تأميـــن

محافظ التأمين الطبي تثير شهية الشركات

نهال سعد: كشفت العديد من دراسات خبراء التأمين عن وجود مساوئ في تطبيق التأمين الطبي المدعم وعدم قدرته علي تحقيق اهدافه بنحو ملموس، يرجع ذلك الي عدم تنوع المنتجات التأمينية التي يتيحها القطاع الحكومي وعدم قدرته علي اتباع معايير الجودة…

شارك الخبر مع أصدقائك

نهال سعد:

كشفت العديد من دراسات خبراء التأمين عن وجود مساوئ في تطبيق التأمين الطبي المدعم وعدم قدرته علي تحقيق اهدافه بنحو ملموس، يرجع ذلك الي عدم تنوع المنتجات التأمينية التي يتيحها القطاع الحكومي وعدم قدرته علي اتباع معايير الجودة في تقديم هذه الخدمات، وافتتح الباب امام امكانية نقل المحافظ التأمينية من يد الحكومة الي يد شركات التأمين التجارية كأحد الحلول اللازمة للتغلب علي قصور التأمين الصحي المدعم.

واوضح صلاح عبد الفتاح مدير عام تأمينات الحياة بشركة الدلتا للتأمين ان هناك اتجاها بالفعل لنقل المحافظ التأمينية الخاصة بفرع التأمين الطبي الي الشركات التجارية.

واضاف ان هذا الاتجاه ضروري للتغلب علي السلبيات الموجودة حاليا في هذا الفرع، حيث ان الشركات المتخصصة ستقدم علي المنافسة الجيدة، وتنوع المنتجات التأمينية والجودة في تقديم الخدمات ما لا يستطيع تقديمه التأمين الصحي.

ورأي صلاح عبد الفتاح ان هناك بعض الصعوبات التي قد تظهر في حال تطبيق هذا الاتجاه سببها الاساسي نقص الوعي التأميني بين شرائح المجتمع المختلف وعدم الدراية بشروط الوثائق التأمينية، والتغطيات التي تتناولها مشيرا الي ان هذه السلبيات متوارية وراء الشكل الاجباري الذي تفرضه الحكومة علي الموظفين باستقطاب جزء من المرتب بالنسبة للموظفين او المصاريف المدرسية بالنسبة للطلبة لصالح التأمين الصحي، حيث انه في حال نقل المحافظ التأمينية الي الشركات الخاصة سيكون التأمين الطبي اختياريا مما قد يقلل من نسبة المتقدمين للحصول علي الوثائق الخاصة بهذا النوع.

وحول امكانية تطبيق هذا الاتجاه يري صلاح عبد الفتاح ان التطبيق الأمثل يجب ان يتم علي مرحلتين اولهما هو اتباع ما يعرف بالمجمعات التأمينية مثل مجمع القطارات مجمع حوادث الطرق السريعة، وهو عبارة عن تعاون عدد من الشركات التأمينية ذات الملاءات المالية القوية لتقديم مجموعة منوعة وجيدة من الوثائق التأمينية، والقيام بالتغطيات اللازمة..ودفع التعويضات المستحقة.

واضاف ان الخطوة الثانية هي انه في حال اتمام نقل المحافظ التأمينية الي الشركات المتخصصة، يجب ان يأخذ التطبيق شكلا تدريجيا علي مختلف الشرائح .. حتي تكون هناك فرصة لتفادي المشاكل الممكنة التي قد تحدث ومحاولة ايجاد حلولا مختلفة لها قبل تعميم التجربة.

وفي نفس السياق قال محمد عبدالله رئيس قناة السويس للتأمين انه لا توجد معوقات في طريق نقل محافظ التأمين الطبي الي شركات التأمين المتخصصة، الا ان الشيء الذي قد يثير مخاوف العملاء هو التكلفة التأمينية حيث تقوم الحكومة بدعم التأمين الصحي في حين سيختفي هذا الدعم عند تولي الشركات مهمة التأمين الطبي كاملة حيث انها تجارية هدفها الاساسي هو الربح والحفاظ علي اموال الوثائق ولا تستطيع تقديم الدعم الذي كانت تقدمه الحكومة.

ورغم ذلك يري محمد عبدالله ان تطبيق هذا النظام سينتج عنه محاولة ناجحة حيث ان المكاسب الذي ستحصل عليها كل الاطراف بدءا من الحكومة مرورا بالعملاء ووصولا الي الشركات سوف تفوق السلبيات الوارد حدوتها فالبنسبة للحكومة سيزول عن كاهلها العبء الكبير الذي كانت تتكبده لتقديم الدعم للتأمين الصحي بالنسبة للشركات ستكسب مجالا للترويج الواسع للمنتجات التأمينية الطبية وغيرها مما سيساعدها علي تعظيم استثماراتها وتقديم منتجات تأمينية جديدة ومتنوعة نتيجة للمنافسة المشتعلة التي ستنتج من تصارع الشركات المختلفة علي الفوز بصكوكة التأمينية الجديدة، اما بالنسبة للعملاء فسيتاح لهم خدمات افضل حيث ان شركات التأمين ستقوم بالتعاقد مع كبري المستشفيات وشركات الادوية لتقديم الخدمة المثلي للمؤمن عليهم.

وعن رأيه في شكل التطبيق الذي يجب ان تكون عليه تلك الخدمة فيري محمد عبدالله ان التطبيق يجب ان يكون بالشكل المألوف الذي تتبعه الحكومة حاليا وهو بتعاقد الهيئات الحكومية مع شركات التأمين بدلا من التأمين الصحي واستقطابها لجزء من المرتبات من اجل تقديم خدمة التأمين الطبي.

وفي رأي احمد عارفين نائب رئيس مجلس ادارة مصر للتأمين ان المشكلة هي الاعداد الكبيرة التي ستتولي الشركات مهمة تأمينهم والتي تحتاج الي منتجات مختلفة ومتنوعة لارضاء جميع رغباتهم.

واضاف ان مشكلة التكلفة المرتفعة يمكن تجاوزها في حال اتباع خطة للاعداد والترتيب الجيد للقيام بالخدمة ، حيث انه بالفعل يوجد تكلفة مفقودة نتيجة للتشخيص الخاطئ والعلاج غير المجدي ستزول مع اتباع معايير جيدة لتطبيق الخدمات.

واشار الي ان اجمالي تكلفة تطبيق الخدمة علي الاعداد الكبيرة في مختلف الهيئات الحكومية والمدارس سيجعل تكلفة الفرد الواحد تقل وخاصة في حال استدراج الاخطاء السابقة في التشخيص التي كما اشرنا تخلق تكلفة غير ضرورية.

واكد ان التأمين الطبي في مصر يشهد اقبالا واسعا وخاصة الوثائق التي تتناول تغطية التأمينات الطبية في الخارج والمعروفة بتأمينات السفر.

ومع شروع الحكومة في تطبيق هذا الاجراء ستخلق كعكة تأمينية جديدة تتيح فرصا لخلق منتجات تأمينية متنوعة ومجالا جديدا للتنافس بين  الشركات المصرية والاجنبية علي حد سواء، بالاضافة الي تقديم الخدمات التأمينية لمختلف الشرائح وتعرفهم علي ماهية التأمين واهميته في الحياة المعارصرة وربما ستكون تلك فرصة لنشر الوعي التأميني الغائب عن اذهان العديد من شرائح المجتمع.

شارك الخبر مع أصدقائك