اقتصاد وأسواق

مبادرة طريق الحرير للصين.. مشروع القرن 21 لربط آسيا وأفريقيا وأوروبا

مبادرة طريق الحرير للصين.. مشروع القرن 21 لربط آسيا وأفريقيا وأوروبا 

شارك الخبر مع أصدقائك

أ ش أ 

يشهد القرن الواحد العشرين عهدا جديدا – بين دول العالم – يستهدف تحقيق السلام والتنمية والتعاون والاستفادة المشتركة من خلال تنفيذ طريق الحرير، في ضوء الانتعاش الضعيف للاقتصاد العالمي والأوضاع الإقليمية والدولية المعقدة .

وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ قد طرح – خلال زيارته لوسط و جنوب شرق آسيا في عام 2013 – مبادرة الحزام الاقتصادي لطريق الحرير ،، و طريق الحرير البري للقرن 21 مشروع كبير لابد من تنفيذه من خلال التشاور مع أصحاب المصالح كافة ، و يحتاج إلي جهود لاندماج هذه المبادرة في استراتيجيات التنمية للدول المعنية بالحزام والطريق.

وذكر تقرير وزعته سفارة الصين بالقاهرة اليوم أن هذه المبادرة التي ترتكز علي عالم متعدد الأقطاب و العولمة الاقتصادية والتنوع الثقافي وتطبيق أكبر لتكنولوجيا المعلومات تهدف إلي التمسك بنظام التجارة العالمي والاقتصاد العالمي المفتوح من خلال ربط قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا والبحار المتأخمة وبناء ودعم شراكات بين دول الحزام والطريق.

وأكد أن الاقتصاد الصيني يرتبط ارتباطا وثيقا بالاقتصاد العالمي وأن بكين ستلتزم بسياسة الانفتاح وتندمج بشكل أعمق مع نظام الاقتصاد العالمي، مشيرا إلي أن الحزام الاقتصادي لطريق الحرير يركز علي ربط الصين بوسط آسيا وروسيا وأوروبا ( البلطيق ) ثم ربط الصين بالخليج العربي والبحر المتوسط من خلال وسط وغرب آسيا وكذلك ربط الصين بجنوب شرق آسيا وجنوب آسيا والمحيط الهندي.

وأوضح التقرير أن المبادرة ستعمل علي بناء جسر مشترك جديد لمنطقة الأورو –آسيوي وتنمية الممرات الاقتصادية الصين – منغوليا -روسيا بجانب الصين – وسط وغرب آسيا فضلا عن الصين – شبه جزيرة الهند الصينية من خلال استغلال طرق النقل الدولية والاعتماد علي المدن علي طول الحزام والطريق واستخدام المناطق الصناعية كقواعد للتعاون .

كما أنه سيتم بذل الجهود لدعم بناء بنية تحتية خضراء منخفضة الكربون وإدارة العملية مع الوضع في الاعتبار تأثير تغير المناخ علي البناء .

وشدد التقرير علي ضرورة تعزيز التعاون في ربط البنية التحتية في مجال الطاقة والعمل لضمان خطوط البترول والغاز وطرق النقل الأخرى وبناء شبكات إمدادات للطاقة عبر الحدود وطرق لنقل الطاقة والتعاون لتطوير شبكة طاقة إقليمية ، مشيرا إلي أهمية العمل علي بناء الكابلات البصرية عبر الحدود وشبكات الاتصالات وتحسين الربط الدولي للاتصالات وخلق طريق الحرير للمعلومات.

وأفاد التقرير بأنه ينبغي التوسع في مناطق الاستثمار المشترك ودعم التعاون في مجالات الزراعة والغابات وتربية الحيوانات ومصايد الأسماك وتصنيع المعدات الزراعية وتعزيز التعاون في مجال المزارع للمنتجات البحرية والصيد في أعماق البحار و تحلية المياه وانتاج الدواء البيولوجي القائم علي المنتجات البحرية وسياحة البحرية وغيرها من المجالات .

وأكد التقرير أهمية الاندماج المالي كعنصر فاعل في تنفيذ مبادرة الحزام والطريق من خلال دعم التعاون المالي وبناء نظام استقرار للعملات والاستثمار ونظام للمعلومات حول الائتمان في آسيا والتوسع في نطاق ومدي تبادل العملات والتسوية بين دول الحزام والطريق وبذل الجهود، لإنشاء بنك استثمار البنية التحتية الآسيوي وبنك التنمية لدول البريكس وإجراء مفاوضات لإنشاء مؤسسة مالية لمنظمة شنغهاي للتعاون وإقامة صندوق طريق الحرير.

كما أكد أهمية التواصل بين الناس من خلال التبادل الأكاديمي والثقافي والتعاون في مجال الإعلام وتبادل الزيارات بين الشباب والنساء ، مشيرا إلى أن الصين توفر 10 آلاف منحة دراسية حكومية لدول الحزام والطريق سنويا.. مطالبا بتنظيم مهرجانات فنية وأسابيع تليفزيونية ومعارض للكتب وبرامج تليفزيونية والعمل علي حماية التراث الثقافي العالمي.

ودعا التقرير إلي دعم وتوسيع التعاون فى مجال السياحة من خلال تنظيم أسابيع للترويج للسياجة والعمل علي إنشاء طرق سياحة دولية ومنتجات سياحية .

وأكد التقرير ضرورة التعاون في مجال العلوم وإقامة معامل مشتركة أو مراكز أبحاث ومراكز لنقل التكنولوجيا الدولية ومراكز التعاون في المجال البحري ، مشددا علي ضرورة فتح حوار بين الأحزاب السياسية والبرلمانات ودعم تبادل الزيارات بين الهيئات التشريعية والأحزاب السياسية الكبري بين دول الحزام والطريق.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »