اقتصاد وأسواق

مجتمع المصدرين يرحب بقانون الجمارك الجديد

وسط مقترحات تحقق أقصى استفادة منه

شارك الخبر مع أصدقائك

يرى مجتمع المصدرين أن قانون الجمارك الجديد الجارى مناقشته حالياً فى مجلس النواب سُيحدث تغيرات جذرية بالمنظومة، وسيسهم فى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، فى ظل عدد من المواد التى تم استحداثها، والتى تشمل تقسيط الضريبة الجمركية، ونُظم إدارة المخاطر، والرقابة اللاحقة، وتفعيل نظام الفاعل الاقتصادى.

وقال رؤساء مجالس تصديرية لـ «المال» إن هناك عددا من المقترحات طُرحت خلال مناقشات القانون وتم أخذها فى الاعتبار، أبرزها عدم المعاقبة على الأخطاء المالية الناتجة عن قوة قاهرة، وخارجة عن إرادة المُصدّر، وإلغاء العقوبة الجنائية، والإبقاء على فترة بقاء البضائع بفترة السماح المؤقت لمدة عامين، ومدها لفترة مماثلة.

وكانت وزارة المالية أعلنت فى أكتوبر الماضى عن قانون الجمارك الجديد والخاضع للمناقشات حاليا بمجلس النواب.

فيما لفتت مصادر لـ «المال» إلى أن القانون من المُرجح تطبيقه بالنصف الأول من العام الجارى، عقب انتهاء المناقشات الخاصة به، وصياغة اللائحة التنفيذية المُتوقع أن تستغرق 3 أشهر.

وقال مجدى طٌلبة، رئيس المجلس التصديرى للملابس الجاهزة والمنسوجات والغزل، إن القانون الجديد قد يكون سلاحا ذو حدين إما أن يُحدث تطورا شاملا بالمنظومة التصديرية، ويؤدى لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرةـ أو يؤثر سلبا على الصادرات.

وأوضح طلبة لـ «المال» أن هناك بعض المواد بالقانون القديم كان لها مردود سلبى على الصادرات ، وسيستمر ذلك فى حالة بقاءها، وهو ما دفع المجلس للتقدم بمقترحاته إلى لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب التى تناقش المشروع، لعدم تأثر العملية التصديرية.

وأشار إلى أن المقترحات المقدمة تم قبولها من قيادات وزارة المالية وإدراجها بالمناقشات الخاصة بالقانون، مؤكدا على ضرورة استشارة كافة الأطراف المرتبطة عند وضع أى قانون.

ومن أبرز المقترحات التى تقدم بها «تصديرى الملابس والمنسوجات» عدم المعاقبة الجنائية على الأخطاء المادية الخارجة عن إرادة المُصدّر، خاصة وأنها ملغاة عالميا، ولا يجوز بقاؤها فى التشريعات المصرية، إضافة إلى عدم إيقاف الشحنات التصديرية بقرار شفوى، دون منطوق قانونى، وفقا لـ»طلبة».

وأوضح أنه أيضا من بين المقترحات التى جرى الموافقة على دراستها، الإبقاء على فترة السماح المؤقت البالغة عامين، ومدها لفترة مماثلة، وإرساء مباديء المساواة فيما يتعلق بالإعفاءات، والمميزات الممنوحة للمصدرين بالمناطق الحرة، وخارجها، خاصة وأن هناك مصدّرين أجانب يستغلون المناطق الحرة للحصول على مزايا وإعفاءات.

وقال طُلبة إن لجنة الخطة والموازنة، البرلمانية، على دراية كاملة وتفهم للمقترحات التى تم تقديمها، وأن هناك حاجة كبيرة للتفرقة بين المُصدّر «المُهرب»، والنزيه.

ولفت إلى أنه من المتوقع تحقيق صادرات المجلس التصديرى للغزل نموا 3% العام الحالى فى قطاعاته الثلاث «الملابس الجاهزة، والمفروشات والغزل»، والذى حقق 3 مليارات دولار فى 2019، موضحا أنه هناك مستهدف للوصول بصادرات المجلس إلى 12 مليار دولار خلال 4 سنوات.

