مبيعات الأسمنت تتراجع والوكلاء مهددون بـ«الإفلاس»

مبيعات الأسمنت تتراجع والوكلاء مهددون بـ«الإفلاس»
جريدة المال

المال - خاص

1:00 م, الثلاثاء, 19 فبراير 13

سعادة عبدالقادر

أكد وكلاء مصانع الأسمنت وجود تأثير لركود قطاع البناء والتشييد وارتفاع أسعار الأسمنت على المستهلك النهائى، خصوصاً بعد رفع الشركات المحلية أسعارها ما بين 50 و80 جنيهاً ليصل سعر طن الأسمنت ما بين 580 و590 جنيهاً تسليم ارض المصنع.

وأدى عزوف المستهلكين عن شراء الأسمنت بسبب ارتفاع الأسعار إلى تراكم المخزون لدى الوكلاء وإجبارهم على تخفيض سعر طن الأسمنت إلى 10 جنيهات عن السعر المفترض البيع به لتصريف المخزون خوفا من تلفه لقصر مدة صلاحية الاسمنت والتى تصل إلى 6 شهور على اقصى تقدير، علاوة على البيع بالأجل.

وقال الوكلاء إن النشاط العمرانى الحالى يتمثل فى بعض المبانى غير المرخصة والتى تقام من جانب الأفراد على الأراضى الزراعية، فضلا عن بعض شركات الاستثمار العقارى الصغيرة، مشيرين إلى ركود سوق مواد البناء بوجه عام والأسمنت بوجه خاص وخاصة بعد رفع شركات الأسمنت أسعارها.

وأوضح الوكلاء عدم قيامهم بسحب حصصهم كاملة من المصانع وأرجعوا السبب إلى تكدس مخازنهم بالأسمنت نتيجة تراجع الطلب.

وقال الدكتور وليد جمال الدين، رئيس المجلس التصديرى لمواد البناء، إن شركات الأسمنت المحلية رفعت أسعار الأسمنت بداية الشهر الحالى ليسجل سعر الطن 630 جنيهاً داخل السوق فى المحافظات البعيدة عن المصانع.

وارجع رفع الشركات أسعار منتجاتها من الأسمنت إلى الضغوط المالية التى تتعرض لها الشركات نتيجة ارتفاع أسعار الغاز والمازوت ونقص السولار فى محطات التموين والتى تعتمد عليها شاحنات نقل الأسمنت مما رفع من أسعار الشحن.

فى السياق نفسه قال هانى مسعود احد وكلاء الأسمنت، إن انخفاض حركة بيع الأسمنت نتيجة ارتفاع أسعاره ادى إلى بيع الوكلاء الأسمنت بأسعار منخفضة بـ10 جنيهات عن الأسعار المفترض البيع بها لتصريف المخزون الراكد لديهم.

وأشار مسعود إلى أن تراكم المخزون لديهم بالمخازن ادى إلى عدم سحب الوكلاء لحصصهم من الاسمنت كاملة، وسجلت أسعار الأسمنت فى السوق وبعد رفع الشركات أسعارها 590 و610 و630 جنيهاً للطن حسب نوع الأسمنت والشركة المنتجة له.

وأكد مسعود أن الوكلاء تكبدوا خسائر بسبب الركود الحاد الذى يضرب سوق البناء، فضلا عن استمرار الشركات المنتجة للأسمنت فى رفع أسعارها فى وقت غير مناسب، مطالبا الشركات بتخفيض الأسعار بما يتناسب مع حجم الطلب على الأسمنت ومع حالة الركود التى أصابت السوق، حتى لاتتسبب فى إغلاق العديد من منافذ بيعها.

واضاف أن حدة ركود السوق بلغت ذروتها، مشيراً إلى أن التقلبات التى مرت بها سوق الأسمنت فى الماضى سوف تزداد بسبب تراجع الطلب وزياده المعروض وتخفيض مصانع الأسمنت كمية الإنتاج بسبب عدم سحب الوكلاء حصصهم كاملة.

ومن جانبه قال ظريف على، رئيس مجلس إدارة شركة الثلاثية لتجارة الأسمنت، إن وكلاء الأسمنت يواجهون سنوياً أزمة تراجع المبيعات مؤكداً أن معدلات التشييد والبناء انخفضت خلال الفترة الحالية فى مواقع العمل القائمة بسبب تأخر المقاولين فى انجاز اعمالهم تأثرا بالحالة الاقتصادية التى تمر بها البلاد وتعثرهم عن دفع رواتب العمال كاملة مما انعكس على سوق مواد البناء بالسلب.

ولفت ظريف إلى أن عدم وجود تنسيق بين الجهات الحكومية الحالية فى فرض قراراتها بتخفيض سعر الأسمنت من جانب الشركات المنتجة له، يتسبب فى عزوف المستهلك النهائى عن الشراء لزيادة الأسعار، مما يترتب عليه صعوبة التنبؤ بمستقبل سوق الأسمنت.

وأوضح أن جميع الوكلاء يترقبون ما سوف تسفر عنه حالة سوق الأسمنت مشيرين إلى أن من سيقبل على شراء الأسمنت خلال الأيام المقبلة ستكون أسعاره غير مجزية بالنسبة مما يهددهم بانهيار تجارتهم.

جريدة المال

المال - خاص

1:00 م, الثلاثاء, 19 فبراير 13