سيـــاســة

مبادرة «ادعم أسر شهداء الأطباء» بين مؤيد ومعارض في «النقابة»

مبادرة «ادعم اسر الشهداء » تففجر خلافا بين الاطباء مابين مؤيد ومعارض أعتبارها البعض أهانة والاخر حل مؤقت .

شارك الخبر مع أصدقائك

نشرت منذ أيام الصفحة الرسمية لنقابة الاطباء عن مبادرة بعنوان ” ادعم أسر الشهداء ” و ذلك بعد أن  وصل عدد قائمة شهداء الأطباء خلال أزمة الكورونا  الى أكثر من 208 شهيدا  ومايزال النزيف مستمراً ومعظم هؤلاء الشهداء من الشباب الذين تركوا خلفهم ذرية ضعافا بمعاش أضعف من أن يكفى احتياجات معيشة كريمة لأسرهم.”

لهذا أطلق الأستاذ الدكتور أسامة عبد الحى أمين عام النقابة مبادرة مجتمعية عنوانها «ادعم أسر شهداء الأطباء » وهدفها مساندة هذه الأسر حتى تعبر بر الأمان فى الحياة بأبنائها وكرد للجميل لمن ضحوا بإرواحهم من أجل كل فئات الشعب و ذلك من خلال جمع تبرعات لهممن خلال مؤسسات المجتمع المدني.

مبادرة «ادعم أسرشهداء الاطباء» تفجر خلافا بين الأطباء

لكن جاءت هذه المبادرة لتفجر خلافا بين الاطباء مابين مؤيد ومعارض ، فهناك من رأى  ان هذه المبادرة ستساعد أسر الشهداء من الاطباء المتوفيين من فيروس كورونا المستجد ، حتى يتم اقرار المعاش الاستناشى لهم ، بينما اعتبر البعض الاخر أن الاعتماد على جمع تبرعات من المجتمع المدني يعد  أهانة الاطباء وعدم تقدير لما يقدمونه فى ظل جائحة الكورونا التى تجتاح العالم والاطباء و هم الفئة الاكثر عرض لهذا الوباء .

يأتي هذا في وقت نشلات فيه النقابة بيانا قالت فيه  ان مطالبات النقابة مستمرة لكل المسئولين وبكل السبل لإقرار حق أسر شهداء الأطباء- ضحايا مواجهة فيروس كورونا- فى معاش إستثنائى مساواةً بأسر شهداء الجيش والشرطة .

وأضافت النقابة وإتحاد المهن الطبية انهما  قدما بالفعل كل ما يستطيعان من دعم لأسر شهداء الأطباء، بداية من منحة تعويض قدرها 100 ألف جنيه لكل أسرة .مروراً ببعض المنح المجانية فى التعليم الخاص والعام التى حصلنا عليها من بعض الجامعات والإعفاء من دفع رسوم الإشتراك فى مشروع العلاج بالنقابة ، حتى صرف منحة دراسية قدرها 6000 جنيه بدل مصاريف تعليمية لأبناء الشهداء .

اقرأ أيضا  وزير التعليم العالي: استحداث برامج للتعليم التكنولوجي لتنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس

لكن كل هذه المنح والتعويضات مجرد مسكنات لمعاش ضعيف لا يصل الى 1000 جنيه للطبيب الشاب والنقابة مهما أوتيت من قوة لن تستطيع الوفاء بكل الإلتزامات مع تزايد الأعداد .

و كان  الدكتور أسامة عبد الحى أمين عام النقابة قد أطلق  مبادرة مجتمعية عنوانها «ادعم أسر شهداء الأطباء » وهدفها مساندة هذه الأسر حتى تعبر بر الأمان فى الحياة بأبنائها وكرد للجميل لمن ضحوا بإرواحهم من أجل كل فئات الشعب .

وقال دكتور أسامة عبد الحى فى البيان  :أطلقت هذه المبادرة بعد تنسيق مُسبق مع بعض زملائى الأساتذة والشخصيات العامة ممن يرغبون فى المساهمة فى دعم أسر الشهداء من الأطباء ودعموا فكرة المبادرة بقوة من منطلق المسئولية المجتمعية

فالمبادرة تستهدف عمل ودائع بنكية لكل أسرة شهيد بما يضمن لهم عائد شهرى مناسب لعيشة كريمة .

وأناشد باقى أفراد المجتمع المدنى والمؤسسات بضرورة التفاعل مع تلك المبادرة  «ادعم أسر شهداء الأطباء » بالتبرع على رقم حساب بنك مصر فرع الحسين .

دكتور أسامة عبد الحى : أطلاق المبادرة لم تكن بديلا عن صرف معاش استثنائي لشهداء الاطباء

ويقول دكتور أسامة عبد الحى أمين عام نقابة اطباء القاهرة ،  عند أطلاق المبادرة لم تقصد أن تكون بديلا عن صرف معاش استثنائي محترم من الدولة للأطباء الشهداء أسوة بشهداء الجيش والشرطة ، وذلك لأن الكورونا مثل العدو الخفى الذي يقوم بعمليات ارهابية ،  ونحن نعلم  أن الدولة – بدءا من الرئيس السيسي الى أصغر مسؤول – تقدر تماما دور الاطباء في مواجهة الكورونا ، لذلك نريد التوصل لاصدار قانون يضمن حقوق الشهداء من الاطباء لتوفير حياة كريمة لابنائهم .

