بورصة وشركات

مالتيبلز تسعى لاختراق سوق الرعاية الصحية والتجزئة بمصر

حوار: إيمان القاضى ـ شريف عمر تخطط شركة مالتيبلز للاستشارات المالية لضخ مزيد من الاستثمارات فى السوق المصرية، خلال المرحلة المقبلة، وتهتم بالاستثمارات المتاحة فى المجال الطبى والتعليمى، بجانب التوسعات فى قطاع مبيعات التجزئة. قابلت «المال» الإدارة التنفيذية للشركة، والممثلة فى عمر الشن

شارك الخبر مع أصدقائك


حوار: إيمان القاضى ـ شريف عمر

تخطط شركة مالتيبلز للاستشارات المالية لضخ مزيد من الاستثمارات فى السوق المصرية، خلال المرحلة المقبلة، وتهتم بالاستثمارات المتاحة فى المجال الطبى والتعليمى، بجانب التوسعات فى قطاع مبيعات التجزئة.

قابلت «المال» الإدارة التنفيذية للشركة، والممثلة فى عمر الشنيطى المدير التنفيذى، وأجرت حوارًا شاملًا حول الخطط التوسعية للمجموعة فى السوق المصرية، بجانب الاستشارات المالية التى تم العمل عليها.

كما تطرق الحوار للتعرف على توقعات مستقبل الاقتصاد المصرى، ومدى قدرته على التعافى على المستقبل القريب، بجانب معرفة أبرز القطاعات الواعدة فى هذا السوق.

وتعتبر مالتيبلز من شركات الاستشارات والاستثمارات المالية العاملة فى السوق المصرية، وتهتم بتقديم الاستشارات المالية لعدة شركات مهتمة بالاستثمار فى مصر، بجانب نجاحها فى تدشين أذرع تابعة للاستثمار فى قطاعات العقارات، والتجزئة، والتجارة.

وصف الشنيطى الوضعية الحالية للاقتصاد المصرى بالصعبة جدًا، والتى ستشهد خلال الفترة المقبلة العديد من القرارات الاقتصادية، التى ستزيد الأعباء المالية على المواطنين، والتى من شأنها أن تعيد تشكيل خرائط طبقات المواطنين فى مصر، بالإضافة لرؤيته بأن الإجراءات الإصلاحية للاقتصاد مهمة للغاية، وتأخر تطبيقها منذ 30 عامًا.

ففى بداية الحوار، قال الشنيطى إن مجموعة مالتيبلز هى شركة استثمارية تمتلك محفظة استثمارات مباشرة بعدد من الشركات، هى شركة أساس للاستثمار العقارى، وسلسلة مكتبات ألف، فضلا عن شركة «كويك وينز» للاستشارات والإدارة، وشركة «تجارة» للمشاراكات التجارية.

وأضاف أن «مالتيبلز» تقدم خدمات الاستشارات لقطاعات متعددة، وتوجه تركيزها على الصفقات الخاصة، وليس التى تتعلق بسوق المال.

وتابع أن الشركة تولت الاستشارات المالية لصفقات ضخمة بدول الخليج، كما تولت عمليات لعائلات تجارية ومالكة فى المنطقة، وتعمل المجموعة بمجال الاستشارات المالية منذ 10 سنوات، وهى موجودة فى مصر ودبى ومملوكة لفريق الإدارة.

وذكر الشنيطى أنه ضمن الصفقات التى تولت مالتيبلز، العمل عليها خلال الفترة الماضية مجمع تجارى إدارى بلغ حجم استثماراته نحو 2 مليار جنيه أيضا.

وكشف أن الشركة تتولى الاستشارات الخاصة بمجمع تجارى سكنى جديد باستثمارات تفوق المليارى جنيه، وهو مشروع the gate التابع لشركة أبراج العقارية، موضحا أن أبراج هى المطور، وتتولى شركة سياك دور المقاول، فى حين تعمل «مالتيبلز» على إعداد هيكل التمويل الخاص بالمشروع، إذ تتولى توفير التمويل اللازم سواء عبر الاقتراض البنكى أو عبر جذب مساهمات من مستثمرين.

ووفقًا لبيانات صحفية سابقة، فإن إجمالى الاستثمارات المتوقع ضخها فى ذا جيت تقدر بـ 4.5 مليار جنيه، ويقع المشروع على مساحة 35 ألف متر فى منطقة مصر الجديدة، ويضم 8 أبراج سكنية وتجارية وإدارية.

