Loading...

محكمة مجلس الدولة ليست بديلاً عن مشروع قانون المحاكم الاقتصادية

Loading...

محكمة مجلس الدولة ليست بديلاً عن مشروع قانون المحاكم الاقتصادية
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 10 سبتمبر 06

ياسمين منير:
 
فيما تترقب دوائر الاعمال توقيت احالة مشروع قانون المحاكم الاقتصادية الي مجلس الشعب اصدر المستشار السيد نوفل رئيس مجلس الدولة قرارا بانشاء محكمة اقتصادية خاصة بالقضاء الاداري للنظر في قضايا النزاعات الاقتصادية والاستثمارية مما اسفر عن تساؤلات حول دور المحكمة الجديدة وامكانية اعتبارها بديلا عن مشروع المحاكم الاقتصادية.

 
واختلفت اراء الخبراء القانونيين حول ما يمكن ان تقدمه المحكمة الجديدة فالبعض يري ان دائرة الاستثمار القائمة حاليا بمجلس الدولة كافية بينما يري البعض الآخر انه من الضروري فصل اختصاصات محكمة مجلس الدولة عن النزاعات الاستثمارية واسنادها لدوائر منفصلة لكل الجهات الاستثمارية للوصول الي اسرع اداء في الفصل في هذه النزاعات.
 
ومن جانبه اكد المستشار احمد حسان رئيس المحكمة الاقتصادية الخاصة بالقضاء الاداري بمجلس الدولة ان المنازعات الاستثمارية تنقسم الي شقين الاول يتضمن النزاعات القائمة بين المستثمرين واحدي الجهات الحكومية والتي يتولي الفصل فيها مجلس الدولة وفقا لنص قانوني لايمكن تجاوزه.
 
اما الشق الثاني فيتضمن النزاعات بين المستثمرين بعضهم البعض فيمكن اسناده لمحكمة اقتصادية منفصلة في اطار مشروع قانون المحاكم الاقتصادية الذي تتم دراسته حاليا والذي سوف يعطي بعض الامتيازات كسرعة الفصل في النزاعات وبعض الخصائص الاخري التي تتطلبها طبيعة الاعمال الاستثمارية.
 
واوضح انه لايجوز قانونا انشاء محكمة اقتصادية تختص بالنزاعات التي تكون الحكومة اواحدي هيئاتها طرفا فيها وفقا لاختصاصات مجلس الدولة مشيرا الي ان المحكمة الاقتصادية التي اقرها مجلس الدولة مؤخرا سوف تتضمن مجموعة من النخبة المختصة بالنواحي الاقتصادية والاستثمارية اضافة الي انها سوف تتحلل من الاجراءات المطولة والمعقدة السابقة بجانب خاصية سرعة الفصل في النزاعات.
 
واشار الي ان مايقال عن تفضيل المستثمرين الاجانب لخاصية التحكيم هروبا من بطء القضاء المصري ليس ذات معني فعلي فالتحكيم ياتي كبند ضمن العقد المتفق عليه ويمكن اللجوء اليه عند الحاجة بموافقة حميع الاطراف ولكنه لايجوز استخدامه في عدة مسائل قانونية يكون فيها مجلس الدولة هو الحكم الوحيد كالنزاعات القانونية الناشئة عن احد قرارات جهة من جهات الدولة كسحب رخصة مزاولة نشاط أو فرض غرامة اوغيرها من القرارات الادارية.
 
ويري ابو بكر الهواري المحامي ان دائرة الاستثمار التي ستحول الي المحكمة الاقتصادية بمجلس الدولة قادرة علي حل النزاعات القانونية في مجالات الاستثمار لقدرتها علي الالمام بهذه النزاعات ولكنها علي الرغم من ذلك تفتقد لعدة خواص اهمها انها دائرة واحدة علي مستوي الجمهورية مما يزيد من اعبائها ويعيق المدي الزمني الذي يتطلبه النظر في كل قضية.
 
كما ان هذه الدائرة تلتزم باحكام القوانين المدنية من ناحية الاجراءات وقواعد المرافعات والتي تستنزف المزيد من الوقت بخلاف ما تتطلبه القضايا الاقتصادية والاستثمارية.
 
واوضح ان السلبيات السابق ذكرها ساهمت في تجنب الاستثمار الاجنبي للقضاء المصري واللجوء الي التحكيم علي الرغم من ارتفاع تكاليفه.
 
وكان بطء الاجراءات القانونية المصرية في الفصل في النزاعات الاستثمارية احدي الملاحظات التي اشار اليها البنك الدولي في تقديره الاخير لتقييم الدول الاكثر تطورا من الناحية الاقتصادية والتي  ادت الي تراجع ترتيب مصر امام العديد من الدول الاخري كالعراق والسودان.
 
وقال مستشار قانوني بمجلس الدولة «رفض ذكر اسمه» ان وجود محكمة اقتصادية قد يتضمن شبهة عدم دستورية لذلك قام مجلس الدولة منذ اكثر من 5 سنوات بانشاء دائرة خاصة بالفصل في هذه النزاعات ايمانا منه باهمية انفصال القضاء الاقتصادي والاستثماري عن باقي مجالات القضاء.
 
واوضح ان هذه الدائرة كانت تقوم بالنظر في القضايا الاستثمارية بجانب بعض القضايا  الأخري التي تتشابه معها في الخصائص ولكن مايتم هذا العام هوفصل اختصاصات هذه الدائرة عن باقي المجالات وتفرغها للنواحي الاقتصادية والاستثمارية بجانب استحداث بعض الآليات لسرعة الفصل مثل آلية «وقف التنفيذ» والتي قد تقلص وقت النظر في القضية ليصل  الي 14 يوما فقط لحد اقصي، وبذلك لن تكون هناك حاجة فعلية لوجود محاكم اقتصادية منفصلة.
 
واشار مجدي عبدالمعبود المحامي الي انه يجب فصل القضايا الاستثمارية الخاصة بسوق المال والضرائب والجمارك وغيرها من القضايا الاستثمارية الشائكة والتي تحتاج لسرعة الفصل فيها عن اختصاص مجلس الدولة وانشاء دوائر منفصلة لكل جهة استثمارية.. مثلا دائرة قضاء استثماري لاسواق المال تتضمن قاضياً وعضوين فنيين من الجهة محل الدعوي واطراف النزاع ومحاميه.
 
واوضح ان هذا الاقتراح سوف يساهم في تقليص عدد القضايا المتراكمة داخل مجلس الدولة حاليا، كما اشار عبدالمعبود الي انه لا مانع من انعقاد جلسات ليلية او اللجوء لخبراء علي وجه الاستعجال بمصاريف اضافية علي نفقة احد اطراف النزاع موضحا انه من الافضل للمستثمر ان يتحمل المزيد من التكاليف في مقابل البت في قضايا تتعلق بملايين الجنيهات عادة ما تظل محجوزة داخل المحاكم لمدة طويلة.
 
كما يرجو عبدالمعبود ان يكون هناك نص قانوني ملزم جميع الاطراف بمدة محددة كحد اقصي للفصل في النزاعات الاستثمارية لا تتعدي الشهر علي سبيل المثال وهذا ما تتطلبه طبيعة النزاعات الاستثمارية
جريدة المال

المال - خاص

12:00 ص, الأحد, 10 سبتمبر 06