طاقة

محللون: انخفاض أسعار النفط يفيد مصر كمستورد.. ويضر الاستثمار

محللون: انخفاض أسعار النفط يفيد مصر كمستورد.. ويضر الاستثمار

شارك الخبر مع أصدقائك


إعداد– أحمد فراج

من المرجح أن تستفيد مصر بوصفها مِن كبار مستوردى المواد البترولية، من موجات التراجع بأسعار النفط فى العالم، إلا أن ذلك قد يكون له تأثير سلبى على الاستثمارات الأجنبية، وخصوصًا الاستثمارات القادمة من الدول البترولية الخليجية، كما يرى اقتصاديون وخبراء طاقة، وفقًا لما جاء على موقع وكالة الأنباء الصينية “شينخوا”.

وقد انخفضت أسعار النفط انخفاضًا كبيرًا فى الآونة الأخيرة، رغم تخطِّيها حاجز 100 دولار للبرميل خلال 2014، وأعلنت منظمة الدول المصدِّرة للنفط (أوبك) مؤخرًا أن سعر سلة خامات (أوبك) أقل من 34 دولارًا للبرميل، حسبما ذكرت الوكالة الصينية.

قال الاقتصادى وخبير الطاقة العالمى إبراهيم زهران، لوكالة شينخوا، إن هبوط أسعار البترول مفيد لمصر؛ لأنها تستورد النفط الخام والمنتجات البترولية الأخرى، ومن ثم فإن الأسعار المنخفضة لن ترهق موازنة الدولة، وسوف تمكِّن الحكومة من توفير الكثير من الأموال.

وأوضح زهران أن مصر اعتادت أن تنفق 60 مليون دولار شهريًّا لاستيراد المشتقات البترولية، وذلك قبل تراجع الأسعار، مشيرًا إلى أن الأسعار الحالية توفر على البلاد حوالى 30 مليون دولار شهريًّا لنفس الكمية من واردات النفط.

وتابع خبير الطاقة أن استثمارات الدول الخليجية بمصر قد تتأثر بتراجع أسعار النفط؛ إذ بدأت تعانى هذه الدول المصدِّرة للبترول من عجز كبير بموازناتها، مما قد يدفعها لتقليص استثماراتها فى الخارج، مدللًا على ذلك بأن المملكة العربية السعودية بدأت تتجه للقروض لدعم ميزانيتها.

كانت الحكومة المصرية قد أعلنت، أغسطس الماضى، عن تحقيق أكبر كشف للغاز الطبيعى بمصر فى المياه العميقة بالبحر المتوسط بمساعدة شركة إينى الإيطالية، وهو ما اعتبره خبراء أكبر اكتشاف نفطى فى التاريخ.  
وقالت شركة إينى حِينها إن الكشف الجديد يتضمن احتياطيات أصلية تُقدَّر بحوالى 30 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعى، ويغطى مساحة تصل إلى 100 كم مربع، مضيفة أنه قد يصبح من أكبر الاكتشافات الغازية على مستوى العالم.

ويعتقد بعض الخبراء أن انخفاض أسعار النفط قد يؤثر أيضًا على استثمارات شركات التنقيب الأجنبية العاملة بمصر؛ لأنها قد تلجأ إلى تقليل أنشطتها، ليس فى مصر فقط، بسبب الأسعار الحالية المتدنية، مقارنة بتكاليف الاستكشاف والاستخراج، وفقًا لوكالة شينخوا.

ويرى د. رشاد عبده، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، رئيس المنتدى المصرى للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن أسعار البترول المنخفضة، من شأنها أن تؤدى إلى إحجام شركات البحث والتنقيب عن البترول، عن ضخ المزيد من الاستثمارات فى هذا القطاع، ليس فى مصر فحسب، بل فى البلدان الأخرى.

وقال الأكاديمى الاقتصادى إن تكلفة الاستثمار بمجال النفط مرتفعة جدًّا، فى حين أن الإيرادات مقارنة بالتكاليف منخفضة نسبيًّا فى الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن “ذلك قد يؤدى لضخ المزيد من الاستثمارات فى مجال الطاقة المتجددة التى هى أرخص وأنظف”.

وأضاف: أما بالنسبة لتأثير سعر النفط الحالى على الموازنة العامة فى مصر، فإن الأمر برُمَّته “إيجابى” بالنسبة لمصر، لكنه يرى أن الفرق بين انخفاض السعر من 40 دولارًا للبرميل إلى 36 دولارًا لن يُحدث نقلة كبيرة.

وقال إيهاب الدسوقى، رئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات لوكالة شينخوا، إن تراجع أسعار النفط سوف يقلِّص عائدات دول الخليج، ومن ثم فإن المساعدات الاقتصادية الخليجية لمصر قد تتأثر إلى حد كبير.

وأوضح الخبير الاقتصادى أن انخفاض أسعار النفط الحالية لا يزال فى صالح مصر، كما أن له تأثيرًا إيجابيًّا فيما يتعلق بخفض فاتورة واردات مصر من المنتجات البترولية، لكنه لا يعتقد مثل غيره من الخبراء أن ذلك سيؤثر على الاستثمارات الخليجية بمصر، وفقًا لوكالة الأنباء الصينية.

شارك الخبر مع أصدقائك