اقرأ أيضا  سياحة البرلمان : قانوني البوابة المصرية للعمرة و السياحة الموحد علي رأس الأجندة التشريعية للجنة

وأضاف عبد الحى ان هذه المبادرة ليست بديلا عن المعاش الاستثنائى لشهداء الأطباء لأن هذا دور الدولة ، لكن هناك أيضا دور للمجتمع المدنى  و ها لا يعني أننا سنتسول باسم شهداء الأطباء لا قدر الله ! بل أن هذا هو حق شهداء الاطباء على المجتمع المدنى ، و هذا الأخير  يرغب بقوة في تكريم شهداء الاطباء و الوقوف بجانب أسرهم  ، فهذا حقهم وليس منة أو تفضل من المجتمع المدنى .

وأوضح عبد الحى ان هذه المبادرة قد تم اطلاقها  فى حفل تكريم بنك مصر و نادى طلعب حرب للاطباء في وجود رئيس مجلس ادارة بنك مصر وفى وجود الدكتور عوض تاج الدين مسشتار الرئيس للاوبئة ، والدكتور محمود المتينى رئيس جامعة عين الشمس ، وناشدتهم كونهم مسؤلين تنفيذين بتبنى المبادرة ودعمها   

وأكد عبد الحى ان هذا حق الاطباء الشهداء لانهم استشهدوا دفاعا عن الوطن فهذا حق وليس تسولا كما يقول بعض من لديهم تصور قاصر ، فالمجتمع المدنى لا يمن على أحد و انما هو يرغب في تكريم الاطباء لأنه يرى ان هذا حق عليه .

 وأضاف أنه يريد الا تنتظر عائلات الأطباء الشهداء معاش استثنائى للشهداء قد يأخذ بعض الوقت بسبب الاجراءات ، فكيف يعيش وقتها أبناء الشهداء !؟  هل نحرم هؤلاء الاطفال والارامل من دعم المجتمع المدنى الذى يقدر تضحياتهم ؟

وأوضح عبد الحى أن هناك أطباء مرحبين بالمبادرة ، و وما يحدث  من البعض تجاه هذه المبادرة هو مجرد مزايدة غير مقبولة وتصور ساذج وعليه ان اساعد الاطباء المتوفيين من الشهداء وأبنائهم .

اقرأ أيضا  البرلمان يوافق على فرض ضريبة 5 جنيهات لدعم صندوق تكريم الشهداء

دكتور أيهاب الطاهر :أرفض المبادرة وأطالب بحق أصيل من حقوق أسر الشهداء

ومن جانبه ، أكد دكتور ايهاب الطاهر ، عضو مجلس النقابة العامة للاطباء ، انه رفض تلك المبادرة  لكن للاسف الاغلبية بالمجلس وافقت ، فهي  فى رايه أمر مهين للاطباء ،  لكن من الممكن ان نطالب رجال الاعمال ومؤسسات المجتمع المدنى بالتبرع للمستفيات بمستلزمات أو أدوية ووقيات للتعامل مع  الازمة الحالية ، فهي أزمة عامة على مستوى البلاد ، لكن ان نطالب بحق أصيل من حقوق أسر الشهداء عن طريق جمع التبرعات فهذا يعد طلبا للاحسان لا يليق بأسر الشهداء والاطباء ومهين للدولة لانه واجب أصيل على الدولة أن تقوم به ، و المعاش الاستثنائى للمتوفيين من الاطباء بسبب كورونا هو أمر مرتبط بزمن أزمى الكورونا ، لذلك فهو  لن  يمثل عبئا مستمرا على ميزانية الدولة 

محمد البدراوى: هل عندما نموت بسبب العمل تجمع لنا «الصدقات»!

نفس الرأي تبناه الدكتور محمد بدراوى ، فهو أيضا يرفض هذه  المبادرة ، ويراها اهانة للاطباء ، وتسأل بدراوى هل مقاومة الأطباء لهذا الوباء  والتصدى له  الا تعتبر حربا أم لا  !؟ مضيفا ان الرئيس عبد الفتاح السيسى من فتره وبسبب عمليات الارهاب قام بانشاء صندوق لاسر شهداءنا عمليات  الارهاب .. بحيث يقتطع جزءا من تذاكر المباريات وجزء من تراخيص السيارات وغيره… و ذلك لمنح اسر الشهداء تكريما لهم واعترافا بفضلهم وتضحياتهم..  متسالا : لماذا نقول أن الاطباء المتوفيين  بسبب الكرونا يجب أن يعاملوا معاملة الشهداء ، وهم يستحقوها  بالفعل ، لانهم وببساطه شديده وانا طبيب لا يحصلون على المقابل وهم احياء ، كما أن يدل العدوى الذي يحصلون عليه زهيد للغاية، يحدث هذا وهم في قلب المواجهة ، بينما نجد في فئات أخرى من لا يتحركون من مكاتبهم ويأخذون الالاف تحت بند بدل عدوى!  فهل عندما نموت بسبب العمل تجمع لنا «الصدقات »  !!!

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »