سيــارات

مبيعات السيارات تواصل التراجع عالمياً‮ ‬ومحلياً

أحمد نبيل   استمر الانخفاض في مبيعات السيارات الجديدة عالمياً ومحلياً للشهر الثالث علي التوالي في ظل التداعيات  السلبية للأزمة المالية التي أثرت علي قطاع السيارات.     فقد تسببت الأزمة في انخفاض القدرة الشرائية لدي المستهلكين، وانخفاض الطلب علي…

شارك الخبر مع أصدقائك

أحمد نبيل
 
استمر الانخفاض في مبيعات السيارات الجديدة عالمياً ومحلياً للشهر الثالث علي التوالي في ظل التداعيات  السلبية للأزمة المالية التي أثرت علي قطاع السيارات.

 
 

فقد تسببت الأزمة في انخفاض القدرة الشرائية لدي المستهلكين، وانخفاض الطلب علي السيارات بالإضافة إلي انسحاب بعض البنوك من تمويل القطاع ومخاوف بعض المستهلكين من عدم استقرار أسعار السيارات في الأسواق العالمية.
 
توقع بعض الخبراء انخفاض المبيعات عالمياً في 2009 بنسبة %40 مقارنة بمبيعات 2008.
 
أما عن السوق المحلية فقد رصد تقرير مجلس معلومات سوق السيارات »الاميك« انخفاض المبيعات بنسبة %40 خلال الشهور الأربعة الأولي من عام 2009.
 
يأتي هذا الانخفاض نتيجة تأجيل المستهلك عملية الشراء لحين استقرار الأسعار بجانب تشدد بعض البنوك في عملية تمويل عملائها بقروض وزيادة أسعار الفائدة علي السيارات، وانسحاب البعض الآخر لتخوفهم من ضخ مزيد من الاستثمارات في هذا الاتجاه.
 
أكد رأفت مسروجة،  رئيس قسم السيارات بجهاز حماية المستهلك ورئيس شرف مجلس معلومات سوق السيارات أن انخفاض المبيعات في الشهور الأربعة الأولي من العام الحالي يوضح حالة من الكساد الحاد وانخفاض الطلب علي السيارات، نتيجة تآكل القدرة الشرائية لدي المستهلك ومخاوف البنوك من تمويل هذا القطاع.
 
وتوقع مسروجة انخفاض المبيعات في شهر مايو بنسبة %41 مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.
 
أما عن شهر يونيو الحالي فقد تتحسن المبيعات بتسجيلها %39 انخفاضاً عن نفس الشهر عام 2009 بسبب تقديم بعض الشركات مجموعة من العروض الترويجية مع فعاليات معرض »أوتوماك«.
 
ورأي مسروجة أن بداية التحسن الفعلي ستأتي في النصف الثاني من هذا العام حين تصل نسبة الانخفاض في المبيعات إلي %30، مقارنة بمبيعات منتصف 2008.
 
وأوضح مسروجة أن جهاز حماية المستهلك قام بدراسة تأثير اتفاقية الشراكة الأوروبية علي أسعار السيارات.
 
فأسعار السيارات ستنخفض اعتباراً من عام 2010 بسبب تخفيض الدولة للضريبة الجمركية بنسبة %10 علي السيارات الواردة من منطقة اليورو.
 
فالسيارات من فئة 1600 CC ، التي بندها الجمركي %40 من سعر السيارة سيصبح %36 عام 2010، ثم %32 عام 2011 وتستمر في الانخفاض حتي تتلاشي عام 2019.
 
أما عن السيارات ذات السعة اللترية 2000 CC وبندها الجمركي %130 سينخفض إلي %121.5 في عام 2011 حتي تتلاشي عام 2019.
 
وأكد مسروجة أن التخفيضات الجمركية الناتجة عن اتفاقية الشراكة الأوروبية لا تزيد علي %12 من اجمالي سوق السيارات في مصر، وقا ل إن الشركات العالمية خارج أوروبا ستبني مصانع داخل أوروبا للاستفادة من الاتفاقية والتي تنص علي ألا يقل المكون المحلي عن %40، وذلك يعني أن السيارات اليابانية والأمريكية المنتجة في أوروبا يسري عليها مبدأ الشراكة.
 
وأضاف مسروجة أن الشركات العالمية سترفع أسعارها بزيادة من %1 إلي %2 سنوياً لتعويض التضخم الحتمي للتكلفة والمصروفات بعد انتهاء الأزمة المالية ولتعويض خسائرها.
 
ويلخص مسروجة الدراسة بقوله إن متوسط صافي الانخفاض المتوقع في أسعار السيارات أقل من السعة اللترية 1600 CC خلال عام 2010 لن يزيد علي %1 عن أسعار 2009 ومتوسط صافي الانخفاض المتوقع خلال عام 2019 لن يزيد علي %12.5 عن أسعار العام الحالي.
 
أما عن متوسط صافي الانخفاض المتوقع 2000 CC خلال 2010 لن يزيد علي %4.5 عن أسعار 2009.
 
أما السيارات الأكبر من السعة 2000 CC خلال عام 2019 فلن يزيد علي %40 عن أسعار العام الحالي لهذه السيارات.
 
ومن المتوقع أن تشهد السوق المحلية طلباً إجمالياً عام 2010 يقدر بنحو 225 ألف سيارة بمعدل نمو %24، مقارنة بعام 2009 ومتوقع أن تشهد السوق عام 2018 بيع ما يقرب من نصف مليون سيارة، وستشهد السوق انضمام 3.7 مليون سيارة من 2009 إلي 2019 ومن المتوقع أن يصبح اجمالي عدد المركبات في مصر عام 2019 حوالي 7.5 مليون سيارة.
 
ويري أمير أبو كنة، رئيس فروع »مودرن موتورز« أن مبيعات شهر يونيو تحسنت بشكل جيد خاصة مع انطلاق فعاليات معرض »أوتوماك« وتقديم الشركات مجموعة من العروض الترويجية لعملائها لزيادة المبيعات بعد فترة ركود استمرت 12 شهراً منذ بداية الأزمة المالية العالمية.
 
وأوضح أبو كنة أن الفترة المقبلة ستواجه الشركات فيها طلباً كبيراً علي السيارات دون وجود مخزون يكفي لحجم الطلب.
 
وأشار إلي أن أسعار السيارات ترتبط بالعملات الأجنبية، موضحاً أن شركته تستورد من اليابان السيارات »نيسان تيدا« ومن الصين سيارات »شانا« وأسعارهما مرتبطة بأسعار عملتي اليابان والصين، وتوقع ارتفاع أسعار صرف العملتين في الفترة المقبلة.
 
من جانبه أكد عبد القادر طلعت، مدير التسويق في شركة »فورد« أن السوق تعاني حالة من الركود بسبب ضعف القدرة الشرائية لدي المستهلكين الذين تأثروا بالأزمة المالية العالمية.
 
وقد فضل بعضهم الانتظار لحين انخفاض أسعار السيارات، وأوضح أن أسعار السيارات غير مرتبطة بحجم الإقبال، مؤكداً أنه حتي لو أفلست الشركة فلن تنخفض الأسعار.
 
وأوضح أن إفلاس الشركات العالمية يعد إفلاساً حمائياً، حيث تعمل الشركة في ظل إدارة حكومية لها ويستمر نشاطها ولكن مع تحديد الطرازات التي تتعامل فيها وتحديد شبكة الموزعين كما حدث مع »كرايسلر« و»جنرال موتورز«.
 

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »