متي نطالب بما لم نطالب به؟‮!‬

شارك الخبر مع أصدقائك

محمود گامل 
 
في كل القوانين الدولية، وحتي أيام صراع القبائل لم يكن أسري الحرب يقتلون، ذلك أن المقاتل الذي يلقي بسلاحه بسبب الهزيمة أو أي أسباب أخري يعامل »معاملة المدني« أثناء الحرب ليصبح المنتصر مسئولاً عن سلامته وإطعامه، بل حتي علاج جروحه حتي يشفي، إلا الصراع مع اليهود الذين لا يعرفون للقوانين الدولية أو حتي الأعراف غير ما يضعون في »عفو دولي غربي ضمني« من أي عقاب أو حتي لوم مهما بلغت بشاعة جرائمهم التي هي في العرف الدولي بسبب القسوة والاستخدام المفرط في القوة »جرائم حرب« تمتد في الأغلب لدائرة »الإبادة البشرية« لغير اليهود منذ اعتقدوا خطأ أنهم »شعب الله المختار«، بينما كل خلق الله متساوون عنده بسبب أن »الخلق عيال الله«، بينما يري اليهود أنهم وحدهم عيال الله وأن الله قد خلق الخلق كله لخدمة اليهود!
 
وبسبب المساندة الغربية التي تتم بالضغط الأمريكي صاحب العفو الدولي لكل ما يرتكب اليهود في منطق معوج غير مفهوم فإن اليهود -أينما كانوا- قد أصيبوا بلوثة الاستعلاء علي شعوب الأرض بما في ذلك الشعوب التي أعلنت قياداتها ذلك العفو المطلق الذي ألصقه الرئيس الأمريكي بوش بوحي سماوي يتلقاه بمطاردة »يأجوج ومأجوج« أينما كانوا، علي أن تكون بداية المطاردة في أرض العراق لتمتد إلي أفغانستان، ومنها لباكستان، منذ قرر بوش أن يأجوج ومأجوج كانا مسلمين، ومن ثم فإن مطاردة المسلمين في أنحاء العالم وقتلهم فريضة يتقرب بها إلي الله الذي أنزل عليه الوحي الكاذب الذي صوره له جنون القوة والتي عبر عنها -مرة واحدة فقط- بالقول إنها »حرب صليبية« جديدة قبل أن ينبهه أعوانه إلي خطورة ما قال!
 
وقد استخدم اليهود موضوع »الهولكولوست« الذي جري لهم من هتلر في »مصمصة عظام« الشعب الألماني بتعويضات بلغت المليارات، ناسين أن الشعب الألماني كان هو نفسه ضحية النظام الهتلري، وأن المواطنين الذي عاشوا بعده لا علاقة لهم بما جري، إلا أن الحكومات الألمانية قد سددت -تحت الضغط الصهيوني الأوروبي، والضغط الأمريكي- كل ما طلبته إسرائيل نائبة عن الشعب اليهودي في كل مكان، وأعتقد أنها ما زالت تدفع حتي الآن!
 
ولقد أغري السداد الألماني الدولة الصهيونية بأن تستدير -ضمن عصرها الذهبي- إلي مصر مطالبة بمليارات الجنيهات تعويضاً عن أملاك تركها اليهود المصريون الذي خرجوا انضماماً لإسرائيل التوسعية فوق الأرض الفلسطينية، وهي »الزيطة« الجارية الآن في مصر التي نسيت تماماً أي تعويض عن ضحاياها من الجنود المصريين الذين قتلتهم إسرائيل بدم بارد بعد أخذهم أسري، بل أجبرت العديد منهم علي حفر مقابرهم بأيديهم قبل حصدهم برصاص الرشاشات وصواريخ الطائرات، ومدفعية الدبابات، وبما لا نعلم، وهو الصمت الحكومي المصري عن دماء رجال شجعان خرجوا دفاعاً عن الوطن بأقل الإمكانات للقاء جحافل يهودية خرجت للقائهم مدججة بكل سلاح.
 
ولقد مضت سنوات طويلة علي هذه الإبادة البشرية لهؤلاء الشجعان وسط صمت حكومي مهين ومريب عن الشهداء وشركة بترول سيناء، وهو ما شجع صهاينة إسرائيل علي الالتفاف حول جرائم الحرب تلك -بسبب صمت أولياء الدم- بالمطالبة بتعويضات عن الأحجار التي تركها خلفهم المهاجرون اليهود، متناسية تماماً دفع »ثمن الدم« المصري الذي شربته رمال سيناء أكثر من مرة، وهو ما شجعهم علي ما يفعلون، ولعل المطالبات القادمة منا بعد أن نفيق بكل ما سكتنا عنه، قد يوقف اليهود عن طغيانهم المتزايد دائماً مع كل سكوت عليهم!!
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »