، واشارت الي الارتباط الوثيق بين مزايدة وزارة الاسكان وارتفاع اسهم شركات قطاع العقارات مضيفة ان المستثمرين يخلطون الامور بعضها ببعض حينما يقيمون الشركة علي اساس ما تمتلكه من اصول واراض وهذا امر خطأ لأنه من المفترض ان يحدث التقييم بناء علي الاحداث الجوهرية بالشركة. وقالت نعمت شكري ان ما يؤكد تأثر الشركات بمزايدة وزارة الاسكان، ان الاسعار زادت من المزايدة الاولي في سبتمبر 2006 الي المزايدة الثانية مايو 2007 بنسبة %70 ولهذا تأثرت اسهم قطاع الاسكان بهذه الارتفاعات.
 
واشارت الي ان التقييم العادل لاسهم الشركات لا يتأثر بهذه الارتفاعات غير المبررة والتي تهدأ بعد حركة التصحيح المتوقعة لاسعار الاراضي والعقارات في مصر.

شارك الخبر مع أصدقائك