وكشف الشنيطى عن تولى شركته دور المستشار المالى لمشروع إنشاء مصفاة بترول فى العين السخنة عبر شركة السخنة للبتروكيماويات، موضحا أن المستثمر الاستراتيجى بالمشروع هو عائلة الصقر الكويتية، كما أن هيئة العامة للبترول هى أحد الشركاء بالمشروع.

ولفت إلى أنه جار الترويج للمشروع لجذب مساهمات خارجية، كما أنه جار التفاوض مع بنك تنمية الصادرات لإحدى الدول الأجنبية لتمويل نحو %75 من المشروع الذى تبلغ تكلفته الإجمالية نحو 4 مليارات دولار.

وتعتبر السوق المصرية من أبرز الأسواق الواعدة فى مجال البترول والتكرير، خاصة أن مصر من أكبر المستوردين للبترول والطاقة فى منطقة الشرق الأوسط.

وكشف الشنيطى أن شركته تعمل كمستشار لتنفيذ مشروع إنشاء مستشفى متخصص بمدينة 6 أكتوبر، لصالح مستثمرين محليين وأجانب، لافتا إلى أن حجم استثمارات هذا المشروع تقترب من 100 مليون جنيه.

وأضاف أن مالتيبلز تعمل أيضا كمستشار مالى لإنشاء سلسلة مدارس دولية برأسمال 100 مليون جنيه للمدرسة الواحدة.

وقال إن الشركة دائما تعمل على تدبير التمويلات للمشروعات، إلا أنها تفضل الشركات التى تستغل التمويل فى التوسع وليس فى التخارج.

«أساس» الذراع العقارى

أما فيما يخص شركة أساس التابعة، فأوضح الشنيطى أنها مملوكة بنسبة %75 لشركة ماليتبلز، وقد تعاقدت مؤخرا على مقاولات بقيمة تفوق 325 مليون جنيه تمثل المرحلة الأولى، وجزءا من المرحلة الثانية بمشروع وايت باى بمنطقة سيدى حنيش بالساحل الشمالى التابع لشركة باكت للتطوير العقارى.

جدير بالذكر، أن شركة باكت للتطوير العقارى أعلنت مؤخرا عن تعاونها مع شركات سيسكو وكريستال لاجونز وSites وMultiples Group لتقديم باقة متكاملة من التجهيزات التكنولوجية والمنشآت السياحية داخل مشروعها وايت باى بمنطقة سيدى حنيش بالساحل الشمالى.

وتابع الشنيطى أن الشركة تعمل عادة كمقاول، وممول للمشروعات العقارية، خاصة أن طبيعة تلك المشروعات تقتضى عدم تحقيقها أرباحا وسيولة جيدة فى بداية إنشائها، متابعا أن شركة أساس تعاقدت على المرحلة الأولى وجزء من المرحلة الثانية بمشروع وايت باى، وجارٍ التفاوض للتعاقد على باقى مراحل المشروع.

ولفت إلى أن الشركة لديها أعمال مقاولات أخرى، وقامت ببناء مبانٍ تجارية وإدارية، فيما يصل حجم أعماالها سنويا بين 150 و200 مليون جنيه.

توسعات مكتبات «ألف» و«تجارة»

أما فيما يتعلق بسلسلة مكتبات “ألف» التابعة للمجموعة مالتيبلز، فقال الشنيطى إن السلسلة تتضمن 38 فرعًا فى القاهرة والأقاليم والصعيد، مؤكدا أن أغلب الفروع تعمل بنظام الفرنشايز حاليا، ويوجد خطة لتحويل كل الفروع لهذا النظام، وتابع أن مكتبات ألف لديها خطة لاختراق أسواق الخليج، بعدما بدأت فى اختراق سوق لندن مؤخرا.

وأشار إلى أن شركته تمتلك شركة «تجارة” والتى تعمل فى مجال المشاركات التجارية بالمشروعات والشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال توفير تمويلات قصيرة الأجل بآجال 3 إلى 6 أشهر لصالح العملاء المحليين لتغطية عمليات الاستيراد والتصدير أو تمويل مشروعات عقارية.

وتابع: «تجارة» تعمل فى السوق المصرية منذ 8 سنوات، وتقوم بمنح تمويلات للعملاء بمبالغ تقارب مليون جنيه فى صورة مشاركات تجارية محدودة على المشروعات.

وعن صعوبات مناخ عمل «تجارة” فقد لخصها فى أزمة نقص السيولة الدولارية داخل السوق المصرية، وهو ما يؤثر سلبًا على شركات الاستيراد ووضع سيولتها، بما يؤدى لتأخر الحصول على المستحقات الكاملة من عملية الاستثمار.

وتطرق لشركة «كويك وينز» للاستشارات الإدارية والتى تعتبر مالتيبلز مساهمًا رئيسيًا بها، وأوضح أنها تعمل فى مجال التخطيط الاستراتيجى وإعادة هيكلة الشركات، ويقع مقرها الرئيسى فى دبى بالإمارات العربية، وتستحوذ شركات الخليج على أكثر من %75 من أعمالها، كما نجحت فى تنفيذ بعض الأعمال فى السوق المصرية لصالح شركات عائلية مغلقة تعمل بمجالات الزراعة والصناعة والاستهلاك وشركات أخرى مرتبطة بالبنوك.

وأشار إلى أن إدارة مالتيبلز لديها خطة طموحة لخلق توزان بين أعمالها بمصر والخارج، كما أنها قد تفكر فى الطرح فى البورصة، ولكنه قال: إذا فكرنا فى الطرح بالبورصة فلن يكون إلا بعد 3 أو 4 سنوات، وسيكون فى بورصة دبى.

الاستثمار بالرعاية الصحية والتجزئة

وكشف الشنيطى أن الشركة تسعى فى الفترة الحالية للتوسع فى السوق المصرية من خلال إضافة نشاط الاستثمار فى مجال الرعاية الصحية من خلال الاستحواذ على حصص فى مراكز طبية قائمة لديها خبرات تصل لـ 5 سنوات، بالإضافة للبحث عن فريق من خبراء الإدارة الطبية للدخول فى شراكة، وتدرس حاليًا الاستحواذ على حصة بأحد المراكز الطبية العاملة فى مصر.

ولفت لمساعى الشركة التوسع فى مجال التجزئة، من خلال البحث عن إضافة نشاطات جديدة مكملة لنشاط مكتبات ألف، كما أكد أن شركته تتفاوض فى المرحلة الراهنة للاستحواذ على إحدى الشركات العاملة بمجال الأغذية والمشروبات.

وأشار إلى أن شركته تتعاون مع بنوك الاستثمار المحلية عند طرح بعض شركات عملاء مالتييبلز فى البورصة، على أن يقتصر دور مالتيبلز على تغطية الطروحات الخاصة، مع ترك الطروحات العامة لبنوك الاستثمار الأخرى.

رؤية الوضع الاقتصادى

وعن الوضع الاقتصادى، فقد بدأ بالقول: الفترة الماضية التى شهدها الاقتصاد المصرى كانت صعبة للغاية، ولكن القادم أصعب، خاصة أن اتفاق الحكومة على الاقتراض من صندوق النقد الدولى سينتج عنه برنامج تقشفى عنيف، يتضمن عدة محاور مهمة، منها رفع أسعار المنتجات والخدمات التى تقدمها الحكومة، إذ سيتم رفع الدعم عن الطاقة من البترول والسولار والغاز الطبيعى، علاوة على خصخصة بعض الشركات الحكومية، وإقرار قانون الخدمة المدنية، ومخاطر خروج عدد من الموظفين الحكوميين، وأخيرًا فرض ضريبة القيمة المضافة.

وتابع: كل ما ستشهده السوق والذى سبق ذكره سيؤدى لظهور موجة تضخمية عنيفة للغاية، لم تحدث فى مصر منذ 1977، وما تبعها من احتجاجات شعبية، كما أن جميع أفراد المجتمع فى قلق دائم ومستمر من التأثيرات الاجتماعية المصاحبة للبرنامج التقشفى، مع الإشارة إلى أن برامج الدعم النقدى الذى تقدمه وزارة التضامن الاجتماعى من خلال برنامج كرامة وكفالة، بالتزامن مع جهود الجهات السيادية والقوات المسلحة ووزارة التموين فى تطوير منظومة توزيع المنتجات وبيع المنتجات للمواطنين، جهود جيدة، ولكنها لم تعوض إلا جزءا يسيرا من الارتفاعات التى ستشهدها السوق.

وأشار الشنيطى إلى أن الموجة التضخمية المتوقعة داخل المجتمع المصرى من المحتمل أن تؤدى لاختفاء شريحة كاملة من مواطنى الطبقة المتوسطة، وستقذف بهم تحت مستوى خط الفقر، لافتًا إلى أن الأسرة المكونة من 5 أو 6 أفراد وتحصل على دخل شهرى يقارب 5 آلاف جنيه، مرشحة للنزول لأسفل الطبقة المتوسطة، فيما أن العائلات التى تحصل على الحد الأدنى للأجور والبالغ 1200 جنيه، فهى تحت مستوى خط الفقر.

وأضاف: العائلات التى تحصل على دخل يعادل 3 أضعاف الحد الأدنى للأجور فى المرحلة الحالية، فهى مرشحة فى الفترة المقبلة ومع الموجة التضخمية المرتقبة للنزول تحت خط الفقر، والأسرة الآمنة حاليا هى التى تحصل على دخل شهرى يقارب 7 آلاف جنيه أو أكثر.

وأوضح أن الأخطار المصاحبة لتأزم وضعية الطبقة المتوسطة تتركز فى أن هذه الطبقة تعتبر المحرك والمستهلك الرئيسى للاقتصاد، خاصة أن الجزء الأكبر من الدخل القومى يعتمد بشكل كبير على استهلاك الطبقة المتوسطة، والتى تتسم بأنها النسبة الأكبر فى المجتمع، وهى صمام الأمان الاجتماعى والسياسى والاقتصادى للدولة.

ولفت إلى أن المتابع للسوق المصرية كان على دراية تامة من لجوء رءوس الأموال للاستثمار فى القطاعات الدفاعية كالتعليم والصحة فى فترات الركود والأزمات الاقتصادية، أما فى المرحلة الحالية ومع خطوات الإصلاح الاقتصادى، لجأت العديد من الأسر المصرية لسحب وتغيير المدارس التى يرتادها أولادهم بعد قرارات زيادة المصروفات، وهو ما يشير لمعاناة الوحدات العاملة فى القطاعات الدفاعية.

وتابع: زيادات أسعار المصروفات الدراسية فى المدارس الدولية ترجع لاعتماد تلك المدارس على استقدام المدرسين من الخارج، وهو ما يزيد الأعباء بسبب أزمة عدم توافر الدولار، كما أن هوامش الربحية للمدارس ما زالت مستمرة ولكن بنسب تنخفض عن التى كانت تحققها فى السنوات الماضية.

وأكد الشنيطى أهمية لجوء الحكومة للحصول على قرض صندوق النقد الدولى، موضحًا أن تلك الإجراءات الإصلاحية كانت واجبة التطبيق منذ أكثر من 30 سنة، وتجددت أهمية تنفيذها خلال العام المالى 2014/2013، مع الحصول على المنح الخليجية، إلا أن الحكومة لم توفق فى ذلك، لذا فلا بديل متاح إلا اللجوء للصندوق.

ونوه إلى أن السوق المحلية تعانى حاليًا من إحجام المستثمرين الأجانب عن ضخ الاستثمارات داخل السوق، نظرًا لوجود سعرين للعملة الأجنبية، بجانب عدم توفير آلية لضمان حرية دخول وخروج الأموال.

وعن رؤيته للوضع السياسى فى مصر حاليًا فقد اكتفى بالقول «محدش فاهم حاجة.. سحابة سوداء مين بيعمل إيه وهيعمل إيه»، وضرب المثال بما حدث فى مشروعات محطات السولار، والتى كانت مالتيبلز تعمل مع أحد الشركات التى كانت ترغب بالاستثمار فى المشروع ثم انسحبت بسبب أزمة العملة والتحكيم المحلى، وحجم الخسائر فى المحطة الواحد قد تصل إلى 5 – 10 ملايين جنيه.

يشار إلى أن مصر شهدت أزمة مؤخرًا تمثلت فى إعلان الحكومة الإصرار على التحكيم المحلى فى عقود المرحلة الأولى للكهرباء، والتى تتم عبر الطاقة الشمسية من خلال شركات أجنبية، وهو ما مثل ضربة للشركات الأجنبية، والتى أعلنت انسحابها من المشروعات.

ورأى أن خطوات الإصلاح الاقتصادى الحالية فى مصر، تزيد من بريق الاستثمار فى القطاعات المرتبطة بالتصدير، والتى تعتمد على المواد الخام المحلية، وهو ما دفع شركته للبحث عن أى فرص استثمارية متاحة بشركات تركز على التصدير بجانب وحدات القطاعات الدفاعية.

شارك الخبر مع أصدقائك

الخبر السابق «
الخبر التالي »