استثمار

محطات مهمة فى طريق «تنمية قناة السويس»

يعد اختيار استشارى لوضع مخطط تفصيلى لمشروع تنمية محور قناة السويس، خطوة تأسيسية فى سبيل تنفيذ المشروع، الذى ظل مجرد خطة طموح يتغنى بها كل من نظام «مبارك» و«الاخوان»، قبل أن يدخل المشروع حيز التنفيذ منذ عدة اسابيع.

شارك الخبر مع أصدقائك

المال ـ خاص:

يعد اختيار استشارى لوضع مخطط تفصيلى لمشروع تنمية محور قناة السويس، خطوة تأسيسية فى سبيل تنفيذ المشروع، الذى ظل مجرد خطة طموح يتغنى بها كل من نظام «مبارك» و«الاخوان»، قبل أن يدخل المشروع حيز التنفيذ منذ عدة اسابيع.

وفاز تحالف دار الهندسة «شاعر ومشاركوه» المسجلة بدولة البحرين ودار الهندسة المصرى بالتخطيط فى مشروع تنمية قناة السويس بعرض مالى بلغ ملياراً و773 مليون دولار، ليعلن بذلك قرب إنتهاء مرحلة التجهيز والتى تستغرق 6 أشهر.

ومن المستهدف عقد مؤتمرات لرجال الأعمال ومجموعات الشباب لتبادل الآراء، لمراعاة تنفيذها اثناء عمل المخطط العام التفصيلى للمشروع خلال الـ6 أشهر المقبلة، تمهيدا لبدء مرحلة المتابعة والتنفيذ الخاصة بطرح وتنفيذ أعمال البنية التحتية طبقا لمتطلبات المخطط العام.

وتعد صناعة تجميع السيارات والصناعات الزجاجية والالكترونيات والمنسوجات والأثاثات من أهم الصناعات المرتقبة بمشروع تنمية محور قناة السويس، بالاضافة إلى المشروعات اللوجيستية والصناعات المعدنية الخفيفة والتعدينية والتموين وخدمات السفن وبناء واصلاح السفن وصيانة الحاويات.

ويتلخص مشروع حفر قناة السويس الجديدة فى محورين، الاول يستهدف حفر 37 كيلو متراً شرق قناة السويس الحالية، والثانى، يختص بتعميق وتوسيع تفريعات البلاحة والبحيرات المرة بطول 37 كيلو متراً، ليصبح طول القناة الموزاية 72 كم.

ويعد حفر القناة هدفا رئيسياً ومحدداً هو تقليل فترة انتظار عبور السفن، بدلا من 11 ساعة إلى 3 ساعات، مما يخلق قيمة مضافة إلى قناة السويس وسمعتها أمام العالم ويجذب اليها الخطوط الملاحية بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، توفيرا لوقت رحلاتها.

أكثر السفن المستفيدة من القناة الجديدة، هى السفن القادمة من اوروبا وامريكا ومتجهة إلى جنوب شرق أسيا والخليج «قافلة الشمال» والتى تنتظر حاليًا ساعات طويلة حتى تعبر قافلة الجنوب، القادمة من البحر الاحمر ومتجهة إلى أوروبا وأمريكا.

وتقوم القوات المسلحة حاليا بالاشراف على 53 شركة مقاولات، تقوم بأعمال الحفر الجاف من خلال معدات ولودرات جديدة استوردتها من الخارج، بنحو 500 مليون جنيه، وتتضمن 120 لودراً، ودنابر وحفارات من احدث المعدات العالمية حتى يمكنها إنجاز العمل فى غضون عام.

وبدأت كراكات هيئة قناة السويس العمل فعليا بالقطاعين الشمالى والجنوبى للقناة بعد مرور 24 يوماً من بدء المشروع، ومن المقرر مشاركة 25 كراكة.

وتبلغ تكلفة اقامة حفر القناة نحو 60 مليار جنيه تتضمن حفراً جافاً وأعمال تكريك وإقامة 7أنفاق وتكسيات بأحواض الترسيب ومرافق وطرق برية ويوفر المشروع نحو مليون فرصة عمل ويرفع من إيرادات قناة السويس من 5.3 مليارات إلى 13 مليار دولار بحلول عام 2023.

وقد اختلفت أهداف ومسميات مشروع تنمية محور قناة السويس، بين ثلاثة أنظمة مختلفة، من عهد مبارك إلى الإخوان إلى النظام الحالى.

وكان المشروع فى عهد مبارك تحت مسمى «مشروع تنمية وتعمير سيناء» باستثمارات بلغت 75 مليار جنيه، ويضم ثلاث مناطق، هى المنطقة الاقتصادية شمال غرب خليج السويس بمساحة 200 كيلو متر مربع، وزعت على رجال الأعمال حينها.

كما حصلت شركة ساهمت فيها هيئة قناة السويس وبنك قناة السويس والبنك الأهلى المصرى وبنك مصر وشركات قناة السويس للتأمين ومصر للتأمين مجتمعين مع الحكومة الصينية على مساحة 5 كيلو مترات.

وكانت فكرة المشروع حينها ترتكز حول تخصيص الأراضى لرجال الأعمال والشركات لمدها بالبنية الأساسية واستقدام شركات صناعية أجنبية للاستثمار بالمنطقة، لكن المشروع أخفق فى تحقيق أهدافه.

المنطقتان الأخريان فهما وادى التكنولوجيا والميناء المحورى والمنطقة الصناعية شرق التفريعة، حيث بدأ التخطيط لإقامة وادى التكنولوجيا فى عهد الدكتور أحمد جويلى، محافظ الإسماعيلية وأعدت دراساته بمنح كورية وكان من المفترض أن تقوم كوريا إلى جانب مصر باستقدام شركات أجنبية لتوطين صناعات التقنية.

المشروع صاحبه تأسيس المدرسة المتقدمة لتكنولوجيا المعلومات بالإسماعيلية وكان مفترضاً أن تلتحق أول دفعة من خريجيها بمصانع الوادى مع بداية تشغيلها ومن أجله كانت إقامة كوبرى السلام المعلق، وبمنحة يابانية %70 ومصر %30، بإجمالى 790 مليون دولار حينها تجمد المشروع، وأعيد أحياؤه فى عام الإخوان والنظام الحالى.

أما الميناء المحورى والمنطقة الصناعية شرق تفريعة القناة ببورسعيد فقد طرحت فكرته ونفذت من غير دراسة جدية، حيث إن الموقع مناسب كميناء للحاويات، ولكن يصعب استغلاله فى اقامه منطقة صناعية لاعتبارات هندسية خاصة بطبيعة التربة نفسها، هو ما يستلزم عند تنفيذ أى إنشاءات معالجات خاصة جداً للأساسات، ويجرى حاليا أحياؤه كمنطقة لوجيستية تخدم السفن العابرة بقناة السويس.

وأخذ مشروع تنمية محور قناة السويس شكلا آخر فى عهد الإخوان، لأن حديثهم الاساسى كان عن «إقليم القناة»، والاتجاه إلى تأسيس شركة تؤول إليها ملكية أراضى مدن القناة الثلاثة.. ويوضع لها قانون خاص ويشكل لإدارتها مجلس من 15 يرأسهم الرئيس المعزول «مرسى».

وبعد سقوط الاخوان بدأ النظر إلى المشروع من جديد وضم اليه حيز جديد لم يكن موجوداً من قبل وه 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »