عقـــارات

مجموعة أكسفورد تتوقع استمرار تعافي الاقتصادي المصري

بدور إبراهيم ورضوى عبد الرازق قالت نادين جونسون، المحلل الاقتصادي بشركة NKC African Economics – إحدى الشركات التابعة لمجموعة أكسفورد الاقتصادية العالمية، أن برامج الاصلاح الاقتصادي التي استهلتها الحكومة المصرية نهاية عام 2016 لاسيما قرار تحرير سعر الصرف، جاءت كخطوة جرئية لمواجهة التحديات وال

شارك الخبر مع أصدقائك


بدور إبراهيم ورضوى عبد الرازق

قالت نادين جونسون، المحلل الاقتصادي بشركة NKC African Economics – إحدى الشركات التابعة لمجموعة أكسفورد الاقتصادية العالمية، أن برامج الاصلاح الاقتصادي التي استهلتها الحكومة المصرية نهاية عام 2016 لاسيما قرار تحرير سعر الصرف، جاءت كخطوة جرئية لمواجهة التحديات والعقبات التي واجهت الاقتصاد المصري خلال السنوات الاخيرة.

وأشارت على هامش كلمتها بملتقى بناة مصر الرابع 2018 الذى ينعقد اليوم يالقاهرة تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء ومشاركة وزراء الإسكان والاستثمار والكهرباء والتخطيط، لأبرز تلك التحديات والممثلة فى انخفاض معدلات النمو بضغط،من ارتفاع معدلات التضخم خاصة في ظل ارتفاع نسب البطالة والفقر، بالإضافة لزيادة العجز في ميزان المدفوعات وتراجع معدل الاستثمارات المولدة للعملة الاجنبية لاسيما قطاع السياحة والصناعات التصديرية. 

وأكدت الآثار الإيجابية التي استطاعت السوق المصرية أن تجنيها بدعم الاصلاحات الهيكلية التي شهدتها الفترة الأخيرة، والتي جاءت ضمن الشروط التي وضعها صندوق النقد كضمان لحصول مصر على القروض والتي بلغت نحو 12 ملبار دولار خلال 4 سنوات، موضحة أن أبرز الشروط تمثلت في ضرورة استقرار سعر الصرف، وانخفاض معدل الانفاق على الدعم، بالإضافة لدعم قطاع الطاقة.

وفي ذات السياق أشارت نادين جونسون، للتحسن الملحوظ الذي شهده الاقتصاد المصري بدعم برامج الاصلاح، والممثل فى ارتفاع معدل النمو بنحو 5% خلال الربع الاول من العام المالي الجاري 17/2018، بالإضافة لزيادة معدل تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة والغير مباشرة خاصة في ظل تحسن تصنيف مصر الآئتماني وانخفاض معدل مخاطر الاستثمار.
 
وأشارت للتحسن المحلوظ في معدل نمو الاستثمارات والصناعات الغير بترولية، حيث شهد القطاع الخاص نشاط ملحوظ دعم بدروه في زيادة فرص العمل المتاحة أمام المواطنين لاسيما في قطاعات العقارات والاتصالات.

وأوضحت أن السوق المصرية قد شهدت تراجع ملحوظ في معدلات الطلب والاستهلاك في المرحلة التي أعقبت تعويم العملة بنهاية عام 2016، إلا أن مؤشرات الربع الأول من العام المالي الجاري تبرز بدء التعافي التدريجي وتنامي مؤشرات القطاع الصناعي وارتفاع درجة ثقة المستثمرين سواء المحليين أو الأجانب.

وتابعت أن خطط الدولة لتعظيم قدرات القطاع الصناعي وترشيد الاستيراد ستدفع نسب مساهمة القطاع الصناعي في الناتج القومي نحو التنامي عن النسبة الحالية والبالغة نحو 18%، وكذلك تقليل الفجوة في ميزان المدفوعات وتحفيز الصادرات المصرية لتحقيق معدلات نمو تصل لنحو 10% سنوياً حتى عام 2022.

وأضافت أن هناك عددا من القطاعات التي ستستحوذ على النصيب الأكبر من حركة الاستثمار وقيادة مؤشرات النمو خلال الفترة المقبلة أبرزها قطاعات الصناعة والخدمات المالية والطاقة التي تستحوذ على 5.8% من الناتج القومي الإجمالي خاصة عقب الاكتشافات البترولية الأخيرة.

وطالبت جونسون الحكومة المصرية بمواصلة سياساتها الإصلاحية والتي ستنعكس بشكل كبير على مختلف المؤشرات الإنتاجية وثقة المستثمرين الأجانب خلال الفترة المقبلة، مشددة على ضرورة أن تتضمن تلك السياسات رفع القيود الجمركية على حركة التجارة والاستثمار والذي من شأنه تعزيز تنافسية مصر خاصة في الأسواق الأفريقية المجاورة والتي وصلت لأدنى مستوياتها عام 2013.

وحول سياسات دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، قالت أنه رغم حزمة السياسات الإصلاحية التي تبنتها الحكومة إلا أنه لا يزال هناك صعوبات عديدة تواجه المشروعات متناهية الصغر في تدبير احتياجاتها من التمويل اللازم للتوسع والنمو داخل السوق المحلية.

وأشارت محلل الاقتصادي بشركة NKC African Economics إلى بدء تحسن تصنيف مصر السيادي، مقارنة بالدول الأفريقية، مؤكده على ضرورة استمرار التوجهات والسياسات الاصلاحية للحكومة، فضلًا عن تخطي الشركات للتأثيرات السلبية قصيرة الأجل والتي عقبت خطط الإصلاح، وذلك لدعم قدرتها على الاستفادة من ثمار هذا الاصلاح.
 

شارك الخبر مع أصدقائك