ومن جانبه، قال خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية، إن قانون الجمارك الجديد سيُحدث تغيرات جذرية بالمنظومة الجمركية مع استهدافه بشكل أساسى التوازن بين تبسيط الإجراءات لتيسير حركة التجارة الداخلية، والخارجية، وتشجيع الصناعة الوطنية، والاعتماد على المكون المحلى، وإحكام الرقابة على المنافذ.

ولفت أبو المكارم إلى أن أبرز مواد القانون الجديد تلك المُتعلقة باستخدام الوسائل الإليكترونية فى تداول البيانات الجمركية، وميكنة المنظومة.

وتابع: تشمل المواد كذلك استحداث نُظم الإفراج الجمركى المُختلفة مثل المراجعة اللاحقة والتخليص المُسبق، واستحداث نُظم إدارة المخاطر بما يؤدى إلى الإفراج عن البضائع دون كشف أو معاينة عبر المسار الأخضر، وفقا للضوابط المقررة، وذلك من أجل تبسيط الإجراءات وسرعة الإفراج الجُمركى، بما يؤدى فى النهاية إلى خفض تكاليف السلع، ورفع العبء عن المستهلك النهائى.

وأشار إلى أن أفضل المواد تشمل تقسيط الضريبة الجمركية المُستحقة على الآلات والمعدات والأجهزة، وخطوط الإنتاج ومستلزماتها التى لا تتمتع بأى إعفاءات أو تخفيضات متى كانت تعمل فى مجال الإنتاج، وذلك مقابل سداد ضريبة إضافية تٌحسب كنسبة من قيمة الجمارك غير المدفوعة عن كل شهر أو جزء منه.

وأكد رئيس المجلس التصديرى للمواد الكيماوية أن كل ذلك سينعكس بشكل إيجابى على المصنّع والمنتج ويسهم فى تحقيق أهداف الصادرات المصرية، مرجحا نموا %10 لصادرات المجلس خلال العام الحالى.

فيما قال خالد حمزة، رئيس لجنة الجمارك بجمعية رجال الأعمال المصريين إن أبرز مواد القانون الجديد تتعلق بتفعيل نظم المراجعة اللاحقة والتى تعنى الإفراج عن البضاعة ثم إجراء مراجعة لاحقة عليها، علاوة على عدد من المواد التى تبسط إجراءات المرور بمنطقة الجمارك.

واعتبر حمزة أن أبرز الإجراءات التى تم اتخاذها فى العام الماضى هى تفعيل نظام الفاعل الاقتصادى للشركات التى لها تعاملات مُستقرة مع الجمارك لمدة 5 سنوات، وسرعة الإفراج عن الرسائل الجمركية خلال فترة 3 أيام وذلك من خلال مشاركة 23 جهة مُختلفة بالمنظومة.

وقال وزير المالية دكتور محمد معيط فى بيان سابق، إن قانون الجمارك الجديد، يستهدف تبسيط الإجراءات وخفض تكلفة السلع، وتقليص زمن الإفراج الجمركى، من خلال التوظيف الأمثل للتكنولوجيا الحديثة وتوطين التجارب الدولية فى تطبيق منظومة النافذة الواحدة.

ولفت إلى أن القانون يتضمن إعفاء ما تستورده المستشفيات الحكومية والجامعية من الأجهزة والمعدات والمستلزمات الطبية والأدوية ومشتقات الدم والأمصال ووسائل تنظيم الأسرة وألبان الأطفال، من الرسوم الجمركية؛ تحقيقًا للالتزامات الدستورية بتوفير الرعاية الصحية للمواطنين.

وأكد معيط أنه تم استحداث الإطار القانونى لنظام الأسواق الحرة حيث لم يسبق تنظيمه بالقانون الحالى، وكانت تتم معاملتها كالمستودعات الخاصة رغم أنها ليست مخازن بالمعنى الدقيق، بل يرخص فيها بعرض وبيع البضائع غير خالصة الضرائب الجمركية.

وأشار إلى أن مشروع القانون تضمن مبدأ عدم الإخلال بالإعفاءات التى قررتها قوانين أخرى سارية منعًا للازدواج كقوانين الرياضة، وحقوق الأشخاص ذوى الإعاقة، وغيرها من التى تقرر إعفاءات جمركية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »