بورصة وشركات

متى يعود الأجانب للاستثمار فى أوراق الدين المصرية؟

رهن مدراء صناديق استثمارية ومتخصصون في سوق أدوات الدين، عودة الاجانب للاستثمار بقوة في أذون وسندات الخزانة المصرية بثلاثة عوامل ، أولها استقرار سعر صرف الجنيه مقابل الدولار عند مستوى عادل يقلل مخاطر التعامل على العملة المحلية والأوراق الصادرة بها.

شارك الخبر مع أصدقائك

محمد فضل :

رهن مدراء صناديق استثمارية ومتخصصون في سوق أدوات الدين، عودة الاجانب للاستثمار بقوة في أذون وسندات الخزانة المصرية بثلاثة عوامل ، أولها استقرار سعر صرف الجنيه مقابل الدولار عند مستوى عادل يقلل مخاطر التعامل على العملة المحلية والأوراق الصادرة بها.

أضافوا أن العامل الثانى هو أرتفاع معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي، والثالث تحسن التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري.

تأتي العوامل الثلاثة في ظل انحسار تعاملات الأجانب بقوة في أدوات الدين، فأحدث المؤشرات الصادرة عن البنك المركزي المصري، كشفت عن استحواذ الأجانب على 629 مليون جنيه من أرصدة أذون الخزانة البالغة 428.2 مليار جنيه فى أكتوبر 2014، تمثل نحو 0.14% فقط، وكانت هذه النسبة تدور حول  21% قبل اشتعال ثورة 25 يناير عام 2011.

يرى مصطفى العسال، العضو المنتدب بشركة بوند لينك للاستشارات المالية، أن معدل استثمارات الأجانب في أدوات الدين اتخذ منحنى منخفضاً منذ 2011 وليس فى الوقت الراهن فقط، مشيراً إلى أن تراجع التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري، والذي انعكس على البنوك التجارية يظل العامل الرئيسي في انخفاض ثقة الاجانب في سوق أدوات الدين. 

وبدأت فعلياً وكالات التصنيف العالمية مراجعة تقييم الاقتصاد المصري في خطوة ساهمت في رفع التصنيف، فقامت مؤسسة فيتش في ديسمبر الماضي برفع تصنيف مصر لأول مرة منذ الثورة من B- إلى درجة B بعد سلسلة خفض متتالية، وأرجعت هذا القرار إلى قيام الحكومة بتنفيذ مجموعة من الإصلاحات المالية والهيكلية، التى من شأنها تحقيق الإستقرار الإقتصادى، بالإضافة إلى آفاق النمو على المدى القصير والمتوسط، وتحسن درجة الإستقرار الأمنى والسياسى.

فيما ابقت ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني للديون السيادية المصرية عند BB- مع نظرة مستقبلية مستقرة، معللة ذلك بتحسن الوضيعن السياسي والامني بمصر والتعافي الطفيف لمعدل النمو، إضافة إلى تنفيذ إصلاحات مالية.

إلا أن ستاندرد أند بورز حذرت من مخاطر وقيود تهدد التصنيف الائتماني في مقدمتها المستويات المرتفعة للعجز المالي، والدين الحكومي العام واحتياجات الاقتراض الكبيرة، واستمرار معدل نمو إجمالي الناتج المحلي عند مستوى منخفض.

وأضاف العسال أن المستثمرين الأجانب يرهنون توسعهم في الاستثمار بأدوات الدين بتحقيق الاقتصاد معدلات نمو مرتفعة تساهم في تحسين معدلات التشغيل وتحفيز مختلف القطاعات الاقتصادية.

وحقق الاقتصاد المصري نمواً استثنائياً في الناتج المحلي الاجمالي خلال الربع الأول من العام المالي 2014- 2015 بلغ 6.8% بدعم من نمو قطاع الصناعات التحويلية، علماً بأن الموازنة تستهدف 3.5% نمواً وعجزاً بنسبة 10% من الناتج المحلي أي ما يوازي 240 مليار جنيه، ولكن مؤشرات النصف الأول كشفت عن وصول العجز إلى 132 مليار جنيه.

من جهة أخرى، شدد الرئيس التنفيذي لقطاع إدارة الأصول بإحدى بنوك الاستثمار المصرية – فضل عدم ذكر اسمه – أن المستثمرين الأجانب يترقبون نتائج الإجراءات التي يتخذها البنك المركزي بشأن خفض قيمة الجنيه، أملاً في وصول سوق صرف مستقر ومنتظم يساعد فى خفض معدلات مخاطر الاستثمار في أدوات الدين بالعملة المحلية.

وقد بدأ المركزي منتصف شهر يناير الماضي تنفيذ حزمة إجراءات تستهدف خفض قيمة الجنيه، نتج عنها تراجع السعر الرسمي من مستوى 7.16 جنيه إلى 7.63 جنيه مقابل الدولار حتى الآن.

كما اتخذ المركزى حزمة إجراءات تصبو إلى محاربة السوق السوداء، كان أخرها وضع حد أقصى لقبول الودائع النقدية (الكاش)، من الشركات والأفراد بالدولار بما لا يتعدى 10 آلاف دولار يومياً و50 ألف دولار تراكمياً خلال الشهر الواحد، بهدف تحجيم تداول العملة الصعبة في السوق السوداء وفقاً لما ذكره مصرفيون.

وتراجعت تكلفة التأمين على مخاطر الديون السيادية المصرية في منتصف يناير 2015 إلى مستويات متدنية عند 280 نقطة أساس لأجل 5 سنوات، مقابل 925 نقطة أساس لنفس الأجل عقب عزل الرئيس محمد مرسى فى يوليو 2013، وكانت تكلفة التأمين فى 2010 قبل اشتعال ثورة 25 يناير 240 نقطة.

وتشير تكلفة التأمين على مخاطر السندات الحكومية «Credit Defaults Swap » إلى نقاط الهامش التى يتم إضافتها فوق سعر السندات لتعبر عن مخاطر تسليف الحكومة، وكلما زادت المخاطر الموجودة فى البلاد ارتفع هامش التسليف وزادت تكلفة التأمين على المخاطر السيادية للدولة.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »